مجتمع

شفشاون.. بطء أشغال صيانة الطريق الوطنية رقم 2 يهدد سلامة مستعملي الطريق (فيديو)

رشيد عبود :
طالب عدد من السائقين المهنيين، وعموم الساكنة المحلية، ومستعملي الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين طنجة ووجدة عبر تطوان وشفشاون والحسيمة، بضرورة الإسراع من وتيرة إنجاز أشغال أوراش الصيانة المفتوحة منذ أكثر من شهر بعدد من المقاطع الطرقية التي توقفت أكثر من مرة دون أسباب معروفة، خاصة على المحور الطرقي الرابط بين منطقة الشرافات وأمطراس بالنفوذ الترابي للجماعة القروية بني دركول بإقليم شفشاون، والمقطع المعروف محليا بسينكو لحدادة، المتاخم لإقليم الحسيمة المجاور لشفشاون.

وأكدت المصادر ذاتها، أن مخاطر الأشغال المفتوحة بالأوراش المعنية، تزداد في الليل، بسبب الظلام وضعف وضوح الرؤية نتيجة سوء الأحوال الجوية والضباب والمنعرجات المسببة للإنزلاق، والمرتفعات والمنحدرات الجبلية الوعرة خاصة بالمقاطع الطرقية التي لازالت غير معبدة بالاسفلت (الزفت)، بالإضافة إلى نقص التشوير الطرقي المناسب لظروف الليل والنهار بمواقع الاشغال، وعدم كفاية الأعوان المكلفين بالسهر على تنبيه السائقين وتيسير وتنظيم حركة النقل ومرور المركبات من الاتجاهين، لتفادي وقوع حوادث السير، أو اصطدام السيارات والحافلات والشاحنات بشكل مفاجئ مع حواجز الورش المثبتة بحافتي الطريق الضيقة، وكدا وسطها أحيانا .

إلى ذلك، وفي سياق متصل، فقد شهدت الطريق الوطنية رقم 2، على مستوى مشارف مركز الجماعة الترابية إساكن، بعد زوال الأحد المنصرم، حادثة سير خطيرة كادت أن تنتهي بانقلاب حافلة لنقل المسافرين بين المدن تؤمن خط الرحلة الرابط بين طنجة وتاونات، بسبب تدهور حالة الطريق التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الأرواح لغياب شروط السلامة العامة.

وحسب المعلومات المتوفرة، فقد خلف الحادث أضرار مادية فادحة في الحافلة، دون تسجيل ولله الحمد أية إصابات جسدية أو خسائر في الأرواح، بعدما حالت الألطاف الإلهية دون وقوع مأساة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة صعوبة بعض مقاطع الطريق الوطنية رقم 2، سواء بالنسبة للمركبات المخصصة للنقل العمومي بواسطة الحفلات وسيارات الأجرة، أو شاحنات الوزن الثقيل، أو السيارات الخاصة .

ويطالب مهنيو قطاع النقل على الطرقات، بضرورة التعجيل بإنجاز مشاريع إصلاح وصيانة وتثنية أجزاء واسعة من الطريق الوطنية رقم 2، لتحسين السلامة الطرقية وانسيابية السير، خاصة  تثنية مقطع الناظور (العروي)، والدريوش على طول 18 كلم، والذي يندرج ضمن برنامج استراتيجي لتثنية المحور الرابط بين العروي والقسيطة بتمويل من البنك الدولي، بالإضافة إلى تهيئة وإصلاح مقطع باب تازة وباب برد، حوالي 35 كان عن مدينة شفشاون، بترميم الجوانب وتحسين البنية التحتية على مستوى مركز الشرافات، بإقليم شفشاو، فضلا عن ضرورة التسريع بتنفيذ عدة تدخلات ميدانية للصيانة والإصلاح لتقوية الأساس وتوسيع الممرات الخطيرة، بمجموعة من المحاور الطرقية المتضررة، والتي تقع بمناطق متفرقة على طول الطريق الوطنية المذكورة، خاصة بين طنجة وتطوان وبين تارجيست وإساكن وباب برد بإقليم شفشاون دائما .

كما طالبت المصادر ذاتها، من وضع حد لمعاناة السائقين بتسريع وتيرة إنجاز الطريق السريع تطوان شفشاو عبر الطريق الوطنية رقم 2 كذلك، الذي انطلقت أشغال إنجاز شطره الأول فعليا سنة 2015، ويمتد على طول 53 كلم، بكلفة مالية إجمالية ناهزت مليار درهم، بتمويل مشترك بين وزارة التجهيز والماء، مجلس الجهة ووكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الشمالية والمجالس الإقليمية المعنية، والذي انجز منه لحد الآن 42 كلم، في انتظار اتمام إنجاز المقطع المتبقي الممتد على طول 11 كلم.

هذا، ويؤمل أن تعرف وتيرة إصلاح وصيانة وإنجاز كافة المقاطع الطرقية على طول الطريق الوطنية رقم 2، سرعة في الانجاز، لتكون جاهرة لسيولة الحركة وتنقل العربات في ظروف مناسبة في احترام عام لشروط السلامة العامة الضرورية، في أقرب وقت ممكن قبل حلول موسم الأمطار، لفك العزلة عن المناطق المعنية، وإنهاء معاناة مستعملي الطريق مع المقاطع الخطيرة التي حولت رحلاتهم عبر هذه الطريق إلى رحلة عذاب حقيقية محفوفة بالمخاطر، بسبب الأشغال المتواصلة، وتآكل الجنبات الطريق، والاكتظاظ وخطر الأعطاب الميكانيكية التي تصيب السيارات والشاحنات والحافلات، مما يزيد من مشاكل ومعاناة السائقين سيما في ظل تقلبات الأحوال الجوية، وكذا غياب طرق أخرى بديلة افضل جودة بالمنطقة يمكن سلكها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق