مجتمع

معركة المحامين .. الشلل المهني يتواصل إلى أجل غير مسمى

حليمة المزروعي –

يتواصل التصعيد بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والجهات المشرفة على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، في ظل تمسك المحامين برفضهم لمضامين النص والمسار الذي أُعد به، ورغم إحالته على المحكمة الدستورية اختارت الجمعية مواصلة احتجاجاتها، معتبرة أن أسباب الخلاف لا تزال قائمة، وهو ما انعكس في قرارها بتمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بالمساعدة القضائية إلى إشعار آخر.

إلى ذلك، قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمديد التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية إلى أجل غير مسمى، مع الإبقاء على تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء من حيث التعيين أو الأداء، في تصعيد جديد على خلفية الجدل المرافق لمشروع قانون مهنة المحاماة.

وجاء القرار عقب الاجتماع العادي للمكتب المنعقد بالرباط، والذي خصص لتقييم مستجدات الملف ومتابعة التطورات المرتبطة بمشروع القانون، وذلك بعد إحالته على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور. فيما أكد المكتب، في بلاغ له، أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تمثل مرحلة دستورية ضمن المسار المؤسساتي دون أن تغير من موقفه الرافض لمضامين النص وطريقة إعداده.

واعتبر المصدر ذاته أن الأزمة التي أثارها المشروع تتجاوز الجوانب القانونية، واصفا إياها بأنها أزمة منهج، بحسب تعبيره، وعدم احترام مبادئ الديمقراطية التشاركية، وأزمة ثقة نتجت عن التنكر للتوافقات السابقة، إلى جانب ما اعتبره مساسا باستقلالية المهنة وحصانة المحامي والتنظيم الذاتي لهيئات المحامين.

كما أعلن المكتب مواصلة مختلف الأشكال النضالية والمؤسساتية والقانونية، على المستويين الوطني والدولي، دفاعا عن استقلال مهنة المحاماة ودورها في ترسيخ دولة الحق والقانون، داعيا المحاميات والمحامين إلى الالتزام بقرارات المؤسسات المهنية وتعزيز التعبئة والانضباط والاستعداد لمواصلة كافة الأشكال النضالية المشروعة.

ويأتي هذا التصعيد بعد استكمال مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مساره التشريعي، إثر مصادقة مجلس المستشارين عليه في قراءة ثانية، قبل أن يحيله رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية للبت في مدى دستوريته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق