اقتصاد

طنجة.. المغرب يعيد رسم خريطة عبارات المضيق

طنجة.. المغرب يعيد رسم خريطة عبارات المضيق

رشيد عبود :
أفادت تقارير إعلامية إسبانية وأوروبية نقلا عن مصادر مينائية ومعطيات متخصصة في النقل البحري، أن المغرب يستعد المغرب لبدء مسطرة جديدة لمنح تراخيص استغلال عدد من خطوط العبارات عبر مضيق جبل طارق، خصوصا خطي الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط وطريفة – طنجة المدينة، وسط اهتمام محتمل من شركات بحرية أوروبية كبرى.

فعلى خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط، يأتي الإجراء في سياق إعادة توزيع النشاط بعد إفلاس شركة محلية، بينما تنشط حاليا شركات من بينها أفريكا موروكو لينك، وبالياريا، وأرماس ترانسميديتيرانيا، بالإضافة إلى “دي.إف.دي.إس”.

أما خط طريفة – طنجة المدينة، فيتعلق الترخيص المرتقب بالرصيف رقم 2، بعدما أصبحت بالياريا تستغل الرصيف رقم 3، حيث يبرز اسم دي إف دي إس كأحد المرشحين المحتملين لدخول المنافسة، خصوصا بعد استحواذها على إف آر إس إيبيريا المغرب.

لكن الملف لا يتعلق فقط بالمنافسة التجارية، فخطوط النقل البحري بين المغرب وإسبانيا تخضع لإطار تعاون يعود إلى اتفاقية النقل البحري الموقعة سنة 1979، والتي تنص على أن لكل من البلدين الحق في تأمين ما لا يقل عن 40% من نقل المسافرين والبضائع في هذه الخطوط، بما يضمن تقاسما أكثر توازنا لحركة النقل بين الطرفين، كما أنه وبما أن إسبانيا عضو في الاتحاد الأوروبي، فإن شركات النقل البحري التابعة للاتحاد يمكنها المشاركة في المناقصات الإسبانية، بينما ينظم المغرب تراخيص الجانب المغربي بشكل مستقل، مع استمرار التنسيق بين البلدين.

ومن المنتظر أيضا، أن تحمل التراخيص المقبلة بعدا بيئيا وتقنيا أكبر، خصوصا أن رصيف طريفة يتوفر على تجهيزات كهربائية يمكن للسفن المستقبلة استخدامها لتقليص الانبعاثات أثناء وجودها بالميناء.

ومع اقتراب تنظيم منافسات كأس العالم 2030، الذي سيستضيفه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، تكتسب هذه الخطوط أهمية أكبر، باعتبارها أحد أهم جسور الربط بين أوروبا والمغرب، سواء بالنسبة للمسافرين أو لنقل البضائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق