مجتمع

طنجة.. حريق يلتهم 3 محلات بسوق “كاساباراطا”

رشيد عبود _

شهد الجناح القديم لسوق الحي الجديد (كاساباراطا)، بطنجة، صباح اليوم الثلاثاء، اندلاع حريق مهول دون أن يخلف أية إصابات أو خسائر بشرية، مقابل تسجيل أضرار مادية جسيمة، بعدما أتت النيران بالكامل على مرافق ومحتويات وتجهيزات ثلاثة محلات تجارية مخصصة في الخياطة التقليدية، حيث ساهمتد التدخل الفوري لفرق مكافحة الحرائق للوقاية المدنية في محاضرة النيران، والحيلولة دون انتقالها إلى باقي المحلات المجاورة، قبل السيطرة على الحريق.

وقد فتحت مصالح الدائرة الخامسة للشرطة، بمنطقة أمن طنجة المدينة، التابعة لولاية أمن طنجة، تحقيقا شاملا حول ظروف وملابسات الحريق الذي يعتقد أنه يعود لتماس كهربائي مجهول المصدر، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة.

وسبق لسوق كاساباراطا اكبر سوق بالشمال، الذي يضم أكثر من 10 آلاف محل تجاري وصناعي وخدماتي، وأن تعرض لعدة حرائق كانت تقيد كلها ضد مجهول، ودون الكشف عن أسبابها الحقيقية، خصوصا الحرائق الثلاث الكبرى لسنوات 1998، 2007، و2016، مخلفة خسائر مادية فادحة تقدر بمئات الملايين، إذ كان في كل مرة يستعصي إخمادها بسبب احتلال الباعة للممرات الخاصة بمرور شاحنات الإطفاء والإنقاذ، نتيجة الفوضى والعشوائية التي يتخبط فيها هذا الفضاء العمومي، واختلاس الكهرباء بالربط العشوائي والتوصيل في  الامن دون التوفر على عدادات، وذلك رغم المجهودات الكبيرة التي تقوم بها السلطات المحلية المختصة لمحاربتها، ورغم حديث المجلس الجماعي للمدينة، وفي أكثر من مناسبة عن إعادة هيكلته الشاملة التي كلفت الدولة أكثر من 20 مليون درهم سنة 2009، تمت تعبئتها في إطار البرنامج الشامل للتأهيل الحضري لمدينة طنجة.

الى ذلك، لا يزال مشروع إعادة تأهيل سوق كاساباراطا يكتنفه الغموض وتأخر الانطلاق لأكثر من ثلاث سنوات منذ الإعلان عنه سنة 2023، وذلك دون صدور أي توضيح رسمي من جماعة طنجة أو الجهات المعنية، حول سبب توقف أو عدم انطلاق الأشغال.

وعن الوضعية الراهنة لمشروع إعادة التأهيل، فتتميز بحالة الجمود التام، إذ لم تشهد أرض الواقع أي مؤشرات لتنفيذ الأشغال، رغم مرور أكثر من سنتين ونصف على توقيع الاتفاقيات والمخططات اللي تشير الى تخصيص غلاف مالي مبرمج يتجاوز 500 إلى 700 مليون درهم (حوالي 70 مليار سنتيم)، بحيث يتضمن التصور العام، إحداث فضاء تجاري حديث يضم آلاف المحلات التجارية (أكثر من 4,100 إلى 4,550 محلاً)، إضافة إلى مرآب تحت أرضي للسيارات ومرافق ترفيهية ومطاعم.

هذا، وقد عبر عدد من تجار السوق، عن تخوفهم ورفضهم لبعض صيغ الهدم وإعادة التهيئة التي ترتكز عليها الاتفاقيات السابقة دون إشراكهم الفعلي أو ضمان حقوقهم ومعالجة وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية، إذ يطالبون باعتماد صيغ إصلاح وترميم تدريجية تحافظ على قوت يومهم ومحلاتهم، بدل مقاربات الهدم التي قد تسبب لهم أضرارا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق