بحضور رئيس الحكومة..”ستيلانتيس” تعلن توسعة مصنعها لإنتاج 350 ألف سيارة سنويا

مصطفى قسيوي
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين مجموعة “ستيلانتيس”، والمملكة المغربية، التي انطلقت منذ سنة 2016، أعلنت المجموعة الرائدة عالميا في صناعة السيارات عن توسعة كبرى لمصنعها في مدينة القنيطرة، بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب سمير شرفان، مدير العمليات في “ستيلانتيس” لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويشكل هذا المشروع الذي ترأس حفل تدشين توسعته ، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مرحلة جديدة في تعزيز الشراكة الصناعية بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس”، التي انطلقت سنة 2016، من خلال توسعة مصنع القنيطرة وإطلاق مشاريع كبرى تعزز أداء المصنع.
وتتضمن هذه المرحلة الجديدة إطلاق مجموعة من المشاريع الصناعية المبتكرة، من بينها تصنيع محركات هجينة وتجميع مركبات كهربائية خفيفة، مما يرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنع إلى 535 ألف مركبة سنويا، مع خلق أكثر من 3 آلاف منصب شغل جديد.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الحكومة، أن مشروع التوسعة يجسد طموحات ميثاق الاستثمار الجديد والسياسات الصناعية للمملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال تشجيع النهوض بالإنتاج الوطني والاندماج المحلي وتطوير نسيج اقتصادي مهيكل وتنافسي.
وأضاف عزيز أخنوش، أن هذا المشروع، الذي خصص له استثمار هام بقيمة 1,2 مليار أورو، منها 702 مليون أورو على شكل استثمارات من الموردين، سيمكن من مضاعفة الطاقة الإنتاجية بمعدل اندماج مستهدف يبلغ 75 في المائة بحلول سنة 2030.
وأبرز أخنوش، خلال حفل التدشين الذي حضره، على الخصوص، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، أن هذه التوسعة ستمكن من خلق 3100 منصب شغل مباشر.
من جهته، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن توسعة هذا المصنع من شأنها ترسيخ مكانة المغرب كمنصة مرجعية في تصنيع السيارات، بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون مركبة سنويا، مبرزا أن هذا المشروع يجسد بشكل ملموس الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين المغرب و”ستيلانتيس”.
وأضاف مزور، أن “هذه الشراكة الاستثنائية تعزز سيادتنا الصناعية والتكنولوجية، طبقا للتوجيهات الملكية، من خلال مواصلة دمج القيمة المحلية وخلق فرص شغل مؤهلة لشبابنا، المحرك الحقيقي لتميز علامة (صنع في المغرب)، في قطاع صناعة السيارات”.
وبدوره، أكد مدير العمليات في “ستيلانتيس” للشرق الأوسط وإفريقيا، سمير شرفان، أن توسعة مصنع القنيطرة دليل واضح على متانة الشراكة بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس” بهدف تطوير قطاع السيارات الوطني.
وأشار شرفان إلى أن المشروع الصناعي بالقنيطرة حقق، منذ تنفيذ الاتفاقية الإطار، نجاحات كبيرة تجاوزت الأهداف الأولية، مسجلا أن المجموعة ملتزمة بتطوير منظومة صناعية تنافسية فعالة ومرنة.
ولفت إلى أنه تم إنجاز المرحلة الأولى المتعلقة ببناء وتشغيل المصنع في الوقت المحدد، مع تدشين جلالة الملك محمد السادس المصنع سنة 2019، مضيفا أن المرحلة الثانية أتاحت مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصنع لتبلغ 200 ألف سيارة سنويا في نهاية 2020، أي قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد.
يذكر أن المشاريع التي أطلقتها مجموعة “ستيلانتيس” تشمل رفع إنتاج مصنع القنيطرة إلى 350 ألف محرك سنويا مع مرحلة أولى لتجميع الجيل الجديد من المحركات الهجينة الخفيفة ابتداء من ماي 2025، ومرحلة ثانية للتصنيع الكامل ابتداء من نونبر 2026.
كما تمت زيادة الطاقة الإنتاجية لوسائل النقل الصغيرة في المغرب، حيث ارتفع إنتاج سيارات “Citroën Ami” و”Opel Rocks-e” و”Fiat Topolino” من 20 ألفا إلى 70 ألف وحدة سنويا منذ يناير 2025.
وتهم هذه المشاريع أيضا إنتاج مركبات جديدة ثلاثية العجلات كهربائية 100 في المائة ابتداء من يوليوز 2025، إلى جانب إطلاق محطات الشحن الكهربائية في مصنع القنيطرة بطاقة إنتاجية تبلغ 204 آلاف محطة.
وكانت شركة “ستيلانتيس” الفرنسية – الإيطالية أعلنت في وقت سابق عزمها ضخ استثمار جديد في المغرب بقيمة 300 مليون أورو، بهدف مضاعفة قدرة إنتاج مصنعها بمدينة القنيطرة، وذلك عقب استقبال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، للرئيس التنفيذي للمجموعة كارلوس تارفاريس، حيث أشاد بخطوة الشركة، “التي قررت الاستثمار في البلاد رغم سياق مناخ الأزمة العالمية، ما من شأنه دعم خطط المغرب لإنعاش التشغيل” كما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع.
كما كشف الرئيس التنفيذي ل “ستيلانتيس”، أن مصانع الشركة في كل من إيطاليا وإسبانيا المتخصصة في إنتاج السيارات الكهربائية، تواجه تحديات كثيرة في ظل ضعف الدعم الحكومي، مما يدفع بالشركة إلى توجيه أنظارها إلى دول أخرى، وفي مقدمتها المغرب الذي يوفر شروطا تفضيلية للاستثمار.
وتعد مجموعة “ستيلانتيس” من أكبر الشركات المصنعة للسيارات في العالم، من خلال علاماتها التجارية مثل “ألفا روميو” و”ستروين” و”فيات” و”جيب” و”بيجو” و”مازيراتي”، وهي نتاج اندماج شركة “بي إس إيه” (PSA) الفرنسية و”فيات كرايسلر” (Fiat Chrysler Automobiles) الأمريكية الإيطالية .






