مجتمع

سامير.. احتجاجات جديدة لإنقاذ المصفاة وصون حقوق الأجراء

حليمة المزروعي –

نفذ الأطر والتقنيون بشركة “سامير”، مساء الخميس، وقفة احتجاجية جديدة بمقر الشركة بالمحمدية، بدعوة من المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمطالبة بإنقاذ المصفاة، وإعادة تشغيل وحداتها الإنتاجية، ووضع حد لمعاناة الأجراء المتواصلة منذ سنوات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المسلسل النضالي، الذي تخوضه النقابة منذ دخول الشركة مرحلة التصفية القضائية في مارس 2016، عقب تعثر محاولات التفويت الشمولي لأصولها، في ظل استمرار توقف الإنتاج، وتزايد المخاطر المحدقة بالوحدات الصناعية، بفعل طول أمد التعطيل وتفاقم تكاليف الصيانة والإصلاح.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق يتسم بغياب رؤية واضحة لمستقبل مصفاة المحمدية ضمن التوجهات الحكومية الجديدة، رغم التحديات المرتبطة بتأمين الحاجيات الوطنية من المنتجات البترولية، والارتفاع الكبير لهوامش التكرير على المستوى الدولي، وما يتيحه ذلك من فرص اقتصادية واستراتيجية للمغرب.

ودعت النقابة إلى الحسم في قرار إحياء نشاط تكرير البترول بمصفاة “سامير” واستثمار مؤهلاتها الصناعية في تعزيز السيادة الطاقية الوطنية، واستعادة القيمة المضافة التي توفرها صناعة التكرير، بدل مواصلة الاعتماد على الاستيراد والتوزيع، بما يترتب عن ذلك من انعكاسات على السوق الوطنية وأسعار المحروقات، خاصة الغازوال وتكاليف النقل والتنقل.

وحذرت النقابة من استمرار تآكل الأصول الصناعية والثروة البشرية للشركة، لكون إطالة أمد التوقف تهدد بفقدان جزء مهم من القدرات الإنتاجية والخبرات المتراكمة، ملتمسة ضرورة اتخاذ قرار عاجل يحافظ على المصفاة ويعيد توظيف إمكاناتها في خدمة الاقتصاد الوطني، بعيدا عن المصالح التي قد تستفيد من استمرار الارتهان للاستيراد.

وعلى المستوى الاجتماعي، تطالب النقابة بتسوية الوضعية المزرية للأجراء الرسميين، الذين يعانون من تجميد وانتقاص أجورهم ومستحقاتهم منذ سنة 2016، مع ضمان صرف الحقوق المالية المستحقة، وصون الحق في التغطية الاجتماعية والتقاعد، وإعادة تنظيم العمل وتوزيع المهام بما يحفظ حقوق العاملين ويصون استقرارهم المهني والاجتماعي.

وتشدد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن إنقاذ “سامير” لا يقتصر على إعادة تشغيل منشأة صناعية، بل يرتبط بحماية الأمن الطاقي الوطني والحفاظ على مناصب الشغل والخبرات التقنية والهندسية، خصوصا لدى الشباب، وفق تصريحات الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الذي جدد الدعوة إلى تدخل المسؤولين للحسم في مستقبل المصفاة والاستجابة للمطالب الاجتماعية، بما ينهي حالة الانتظار ويفتح أفقا واضحا لإنقاذ الشركة وأجرائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق