مجتمعوطني

تقرير .. المغرب يسجل ارتفاعا في الالتزام بالديمقراطية وسط تراجع إفريقي

حميد اعزوزن _

سجل المغرب ارتفاعا في مستوى الالتزام بالديمقراطية خلال العقد الممتد بين 2014/2015  و2024/2025، وفق تقرير صادر عن مؤسسة “مو إبراهيم” بالشراكة مع شبكة “أفروباروميتر” البحثية، رصد تراجعا لهذا المؤشر في غالبية البلدان الإفريقية التي شملتها المقارنة.

وأفاد التقرير بأن مستوى الالتزام الكامل بالديمقراطية ارتفع في المغرب بنحو5 نقط مئوية خلال الفترة المدروسة، مقابل تراجع المؤشر في17  دولة من أصل 27 دولة ضمن نفس العينة.

واعتمد التقرير في قياس الالتزام الكامل بالديمقراطية على جمع أربعة مواقف، تتمثل في تفضيل الديمقراطية ورفض الدكتاتورية الرئاسية وحكم الحزب الواحد والحكم العسكري، ويختلف هذا المؤشر عن مجرد قياس تأييد الديمقراطية، إذ يقيس مدى اتساق مواقف المواطنين تجاه مختلف أشكال الحكم.

وعلى المستوى الإفريقي، انخفضت نسبة المواطنين الذين يفضلون الديمقراطية ويرفضون في الوقت نفسه الدكتاتورية الرئاسية وحكم الحزب الواحد والحكم العسكري من47  بالمائة في2014/2015  إلى37  بالمائة في 2024/2025، مسجلة تراجعا قدره10  نقط مئوية، كما انخفضت نسبة الرافضين للحكم العسكري من76  بالمائة إلى65  بالمائة خلال الفترة نفسها.

وسجل عدد محدود من البلدان ارتفاعا في مستوى الالتزام الكامل بالديمقراطية، من بينها المغرب وأوغندا وليبيريا وتنزانيا والموزمبيق وزامبيا ومدغشقر وكينيا، في وقت سجلت فيه غالبية البلدان المشمولة بالعينة تراجعا في المؤشر.

وعلى مستوى الدول، التي شهدت تراجعات، سجلت الغابون ومالي أكبر الانخفاضات، بواقع37  نقطة مائوية في الغابون، و35 نقطة في مالي، كما شملت التراجعات موريشيوس وكوت ديفوار والطوغو وجنوب إفريقيا وناميبيا، التي سجلت بدورها انخفاضا ملحوظا في مستوى الالتزام الكامل بالديمقراطية.

وتناول التقرير أيضا العلاقة بين المواقف الشعبية تجاه الحكم العسكري والانقلابات التي شهدتها القارة خلال السنوات الماضية، وأشار إلى أن رفض الحكم العسكري كان أقل من80  بالمائة في البلدان التي شهدت انقلابات ناجحة ضمن الدول التي شملتها بيانات “أفروباروميتر”، مع تفاوت واضح في مستويات الرفض من حالة إلى أخرى.

في المقابل، ظلت غالبية المواطنين في الدول الإفريقية تفضل الديمقراطية على البدائل الأخرى، وأظهر آخر استطلاع شمل38  دولة أن64  بالمائة فضلوا الديمقراطية، فيما رفض79  بالمائة الدكتاتورية الرئاسية، و76 بالمائة حكم الحزب الواحد، و65 بالمائة الحكم العسكري.

وتناول التقرير عوامل عدة ارتبطت بالتراجع المسجل في عدد من البلدان، من بينها الفقر والفساد وتقييم نزاهة الانتخابات، إضافة إلى التحولات التي طرأت على البيئة الإعلامية، وطرق حصول المواطنين على الأخبار.

وخلص التقرير إلى ضرورة اعتماد مقاربة متعددة الجوانب لتعزيز الديمقراطية، تشمل التربية المدنية، ومواجهة الفقر والفساد، ودعم نزاهة الانتخابات، إلى جانب مواكبة التحولات التي طرأت على المشهد الإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق