
الرباط-عبد الحق العضيمي –
يختتم مجلس النواب، يوم الاثنين المقبل، الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، آخر دورة عادية ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026)، منهيا خمس سنوات من العمل البرلماني اتسمت بورش تشريعي واسع شمل عشرات النصوص القانونية، بين مشاريع قوانين ومقترحات قوانين واتفاقيات دولية، همت إصلاح منظومات العدالة والصحة والإعلام والاستثمار والإدارة وحسن التدبير.
ووفق بلاغ لمجلس النواب، ستنعقد جلسة الاختتام عقب جلستين عموميتين، تخصص الأولى، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، للأسئلة الشفوية، فيما تخصص الثانية للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، قبل الإعلان عن اختتام آخر دورة من عمر الولاية التشريعية الحالية.
واكتست الدورة الربيعية الأخيرة طابعا خاصا، باعتبارها آخر موعد تشريعي عادي قبل نهاية الولاية، حيث شهدت تسريعا لوتيرة العمل البرلماني قصد استكمال المسطرة التشريعية لعدد من النصوص التي ظلت معروضة على البرلمان، سواء على مستوى اللجان الدائمة أو الجلسات العامة.
وخلال الأيام الأخيرة، رفع مجلس النواب من وتيرة عمله التشريعي، وصادق في جلسات متتالية على سلسلة من مشاريع القوانين، من أبرزها مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ومشروع القانون المنظم لمهنة العدول، ومشروعا القانون المتعلقان بالنظام الإحصائي الوطني والمندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024.
كما شملت المصادقة مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، ومشروع القانون المعدل لقانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، ومشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، ومشروع القانون الخاص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، فضلا عن نصوص أخرى همت المدرسة الوطنية العليا للإدارة والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء.
ولم تقتصر الحصيلة التشريعية للولاية على النصوص التي صودق عليها خلال دورتها الأخيرة، بل امتدت إلى مجموعة من القوانين التي شكلت مرتكزات لعدد من الأوراش الإصلاحية الكبرى.
ففي القطاع الصحي، صادق البرلمان على القوانين المتعلقة بإحداث الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته والمجموعات الصحية الترابية، في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وفي مجال العدالة، عرفت الولاية المصادقة على عدد من النصوص المنظمة للمهن القانونية والقضائية، من بينها قانون تنظيم مهنة المحاماة وقانون تنظيم مهنة العدول، إلى جانب مراجعة نصوص أخرى مرتبطة بالمهن القضائية وتحديث منظومة العدالة.
أما في قطاع الإعلام، فقد تميزت الولاية بالمصادقة على القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، إلى جانب القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في إطار مراجعة الإطار القانوني المنظم للمهنة وتعزيز آليات التنظيم الذاتي.
وشهدت الولاية كذلك اعتماد نصوص مؤسساتية بارزة، من بينها القانون المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني والقانون المنظم للمندوبية السامية للتخطيط، إضافة إلى قوانين همت تحديث الإدارة العمومية وتقوية حسن التدبير وإعادة تنظيم عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي والمالي، صادق البرلمان على قوانين المالية السنوية وقوانين التصفية، وعلى نصوص همت النظام الجبائي والاستثمار والمؤسسات العمومية والتعمير والإسكان وحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب قوانين مرتبطة بالإدارة والتحول الرقمي.
كما سجلت الاتفاقيات الدولية حضورا لافتا ضمن أشغال الولاية التشريعية؛ إذ صادق البرلمان على عشرات الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف في مجالات التعاون القضائي والاقتصادي والجمركي والنقل والاستثمار والتعليم والثقافة، في إطار مواصلة تكييف التشريع الوطني مع التزامات المملكة الدولية.
وعلى مستوى المبادرة التشريعية، عرفت الولاية أيضا المصادقة على عدد من مقترحات القوانين التي تقدم بها أعضاء البرلمان، إلى جانب ممارسة الوظيفة الرقابية من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية والمهام الاستطلاعية المؤقتة والمجموعات الموضوعاتية ومناقشة التقارير السنوية للمؤسسات الدستورية.
ومع جلسة الاختتام، يكون مجلس النواب قد أنهى آخر دورة عادية ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، على أن يظل باب الدورة الاستثنائية قائما إذا اقتضت الأجندة التشريعية ذلك، قبل تجديد تركيبة المجلس في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.






