مجتمع
الحسيمة.. فيضانات بإمزورن وبني بوعياش بسبب سوء الأحوال الجوية

رشيد عبود –
شهد إقليم الحسيمة، خاصة مدينتا إمزورن وبني بوعياش، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، تهاطل كميات كبيرة من الامطار التي تسببت في حدوث فيضانات وسيولا قوية نتيجة تواصل التساقطات الغزيرة المصحوبة بهبوب رياح عاصفية.
وفي آخر تطورات سوء الأحوال الجوية بالحسيمة – حسب مصادر محلية متطابقة – فقد غمرت السيول عددا من الأحياء والمحلات التجارية والورشات في الحي الصناعي بمدينة إمزرون، وفيضان واد المالح، فضلا عن وتسببها في خيائر مادية جسيمة جراء إتلاف معدات ومنازل وجرف سيارات.
كما تسببت السيول بمدينة بني بوعياش كذلك – وفق المصادر ذاتها – في غمر عدة أحياء سكنية بالمدينة مثل حي أزكيرن، وأكادير بفعل شعبتين مائيتين)، وأدت إلى عرقلة حركة السير على مستوى الطريق الوطنية رقم–2 الطريق غير الساحلية الرابطة بين طنجة ووجدة عبر تطوان وشفشاون والحسمية، بالإضافة إلى ارتفاع منسوب وادي سفتوله، في مشهد لم تشهد المنطقة مثله منذ سنة 2008.
وقد تعالت مطالب التجار والسكان والفاعلين المحليين بتحديد “النقط السوداء” ومعالجة عيوب قنوات تصريف مياه الأمطار، وتنقية مجاري الوديان والأوحال المتراكمة، بدل الاكتفاء بالتدخل المحدود بعد وقوع الأضرار.
كما عبر المتضررون، عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بغياب الحلول الواقعية والعاجلة والملموسة لرفع الضرر والمعاناة عنهم، محملين الجماعات الترابية المعنية مسؤولية عدم التجاوب مع مطالبهم العادلة، ومعتبرين أن الوعود الانتخابية لم تترجم إلى إجراءات عملية كفيلة بحمايتهم من خطر الفيضانات.
هذا، وتطرح هذه الفيضانات المتكررة، علامات استفهام حقيقية حول مدى جدية وجاهزية الجماعات والجهات المعنية للتعامل مع المخاطر التي تهدد مدن الإقليم، وحول أسباب استمرار المشاكل المرتبطة بالفيضانات رغم الأضرار المادية في الممتلكات العامة والخاصة التي خلفتها التساقطات السابقة.
وكانت مديرية الأرصاد الجوية، قد حذرت في نشرة إنذارية من مستوى اليقظة برتقالي، بأن زخات رعدية محليا قوية مع احتمال تساقط البرد تتراوح ما بين 30، إلى 45 ملمترا مرتقبة بكل من تطوان، الفحص أنجرة، شفشاون، الحسيمة، الناظور، الدرويش، المضيق والفنيدق، وذلك خلال يوم الاثنين، 19 أكتوبر الجاري.






