
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الجمعة ببرن، أن المغرب وسويسرا عملا سويا، خلال السنوات الأخيرة، على إرساء أساس ثقة للشراكة بين البلدين يعززه حوار سياسي منتظم.
وقال خلال ندوة صحفية مشتركة عقب مباحثاته مع المستشار الفيدرالي، نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية، وزير الشؤون الخارجية، إغناسيو كاسيس، إن “الزيارات المختلفة والوثائق الموقعة مكنتنا من تحديد أهداف واضحة وملموسة، وتعبئة عدد كبير من الفاعلين في هذه العلاقة حول هذه الأهداف”.
وأبرز أن مباحثاته المثمرة مع نظيره السويسري شكلت أيضا مناسبة لـ”تقييم ما تم إنجازه”، مسلطا الضوء على “الحوار السياسي المنتظم” بين البلدين، اللذين يتبنيان مواقف متقاربة جدا بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية والعالمية.
كما نوه بوريطة بالتعاون الاقتصادي “المثمر جدا” بين المغرب وسويسرا، مشيرا إلى أن الفاعلين الاقتصاديين يجدون إطارا مثاليا للاستثمار بالمملكة، في ظل وجود أزيد من أربعين شركة سويسرية تساهم في الدينامية الاقتصادية للبلاد وفي إحداث فرص الشغل.
وفي هذا السياق، أكد أن المغرب، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يحرص على تنويع شركائه، مضيفا أنه مع سويسرا “نعمل على بناء نموذج تعاون ناجح جدا، يحقق نتائج ملموسة”.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أوضح السيد بوريطة أن موقف سويسرا يشكل “إشارة أخرى على تطور هذه العلاقة الثنائية”، مبرزا أنه ينسجم مع القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويعزز الدينامية الدولية المحيطة بهذا الملف.
وعلى مستويي العمل القنصلي والهجرة، وصف السيد بوريطة التعاون الثنائي بـ”النموذجي”، مبرزا “هذا النهج القائم على الواقعية والمسؤولية” لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر، بما لها من امتدادات في بلدان المنشأ والعبور والاستقبال.
وأضاف بوريطة أن هذا التعاون يروم، على الخصوص، “تبسيط” المساطر المرتبطة بالهجرة، وتحسين أوضاع المقيمين بصفة نظامية، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية بسويسرا الذين يزيد عددهم عن 24 ألف مغربي مندمجين بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بالأشخاص في وضعية غير نظامية، أكد الوزير أن المغرب سيعمل بتعاون مع سويسرا حتى “يتمكنوا من العودة إلى بلدهمالأصلي”.






