تسع جوائز وطنية لتعزيز الجودة والابتكار في المخيمات الصيفية

محمد قمار –
في خطوة جديدة تعكس التحول الذي يشهده البرنامج الوطني للتخييم، أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، عن اطلاق جائزة التميز وذلك تزامناً مع انطلاق الموسم التخييمي الجديد. وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه يروم إرساء ثقافة الجودة والابتكار والاعتراف بالمبادرات المتميزة، وتحفيز مختلف الفاعلين على تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات التربوية المقدمة للأطفال واليافعين، انسجاماً مع شعار البرنامج الوطني للتخييم المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة.
وتسعى الجائزة إلى إرساء تقليد وطني لتكريم التجارب الرائدة في مجال التخييم، عبر تثمين المبادرات التي تقدم نماذج ناجحة في الحكامة والتدبير، والتنشيط التربوي، والإبداع، والإدماج، والاستدامة، والتحول الرقمي، والتواصل، بما يجعل من المخيمات فضاءات للتربية والإبداع وصناعة القيم. كما تروم تعزيز روح التنافس الإيجابي بين الجمعيات والأطر التربوية والشركاء، بما ينعكس إيجاباً على جودة العرض التخييمي على الصعيد الوطني. وتشمل الجائزة تسعة أصناف وطنية تغطي مختلف مكونات العمل التخييمي، وهي: جائزة الحكامة والتدبير الإداري، وجائزة الإبداع والتنشيط التربوي، وجائزة المخيم الدامج، وجائزة الاستدامة والبيئة، وجائزة الابتكار الرقمي، وجائزة التواصل والإعلام، وجائزة أفضل إطار تربوي، وجائزة شركاء التنشيط، إضافة إلى الجائزة الوطنية الكبرى للمخيمات الصيفية، التي ستمنح لأفضل تجربة متكاملة على المستوى الوطني.
وسيعهد بدراسة ملفات الترشيح إلى لجنة وطنية تضم ممثلين عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات التربية والتنشيط والتواصل وشركاء مؤسساتيين، مع إمكانية إحداث لجان جهوية تتولى الانتقاء الأولي وفق شبكة تقييم موحدة تستند إلى معايير موضوعية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.
ولإضفاء بعد استراتيجي ومستدام على هذه المبادرة، أقرت الوزارة و الجامعة ثلاث درجات للتتويج، تشمل الجائزة الوطنية الكبرى، وجوائز التميز حسب المجالات، وشهادات الاستحقاق للمبادرات الواعدة، بما يسمح بتوسيع دائرة الاعتراف بالتجارب الناجحة وتحفيز المزيد من الفاعلين على تطوير ممارساتهم.
وأعلنت الوزارة عن إصدار كتاب التميز في المخيمات الصيفية ليكون وفي السياق ذاته، مرجعاً وطنياً يوثق التجارب الفائزة، ويتيح تقاسم الخبرات ونشر الممارسات الفضلى، بما يسهم في بناء رصيد وطني من النماذج الناجحة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير منظومة التخييم.
ويرى متتبعون أن إطلاق هذه الجائزة يشكل محطة جديدة في مسار تحديث البرنامج الوطني للتخييم، ويؤكد انتقاله من منطق تدبير الأنشطة الموسمية إلى مقاربة ترتكز على الجودة والاحترافية والتقييم المستمر، بما يعزز مكانة المخيمات التربوية كفضاءات لبناء الشخصية وتنمية القيم وصناعة أجيال قادرة على الإبداع والمواطنة الفاعلة، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل و الجامعة الوطنية للتخييم وتوصيات المناظرة الوطنية للتخييم الداعية إلى إرساء آليات مؤسساتية لتثمين المبادرات الناجحة والرفع من جودة العرض التخييمي بالمغرب.






