تنمية السفر والسياحة.. المغرب يعزز صدارته لشمال إفريقيا ويكسب 7 مراكز عالميا

حميد اعزوزن –
حقق المغرب تقدما بسبع درجات في تصنيف مؤشر “تنمية السفر والسياحة لسنة 2026″، ليعزز بذلك موقعه في صدارة دول شمال إفريقيا.
وصنف تقرير النسخة العاشرة من المؤشر، الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مجموعة “زيورخ للتأمين”، المغرب في المرتبة 70 عالميا من أصل 110 اقتصادات، محققا 3.84 نقط، من أصل 7 نقط ممكنة، ضمن هذا المؤشر الذي يحدد مجموعة من العوامل التي تساهم في تعزيز التنمية المستدامة والمرونة لقطاع السفر والسياحة، والتي تسهم بدورها في تطوير الاقتصادات.
وأظهر التقرير، أن المغرب حل في المركز السابع عربيا في مؤشر “تنمية السفر والسياحة لسنة 2026″، بعد الإمارات العربية المتحدة، التي احتلت المرتبة 22 عالميا، والسعودية (29 عالميا)، وقطر (47 عالميا)، والبحرين (55 عالميا)، وعمان (62 عالميا)، ومصر (63 عالميا)، متقدما على الأردن (73 عالميا)، وتونس (82 عالميا)، والجزائر، التي تذيلت تصنيف دول المنطقة، باحتلالها المرتبة 89 عالميا.
ويقيس المؤشر مدى جاهزية الاقتصادات لتطوير قطاع السفر والسياحة واستدامته، من خلال خمسة أبعاد رئيسية تضم 17 ركيزة و102 مؤشر فرعي، تشمل السلامة والأمن، وبيئة الأعمال، والصحة والنظافة، والموارد البشرية وسوق العمل، والحفاظ على البيئة، وسياسات وشروط تمكين السفر والسياحة، والبنية التحتية، والموارد الطبيعية والثقافية، وتحديد أولويات السفر والسياحة، والاستدامة البيئية، والقدرة التنافسية للأسعار، وجاهزية تكنولوجيا المعلومات والاتصال، والانفتاح الدولي، والبنية التحتية للنقل الجوي، والبنية التحتية للموانئ، والبنية التحتية للخدمات السياحية، وغيرها.
وسجلت نتائج النسخة الجديدة، التي تعد العاشرة من سلسلة المؤشر التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2007 تحت اسم مؤشر تنافسية السفر والسياحة، قبل إعادة إطلاقه بصيغته الحالية تحت اسم مؤشر تنمية السفر والسياحة سنة 2022، تحسنا في 92 بالمائة من الاقتصادات المشمولة، فيما ارتفع متوسط النتائج بنسبة 2.1 بالمائة بين 2024 و2026.
وذكر التقرير، أن قطاع السفر والسياحة سجل انتعاشا قويا، مع بلوغ عدد السياح الدوليين مستوى قياسيا قدره 1.5 مليار سائح خلال سنة 2025، غير أن هذا النمو ترافق مع ارتفاع تكاليف السفر وتراجع القدرة على تحمل الأسعار في عدد كبير من الاقتصادات، كما يواجه القطاع فجوة في الاستثمار ونقصا متزايدا في اليد العاملة، إذ يتوقع، حسب التقرير، أن يصل العجز إلى 43 مليون عامل بحلول سنة 2035.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع عدد الزوار لا يترجم بالضرورة إلى فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع، في ظل استمرار ضغوط الاكتظاظ وتركز الطلب في وجهات ومواسم محددة، مشددا على أهمية إدارة النمو السياحي بصورة أكثر توازنا، من خلال تنويع الأسواق ومصادر الطلب، وتعزيز البنية التحتية والأنظمة الرقمية، والاستثمار في الكفاءات، وتخفيف الضغوط على المجتمعات والموارد المحلية.
وأكد التقرير أن مستقبل القطاع يرتبط بقدرته على مواجهة تحديات ارتفاع التكاليف، ونقص اليد العاملة، وفجوات الاستثمار، والضغوط البيئية والمخاطر المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.
وارتقت اليابان إلى صدارة تصنيف دول العالم في مؤشر “تنمية السفر والسياحة”، متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية التي جاءت في المرتبة الثانية، وإسبانيا التي جاءت في المرتبة الثالثة، وأستراليا في الرابعة، بينما حلت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وسويسرا وإيطاليا في المراتب من الخامسة إلى العاشرة، على التوالي، في المقابل جاءت مالي في المرتبة الأخيرة بدرجة 2.75.






