
الرباط- عبد الحق العضيمي
دخل القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، عقب نشر الظهير الشريف رقم 1.26.26 الصادر في 25 يونيو 2026 بتنفيذه، ضمن العدد 7523 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 6 يوليوز الجاري.
وينص القانون، في مادته 96، على تولي لجنة مؤقتة، بكيفية انتقالية، ممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، فضلا عن التحضير لعمليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها والإعلان عن نتائجها النهائية، وهي العمليات التي تباشر بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.
وتتألف هذه اللجنة من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته رئيسا لها، وعضو يعينه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب عضوين يعينهما رئيس الحكومة، أحدهما من فئة الناشرين والآخر من فئة الصحافيين المهنيين، من بين الأشخاص المشهود لهم بالمروءة والخبرة والكفاءة في مجال الصحافة أو النشر.
وتشدد المادة ذاتها على أنه لا يؤهل عضوا اللجنة المؤقتة المنتميان إلى فئتي الصحافيين المهنيين والناشرين لعضوية المجلس المقبل، فيما تنتهي مهمة اللجنة عند تنصيب المجلس، لتسلم عندئذ إلى رئيسه جميع الوثائق التي كانت بحوزتها.
وحدد القانون موعد انعقاد الاجتماع الأول للجنة المؤقتة خلال الأيام العشرة الموالية لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وبخصوص تأليف المجلس، نصت المادة الخامسة على أن المجلس الوطني للصحافة يتكون من 17 عضوا، موزعين بين سبعة ممثلين للصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل، وسبعة ممثلين للناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية، فضلا عن ثلاثة أعضاء يمثلون المؤسسات والهيئات.
ويتعلق الأمر بقاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فيما حددت مدة عضوية أعضاء المجلس في خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وينص القانون على إجراء انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين عن طريق الاقتراع السري الاسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، على أن تعلن الجهة المشرفة عن انتخاب المترشحات والمترشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات المعبر عنها، مع اعتبار التصويت حقا شخصيا وواجبا مهنيا لا يمكن تفويضه.
وبحسب القانون، تتألف الهيئة الناخبة من كل صحافي مهني وفق التعريف الوارد في القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، وتعتمد بطاقة الصحافة المهنية السارية المفعول للقيد في لائحة الهيئة الناخبة، دون جواز تصويت أي ناخب أكثر من مرة واحدة.
ويشترط في المترشح لعضوية المجلس عن فئة الصحافيين المهنيين أن تكون له صفة ناخب، وأن يتوفر على أقدمية في ممارسة المهنة لا تقل عن عشر سنوات، وألا تكون قد صدرت في حقه العقوبات التأديبية أو المقررات القضائية المنصوص عليها في القانون.
وبموجب المادة 38، تتولى الجهة المشرفة إحصاء الأصوات وترتيب المترشحين والمترشحات بحسب عدد الأصوات المحصل عليها، ثم تعلن، أولا، انتخاب أربعة من المترشحات والمترشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات المعبر عنها، وثانيا، انتخاب ثلاث من المترشحات الحاصلات على أكبر عدد من الأصوات من بين الصحافيات المهنيات، بعد الإعلان عن المنتخبين الأربعة.
وأورد المقتضى ذاته، أنه في حالة تعادل الأصوات بين مترشحين من الجنس نفسه، يعلن عن انتخاب الأقدم في ممارسة المهنة، أما إذا كان التعادل بين مترشح ومترشحة فيعلن عن انتخاب الصحافية المهنية، بينما يجري الاختيار عن طريق القرعة عند التساوي في الأقدمية بين مترشحين من الجنس نفسه.
وتابع أنه إذا تعذر تقديم ترشيحات للصحافيات المهنيات أو لم يكن عددهن كافيا لملء المقاعد المخصصة لهن، يعلن عن انتخاب المترشح أو المترشحين من الصحافيين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات.
وتشير مقتضيات القانون إلى أن ممثلي الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية بحسب تمثيليتها، على أن تحدد تمثيلية كل منظمة استنادا إلى مجموع الحصص التمثيلية للناشرين المنتمين إليها.
ويشترط القانون في المنظمة المهنية الراغبة في المشاركة في عملية الانتداب أن تكون مؤسسة بصفة قانونية، وأن تشتغل طبقا للمبادئ الديمقراطية ولأنظمتها الأساسية، كما يتعين أن يستوفي الناشر المنتمي إليها الشروط القانونية المحددة، ومن بينها أن يكون مؤسسا في شكل شركة خاضعة للقانون المغربي، وأن يتوفر على أقدمية سنتين على الأقل، وأن يكون في وضعية جبائية وقانونية سليمة، وألا يكون موضوع تصفية قضائية، وأن ينشر القوائم التركيبية السنوية بانتظام.
كما يشترط في ناشر المطبوع الدوري الورقي أن يصدره بصورة منتظمة، وأن يشغل بصفة دائمة، إضافة إلى مدير النشر، الحد الأدنى المحدد من الصحافيين المهنيين بحسب دورية وامتداد المطبوع، فيما يتعين على ناشر الصحيفة الإلكترونية أن يشغل بصفة دائمة مدير نشر وأربعة صحافيين مهنيين على الأقل.
وتحدد تمثيلية كل ناشر بمنحه حصة تمثيلية واحدة متى استوفى الشروط القانونية، إلى جانب حصص إضافية تحتسب على أساس عدد المستخدمين المصرح بهم ورقم المعاملات السنوي، على ألا يتجاوز مجموع الحصص التمثيلية الممنوحة لكل ناشر عشرين حصة.
وتودع المنظمات المهنية طلبات الترشح لانتداب ممثلي الناشرين بمقر المجلس إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من اليوم العاشر السابق لتاريخ اقتراع ممثلي الصحافيين المهنيين، ويحدد أجل الإيداع في خمسة أيام.
وتنص المادة 46 من القانون رقم 09.26 على أن يتضمن طلب ترشح المنظمة المهنية قائمة بأسماء الأشخاص الذين تنتدبهم لعضوية المجلس، وأن يكون موقعا من المنظمة المهنية والناشرين المنتمين إليها، ومرفقا بالوثائق المثبتة لتوفر كل من المنظمة والناشر على الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من القانون ذاته.
وبموجب المادة نفسها، إذا وقع ناشر طلب الترشح مع أكثر من منظمة مهنية، فإن الحصص التمثيلية المخصصة له لا تحتسب لفائدة أي منظمة مهنية. كما حددت المادة 46 أجل إيداع الطلبات في خمسة أيام.
وتقضي المادة 47 من القانون ذاته بأن تبت لجنة الإشراف في طلبات الترشح داخل أجل أقصاه يومان من تاريخ انتهاء أجل إيداعها، بعد التأكد من توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 44، على أن يبلغ قرار اللجنة إلى المنظمة المهنية المعنية داخل أجل 24 ساعة من تاريخ البت. في حين تنص المادة 48 على أنه لا تشارك في عملية توزيع المقاعد المنظمات المهنية التي حصلت على أقل من 10 في المائة من العدد الإجمالي للحصص التمثيلية لمجموع المنظمات المهنية.
وتنص المادة 49 على توزيع المقاعد السبعة المخصصة لممثلي الناشرين بواسطة قاسم يستخرج بقسمة العدد الإجمالي للحصص التمثيلية لمجموع المنظمات المهنية المشاركة في توزيع المقاعد على عدد المقاعد المخصصة لهذه الفئة، فيما توزع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر البقايا.
وتضيف المادة ذاتها أنه في حالة تعادل أكبر البقايا بين منظمتين مهنيتين أو أكثر، يخصص المقعد للمنظمة المهنية التي تشغل أكبر عدد من المستخدمين العاملين في قطاع الصحافة والنشر.
أما المادة 51 من القانون رقم 09.26، فتنص على أن تعلن لجنة الإشراف النتائج النهائية لانتداب أعضاء المجلس في اليوم نفسه الذي تعلن فيه نتائج اقتراع ممثلي الصحافيين المهنيين، وأن تعلق هذه النتائج بمقر المجلس وتنشر بموقعه الإلكتروني وبكل الوسائل المتاحة.
وأبقى القانون، بموجب المادة 95، العمل بمقتضيات النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة المصادق عليه في 11 ماي 2020، التي لا تتعارض مع أحكام القانون الجديد، إلى حين صدور النظام الداخلي الجديد.
كما نصت المادة 97 على نسخ القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة، بينما قضت المادة 98 بتعويض الإحالات الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية إلى أحكام القانون السابق بالأحكام الموازية المنصوص عليها في القانون الجديد.






