مجتمع

طنجة.. عضو بغرفة التجارة ينتقد تفويت خدمات التواصل للخواص

رشيد عبود:

أثار مصطفى بن عبد الغفور، المستشار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، تساؤلات بشأن اعتمادات مالية قال إنها مدرجة في مشروع ميزانية المؤسسة، بقيمة إجمالية تبلغ 210 ملايين سنتيم (2,1 مليون درهم)، مخصصة لخدمات التواصل والإعلان والدراسات والبحوث، حيث طالب، عبر تدوينة على صفحته الشخصية بالموقع الإجتماعي فيسبوك، بتوضيح الحاجيات التي تبرر هذه المبالغ والنتائج المنتظرة منها.

وبحسب الأرقام التي أوردها المستشار، تتوزع الاعتمادات على 60 مليون سنتيم لخدمات التواصل، و40 مليون سنتيم للإعلان والتسويق الإعلامي، و50 مليون سنتيم للدراسات التواصلية والتسويقية، إضافة إلى 60 مليون سنتيم للدراسات والبحوث والوثائق، معتبرا أن تقاطع هذه المجالات يستدعي توضيح مضمون الخدمات وحدودها، وآليات تتبع تنفيذها وتقييم مردوديتها.

واستغرب المعني بالأمر، اعتماد مجلس الغرفة الجهوية أربعة أغلفة مالية كبيرة لمهام متداخلة، والتي باتت تطرح أسئلة مشروعة حول الجدوى والنجاعة وطرق توزيع هذه الخدمات، في ظل غياب مؤشرات حقيقية تبرر هذه النفقات، وما إن كانت هذه الصفقات قد خضعت فعلا للتقييم والمراقبة اللازمين، أمام تفويت متزايد لاختصاصات الغرفة إلى القطاع الخاص؟!.

كما أثار بن عبد الغفور، الاستعانة بشركات خاصة لإنجاز مهام تشمل إعداد التقارير والمجلات والمحاضر والوثائق، متسائلا عن مدى استثمار الموارد البشرية المتوفرة داخل الغرفة قبل اللجوء إلى خدمات خارجية، حيث استحضر، في هذا السياق، توظيف مهندسة دات كفاءة متخصصة في الإعلاميات لتدبير الملفات الرقمية خلال الولاية السابقة، وهو ما يقتضي – حسب المتحدث ذاته – إلى توضيح توزيع المهام بين الأطر الداخلية ومقدمي الخدمات.

وانتقد عضو الغرفة ذاته، ما وصفه باختلال وتراجع الدور التمثيلي للأعضاء المنتخبين الذي يشكل جوهر وجود الغرفة، مقابل اتساع حضور الإدارة، مطالبا بضمان مشاركتهم الفعلية في اللجان والأنشطة للدفاع عن مصالح المهنيين، ولا أن يقتصر دورهم في الحضور الشكلي في اجتماعات الأقطاب واللجان والأنشطة الموسمية، مؤكدا أنه سبق له وأن أثار هذه الإشكالات داخل لجنة المالية، داعيا رئاسة الغرفة إلى تقديم مبررات دقيقة للاعتمادات المقترحة وربطها بنتائج قابلة للتقييم.

واختتم بن عبد الغفور تدوينته، بالتساؤل عن الجدوى من انتخاب أعضاء الغرفة، إذا كانت الإدارة تتولى التمثيل، والشركات الخاصة تتكلف بالدراسات والتقارير والتواصل والتسويق، بينما يتراجع الدور الفعلي للمنتخبين؟، موضحا أن المال العام ليس ميزانية للتلميع الإعلامي، والغرفة ليست شركة للتواصل، ولا مؤسسة لتفويت اختصاصاتها تباعا إلى الخواص.

وشدد عضو الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بالشمال، أن الجميع يريد حكامة حقيقية، وتبريرا واضحا للنفقات، وتقييما شفافا لنتائج هذه الصفقات، واحتراما كاملا للاختصاصات القانونية والتنظيمية، وإعادة الاعتبار للدور التمثيلي للأعضاء المنتخبين، فالغرفة التي تفوت مهامها، وتهمش ممثلي المهنيين، تخاطر بأن تحتفظ بالبناية والميزانية، بينما تفقد مبرر وجودها، يضيف بن عبد الغفور دائما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق