طنجة.. أمتري تدق ناقوس الخطر بشأن النظام الأوروبي “EES”

رشيد عبود :
في خطوة استباقية، دقت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI Maroc)، ناقوس الخطر بشأن التداعيات السلبية الكبيرة المرتقبة لتفعيل الإتحاد الأوروبي لنظام الدخول والخروج الأوروبي “EES” الذي دخل فعليا حيز التنفيذ ابتداء من 10 أبريل الجاري، مما قد يفرض تعقيدات ميدانية، وصعوبات إدارية إضافية على السائقين المغاربة من مهنيي قطاع النقل الدولي للبضائع أثناء عبور الحدود، فضلا عن عرقلة السير العادي للنقل الطرقي الدولي، وضرب تنافسية شركات النقل المغربية تجاه نظيراتها الأوروبية.
وأفادت الجمعية، في مراسلة رسمية وجهتها بتاريخ 15 أبريل 2026، تحت عدد B.M/H.B/14/2026، إلى كل من رئاسة الحكومة، وإلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وإلى وزارة النقل واللوجيستيك – توصلت جريدة “رسالة الأمة” بنسخة منها – بأن النظام الجديد يعتمد على التسجيل الإلكتروني لبيانات المسافرين عوض الختم اليدوي على جوازات السفر، وهو ما من شأنه تشديد المراقبة على مدد الإقامة داخل الفضاء الأوروبي.
وأوضحت الهيئة المهنية ذاتها، أن فئة واسعة من السائقين المغاربة تعتمد على تأشيرات قصيرة الأمد من نوع “Type C”، والذين غالبا ما يتجاوزون مدد إقامتهم التراكمية بفعل طبيعة العمل المرتبطة بالتنقل المستمر، الأمر الذي قد يعرضهم لعقوبات قاسية قد تشمل المنع من دخول التراب الأوروبي لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر (90 يوما)، فضلا عن إمكانية توقيفهم من طرف السلطات الأمنية الأوروبية، حيث خضع أحد السائقين المغاربة للحراسة النظرية بألمانيا.
وحذرت المراسلة نفسها، من أن هذه الإجراءات قد تنعكس سلبا بشكل مباشر على سلاسة عمليات النقل الدولي، حيث يخشى أن تؤدي إلى تعطيل حركة الشاحنات المغربية نحو الأسواق الأوروبية، في وقت يواجه فيه القطاع منافسة متزايدة من قبل الشركات الأجنبية.
كما نبهت الجمعية المهنية، إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة لهذه المستجدات، معتبرة أن استمرار العمل بالنظام الجديد دون اعتماد تدابير مرنة أو استثنائية، قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المالية على شركات النقل، بل ويهدد استمرارية عدد منها.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات السلطات المغربية إلى التحرك العاجل وفتح قنوات تواصل مع الجهات الأوروبية المعنية، بهدف إيجاد حلول واقعية تحمي حقوق المهنيين، وتضمن انسيابية النقل، وتراعي خصوصية نشاط النقل الطرقي الدولي، وتضمن استمرار هذا القطاع الحيوي في أداء أدواره الاقتصادية.
وأكدت أمتري ماروك، على ضرورة تعزيز التنسيق المؤسساتي لتفادي أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد والتبادل التجاري بين المغرب وشركائه الأوروبيين، بما يحفظ مصالح المهنيين، ويجنب القطاع تداعيات قد تكون ثقيلة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وإنقاذ مقاولات النقل الدولي للبضائع من الإفلاس بسبب التوقف الاضطراري التام والشامل عن ممارسة الأنشطة النقلية نتيجة قيود النظام الأوروبي “EES” المجحفة.






