
نورالدين عفير –
سجلت محطات الوقود، أمس الثلاثاء، زيادات جديدة في أسعار المحروقات، شملت الغازوال الذي تخطى حاجز 15 درهما للتر الواحد، مقابل تثبيت سعر البنزين في حوالي 14.95 درهما للتر الواحد.
وبالزيادة الجديدة المقدرة بـ”6 سنتيمات” للتر الواحد، شهدت أسعار الغازوال منذ فاتح يوليوز إلى فاتح شتنبر الجاري، خمس زيادات متتالية في حدود درهمين ونصف، بعدما انتقل من 12.55 إلى 15.01 درهما للتر.
دوليا، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، ارتفعت أسعار النفط ما يقرب من 1 في المائة خلال تعاملات، أمس الثلاثاء، كما أنهت أسعار النفط تعاملاتها، أول أمس الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3 في المائة، معوضة غالبية الخسائر التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي.
وتجددت المخاوف من انقطاع الإمدادات من مناطق إنتاج النفط الخام الرئيسية في العالم، بعد استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، كشف الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريح لـ”رسالة الأمة”، أنه في ظل استمرار المواجهة من جهة، بين أمريكا-إسرائيل وإيران، والضغط على المخزونات العالمية من النفط والغاز والمشتقات ذات الصلة، ومن جهة أخرى بين روسيا وأوكرانيا وقصف وتعطيل مصافي تكرير البترول وتناقص العرض في سوق المواد الصافية ومنها الغازوال أساسا، تستمر أسعار مشتقات النفط في الارتفاع.
وأكد اليماني أن سعر طن الغازوال يلامس مبلغ 1300 دولار، وهو ما دفع بمعظم الدول عبر العالم، لتكثيف مشترياتها والرفع من مخزوناتها تحسبا للانقطاعات والصعوبات المحتملة في التزود.
وبالعودة لتطبيق تركبة الأثمان التي كان معمولا بها، قبل قرار إلغائها من حكومة عبد الإله بنكيران، كشف الحسين اليماني، أن ثمن لتر الغازوال لا يجب أن يتعدى 14.8 درهما للغازوال، و13.96 درهما البنزين، وذلك خلال النصف الأول من شتنبر الجاري.
واعتبر المتحدث ذاته، أن “ما فوق مبلغ 10 دراهم للتر الغازوال، لا يتناسب مع دخولات شريحة مهمة من المغاربة، ويغذي بشكل مباشر مستوى التضخم ويمس ما تبقى من القدرة الشرائية للمغاربة”.
ومن أجل تجاوز هذه الوضعية المقلقة والمفتوحة على كل التطورات بسبب استمرار الحروب للسيطرة على مواقع الإنتاج (الآبار)، والمرور (المضايق)، والتصنيع (المصافي)، جدد الحسين اليماني باسم النقابة الوطنية للبترول والغاز والجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الدعوة إلى تحييد أسباب غلاء المحروقات في المغرب، ومن أهمها إلغاء قرار رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران في تحرير أسعار المحروقات وإعادة تنظيمها وفق ما يضمن مصالح المستهلكين وحقوق الموزعين، وإحياء تكرير البترول بالمصفاة المغربية للبترول (شركة سامير)، واقتناص فرصة ارتفاع هوامش التكرير التي تجاوزت 5 دراهم في لتر الغازوال، مع تخفيض الثقل الضريبي عن المحروقات (أكثر من 3.5 دراهم للغازوال وزهاء 5 دراهم للبنزين)، واعتماد مبدأ الضريبة المتحركة في الاتجاه المعاكس للأسعار.
واعتبر المتحدث ذاته، أنه من دون إعمال هذه الإجراءات المستعجلة، فسيستمر المغاربة في أداء فاتورة النقل والتنقل بأسعار لا تتناسب مع مستوى دخولاتهم، مشيرا إلى أن الآمال معقودة على الانتخابات التشريعية التي ينتظر منها انبثاق جيل جديد من البرلمانيين، القادرين على الجواب عن انتظارات المغاربة ومنها الحد من التداعيات السلبية لارتفاع أسعار المحروقات.






