سياسة

تطوان.. المعارضة تطالب بالشفافية في صرف ميزانية التنمية المحلية

رشيد عبود :
أكد فريق حزب معارض بجماعة تطوان، أنه يتابع، وعن كثب، مصير العديد من الصفقات العمومية المرتبطة بمشاريع البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية بمدينة تطوان، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 120 مليار سنتيم.

وسجل فريق المعارضة، أن ضخامة المبلغ المرصود وحجم المشاريع المعلن عنها ومنها توسعة شارع 9 أبريل، الأمر الذي يفرض التحلي بأعلى درجات الشفافية والوضوح في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتابع المصدر ذاته، أنه وإذا كانت هذه الاعتمادات المالية الضخمة قد رصدت بالفعل لخدمة التنمية المحلية وتحسين جودة عيش المواطنين، فمن حق ساكنة تطوان أن تعرف بدقة أين صرفت هذه الأموال، وما هي المشاريع المنجزة فعليا، وما هي الشركات المستفيدة من هذه الصفقات، وما مدى احترام مبادئ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة في تدبيرها.

وأوضح المصدر، بأن واقع عدد من أحياء المدينة وما تعانيه من اختلالات في البنيات التحتية، وتدهور بعض الطرق والتجهيزات، واستمرار مشاكل التطهير السائل والإنارة والتهيئة الحضرية، يجعل من البديهي طرح أسئلة جوهرية متعلقة بالمشروع حول الأثر الحقيقي لهذه الاستثمارات على حياة المواطنين، وحول مدى نجاعة السياسات المعتمدة في تدبير المال العام المحلي.

وطالب فريق المعارضة من مجلس الجماعة، بتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول اللائحة الكاملة للصفقات والمشاريع التي يشملها هذا الغلاف المالي، والكشف عن أسماء الشركات والمقاولات التي نالت هذه الصفقات، مع تحديد القيمة المالية لكل صفقة على حدة، وكدا طبيعة مساطر الإسناد المعتمدة، ومدى احترامها لمبادئ الشفافية والمنافسة، بالإضافة إلى الإعلان عن نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع ومواعيد استكمالها، والاعتمادات التي تم صرفها إلى حدود اليوم، ومجالات صرفها، والإجراءات المتخذة لتنزيل ملاحظات وتوصيات المجلس الجهوي للحسابات، والمسؤوليات المترتبة عن أي تأخير أو تعثر أو اختلال محتمل في التنفيذ.

كما دعت المعارضة في السياق نفسه، السلطات الإقليمية، باعتبارها طرفا معنيا بتتبع هذه المشاريع وحماية حسن تدبير المال العام، إلى إطلاع الرأي العام المحلي على نتائج عمليات التتبع والمراقبة الجارية، وتعزيز آليات الشفافية والتواصل المؤسساتي بشأن هذه الملفات التي تستأثر باهتمام المواطنين.

وفي الختام، شدد فريق المعارضة، على ضرورة تقديم كافة المعطيات التقنية والمالية المتعلقة بهذه الصفقات، ونشر الوثائق الأساسية المرتبطة بها، تكريسا للحق الدستوري في الحصول على المعلومة من جهة، واحتراما لواجب ربط المسؤولية بالمحاسبة، من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق