اقتصاد

المكتب الوطني للهيدروكاربورات يتوقع وجود احتياطات مهمة من الذهب بالصحراء والأطلس

مصطفى قسيوي –

أفاد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بأن أعمال البحث المعدني التي يرافقها “ارتكزت على تنويع أهداف البحث المعدني، وتحديث أدوات الاستكشاف، وتعزيز تثمين الاكتشافات الواعدة”، موردا أنه “تم الكشف عن عدة مؤشرات لمعدن الذهب ذات تركيز عال في الأقاليم الجنوبية للمملكة والأطلس الصغير، خصوصا بمواقع الورمة وجلوة وإيمطلان تيشلا، حيث سجلت تركيزات جد مشجعة من الذهب”.

وأشار المكتب، ضمن ملخص أنشطته لسنة 2025، المرفق للميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسم 2026، إلى “تحقيق تقدم مهم في مشاريع ترغاط، بالنسبة لعناصر الأتربة النادرة والنيوبيوم ومريجة بالنسبة للنحاس والفضة، وكذا أمان تازوكارت بخصوص النحاس والفضة، فضلا عن تيزين أوشن بالنسبة للنحاس والكوبالت واليورانيوم، بالإضافة إلى النحاس في أولاد يعقوب”.

وأبرز تقرير المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن “الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، شهدت توقيع سبع اتفاقيات رئيسية، من بينها، اتفاقية البحث لاستكشاف الذهب بمنطقة تيشكا الشرقية، وقعت يوم 28 يناير 2025”.

وتجسد سنة 2025، حسب التقرير، مرحلة حاسمة في ترسيخ الدور الاستراتيجي للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، باعتباره فاعلا محوريا في تطوير القطاع المعدني الوطني، ومحركا أساسيا للتنمية الطاقية المستدامة “.

وتركزت أعمال البحث المعدني، خلال سنة 2025، على المعادن النفيسة والمعادن الأساسية، إضافة إلى الصخور والمعادن الصناعية، فضلا عن المواد الطاقية، مع إيلاء اهتمام خاص للمواد الاستراتيجية المرتبطة بالانتقال الطاقي، وهمّت الأشغال 44 مشروعا موزعة على أهم المناطق الواعدة بالمملكة.

وأضاف التقرير ذاته، أن تشمل الخاصة بالمكتب، 8 مشاريع للمعادن النفيسة، و9 مشاريع للمعادن الاستراتيجية والأساسية، ومشروعان للمعادن والصخور الصناعية، ومشروع واحد للاستطلاع المعدني، ومشروع خاص يتعلق بالبحث في المواد الطاقية الجديدة والمتجددة (الطاقة الجيوحرارية، الهيدروجين الطبيعي، التخزين الجيولوجي).

وفي مجال الصخور والمعادن الصناعية، أبرزت نتائج العمل في عين ورما وجود رمال سيليسية تفوق نقاوتها 95 في المائة “SiO₂” ، في حين أظهرت دراسات بني يزناسن وجود كاولين ذو جودة خزفية عالية.

كما باشر المكتب حملات استكشاف عامة لتحديد أهداف جديدة للبحث، خاصة في مجالات النحاس و الكوبالت و الليثيوم، وعناصر الأتربة النادرة، مستفيدا من التقنيات الحديثة في الجيوفيزياء والجيوكيمياء والاستشعار عن بعد، ومعتمدا بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.

وسجل التقرير ذاته ، أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، واصل جهوده في البحث الطاقي الاستراتيجي حول الطاقات الجديدة (الطاقة الجيوحرارية و الهيدروجين الطبيعي والتخزين الجيولوجي للطاقة وثاني أكسيد الكربون).

وفيما يتعلق بالمشاريع التي تم تنفيذها في إطار الشراكة ، فتشمل 4 مشاريع للمعادن النفيسة و و13 مشروعا للمعادن الاستراتيجية والأساسية، و3 مشاريع للصخور والمعادن الصناعية، و3 مشاريع خاصة تتعلق بالهيدروجين الطبيعي، والطاقة الجيو- حرارية، والتخزين الجيولوجي.

وأكد التقرير أن هذه الشراكات، أسفرت عن نتائج ملموسة تؤكد غنى وتنوّع باطن الأرض من أبرزها، منطقة  تيزرت  (Tizert – Cu)، مشروع تابع لمجموعة مناجم، يوجد في مرحلة تطوير متقدمة، باحتياطي قدره 160 مليون طن (تقدّر بـ1,37 مليون طن من النحاس و3 آلاف و161 طنا من الفضة)، واستثمار يبلغ 3.25 مليارات درهم، 90 في المائة منه قيد الإنجاز، مع انطلاق الاستغلال خلال الربع الأخير من السنة الجارية، وموقع زݣوندر (Ag) – Aya Gold & Silver  الذي شهد  إنجاز 15 ألفا و200 متر من حفر التنقيب، كشفت عن تراكيز بلغت 7 آلاف و229 غ/طن (Ag)، مما يجعله من أكبر مشاريع الفضة في القارة، وموقع بومادين (Ag, Au, Zn, Pb) – BGM/Aya Gold & Silver: بلغ إجمالي حفر التنقيب 107 آلاف متر، مما مكن من تأكيد إمكانات كبيرة باحتياطات تُقدّر بـ34.36 مليون طن بمعدل 411 غ/طن (AgEq) ، وموقع  طويحنات- لملاڭة (REE, Nb, Mo, Fe) – MANAGEM:  حيث بلغ التقدير الأولي للموارد 108 ملايين طن بمعدل 1.5 TREE و0.37 NdEq، وتجرى حاليا اختبارات التثمين اعتمادا على خبرة مختبرات متخصصة، وموقع خميسات (بوتاس) – OCP: بلغ حجم الموارد المؤكدة 349 مليون طن بنسبة 16.05 KCl، في أفق بدء الاستغلال الصناعي، وموقع  سيروى (Co, Cu, Mo, Au) – MANAGEM: أظهرت نتائج الحفر تراكيز بلغت 2.14% Co و 1.06 Cu.، وموقع  تيزولا–تاعدانت (Cu) – SAMTA Morocco: وصل معدل التراكيز إلى 6.49 Cu و286 غ/طن Ag.، ثم موقع  ودقيق (مغنيسيت): مواكبة بدء التشغيل الصناعي بعد اختبارات ناجحة على 1000 طن من الخام.

وفي إطار الشراكات الوطنية، تم توقيع اتفاقيات بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حول تثمين السيليكا، البوتاس الماغماتي، والكربوناتيتات بمنطقة “ݣليبَت لَفهودا” ، مساهمة في تعزيز الكفاءات الوطنية في مجالات الاستخراج والمعالجة المعدنية.

أما على المستوى الدولي، فقد تعزز التعاون في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة مع شركاء دوليين ومغاربة، منهم”HYNAT” سويسرا و”Storengy” فرنسا جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ، في مجال استكشاف الهيدروجين الطبيعي، ومع”OZMEN ” تركيا، في مجال الطاقة الجيوحرارية بإقليمي الناظور وبوجدور. كما شهدت الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 توقيع سبع اتفاقيات رئيسية، من بينها، اتفاقية البحث “ONHYM/STELLAR” لاستكشاف الذهب بمنطقة تيشكا الشرقية، واتفاقية سرية المعلومات مع شركة “Rio Tinto Iron & Titanium” لاستكشاف المعادن الثقيلة (الزركون، الألمنيت…) على الساحل المغربي، واتفاقية التعاون العلمي والتقني مع هيئة “China Geological Survey”، واتفاقية البحث مع الشركة التركية “OZMEN” حول الإمكانات الجيوحرارية بإقليمي الناظور وبوجدور، إضافة إلى اتفاقية البحث الثلاثية الأطراف مع الشركتين العالميتين “REPSOL” و”LHM” حول نقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون في منطقتي تكنا وسيدي موسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق