مجتمع

مطالب بإصلاح شامل لمادة التربية الإسلامية

الرباط- زينب الدليمي –

دعت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، في مذكرة ترافعية  اطلع موقع “الأمة 24” على نسخة منها، وجهتها إلى قيادات الأحزاب السياسية، بالتزامن مع الاستحقاقات المرتبطة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، إلى جعل النهوض بالتربية الإسلامية والتربية على القيم جزء أساسي من أولويات الإصلاح التربوي المرتقب.

وطالبت الجمعية بإعداد خطة وطنية متكاملة للنهوض بمادة التربية الإسلامية، تقوم على أهداف واضحة ومسؤوليات محددة وآجال زمنية مضبوطة، إلى جانب اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس مستوى الإنجاز وتتبع تنفيذ مختلف الإجراءات المرتبطة بهذا الورش.

ودعت المذكرة إلى الرفع من الغلاف الزمني المخصص للمادة، ليصل إلى أربع حصص أسبوعية كلما سمحت البنية الزمنية بذلك، ومراجعة معامل المادة بمختلف المستويات والمسالك التعليمية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على حصتها الزمنية وعدم تقليصها في أي إصلاح تربوي مستقبلي.

وأبرزت الجمعية، أن استقلالية مادة التربية الإسلامية باتت تشكل مطلبا مؤسساتيا ملحا في ظل اعتماد نموذج مؤسسات الريادة، مطالبة بإقرار استقلالية المادة على مستوى البرمجة والتنزيل البيداغوجي، بما يضمن احترام خصوصية الكفايات التي تستهدفها ومجالاتها المعرفية والقيمية.

كما دعت الجمعية إلى إخضاع منهاج التربية الإسلامية لتقييم علمي وميداني شامل، عوض الاقتصار على تعديلات جزئية أو إجراءات استعجالية، مؤكدة أن أي إصلاح للمنهاج ينبغي أن يمتد إلى مراجعة المقاربات البيداغوجية، وتقويم الكفايات والأهداف، وتطوير الديداكتيك، إلى جانب ضمان ملاءمة المنهاج مع حاجات المتعلم ومتطلبات المجتمع.

وتضمنت المذكرة أيضا دعوة إلى مأسسة مشاركة أهل الاختصاص في صناعة القرار المرتبط بالمادة، من خلال ضمان تمثيلية المختصين داخل اللجان الوطنية المكلفة بالمنهاج، وإشراك أساتذة التربية الإسلامية والمفتشين والمكونين في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ أي إصلاح يهم المادة.

و نبهت الجمعية القيادات السياسية والحزبية إلى استمرار الخصاص المسجل في صفوف أساتذة التربية الإسلامية وهيئة التأطير، داعية إلى اعتماد خطة وطنية متعددة السنوات تتيح تحديد حجم الخصاص الفعلي على مستوى الجهات والأقاليم، والعمل على معالجته وفق رؤية تدريجية، مع إيلاء اهتمام خاص للخصاص المسجل في هيئة التفتيش.

واقترح المصدر ذاته إحداث أو تفعيل مرصد للتربية على القيم، يتولى تتبع التحولات التي تعرفها منظومة القيم لدى المتعلمين، ودراسة مظاهر العنف والكراهية، و تقييم أثر المناهج الدراسية في ترسيخ القيم، وإعداد توصيات يمكن الاستناد إليها في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة مؤكدا أن المطالب التي تضمنتها المذكرة لا تستند إلى منظور فئوي ضيق، ولا تستهدف منح المادة امتيازا على حساب باقي المواد الدراسية، وإنما تنطلق من اعتبار التربية الإسلامية مكون أساسي في بناء شخصية المتعلم المغربي، ومجال للتربية على قيم الاعتدال والمسؤولية والمواطنة، فضلا عن كونها رافدا من روافد الهوية المغربية وثوابتها.

وأكدت الجمعية على أن مطالبها تندرج ضمن التوجهات التي نص عليها القانون الإطار رقم 51.17، الذي يجعل الدين الإسلامي والثوابت الدستورية والهوية الوطنية، إلى جانب قيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، من المبادئ التي تقوم عليها منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق