مجتمع

“وزارة برادة” تسقف عدد التلاميذ بالأقسام لحل مشكلة الاكتظاظ

الرباط- عبد الحق العضيمي –

وجه محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بشأن تحضير الخريطة التربوية للموسم الدراسي 2025-2026.

وأوضح الوزير، في مراسلته التي حصل موقع “الأمة 24” على نسخة منها، أن هذه العملية تأتي عقب الانتهاء من الإحصاء السنوي 2024-2025 وحصر لوائح الإحداثات الجديدة، وتهدف إلى “ضمان مرور الدخول المدرسي المقبل في أفضل الظروف، بما يتماشى مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026، وتمكين المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية من مهلة زمنية كافية لاتخاذ الترتيبات والتدابير اللازمة لتفادي المشاكل المحتملة، من خلال توفير البنايات المدرسية وترشيد استعمال الموارد البشرية والمادية المتاحة أو التي سيتم توفيرها”.

وأشارت المراسلة إلى تخصيص الفترة الممتدة من 24 فبراير إلى 20 مارس 2025 لإعداد الخريطة المدرسية، حيث سيتم التأكد خلالها من دقة المعطيات الإحصائية التي تم تحميلها عبر منظومتي “carteprescolaire” للتعليم الأولي و”cartesco” للتعليم الابتدائي والثانوي. كما سيتم إعداد الخريطة المدرسية النظرية 2025-2026 للتعليم الأولي كمرحلة أولى من التحضير لباقي الأسلاك، وذلك من أجل القيام بالعمليات الأساسية، بما في ذلك مسك الحجرات بالنسبة للمؤسسات الجديدة، والتوسيعات، والتلاميذ الجدد بالسنة الأولى ابتدائي، ونسب التدفق، وتوزيع التلاميذ حسب المسالك والمسارات.

وتابع المصدر نفسه أنه “سيتم في مرحلة لاحقة، إعداد الخريطة المدرسية التوقعية 2026 2025، باستعمال السيناريوهات التي تأخذ بعين الاعتبار البنية المادية المتوفرة، مع استحضار مختلف التدابير والإجراءات التي تحرص عليها الوزارة”.

وأوردت المراسلة الوزارية أن التحضير لإعداد الخريطة التربوية سيتم عبر ثلاث مراحل رئيسية، تشمل إعداد الخريطة النظرية من 3 إلى 12 مارس 2025 للتعليم الابتدائي والثانوي بسلكيه، يليها إعداد الخريطة التوقعية من 18 إلى 30 مارس 2025، ثم إعداد الخريطة النظرية للتعليم الأولي.

وبحسب الوثيقة ذاتها فإن المسؤولين الجهويين للتربية والتكوين مطالبين في المرحلة الأولى من التحضير بـ”مسك الحجرات الخاصة بالبناءات الجديدة والتوسيعات”، و”احتساب المطاعم والداخليات”، و”تحيين القطاعات المدرسية وقطاعات الروافد”.

كما دعتهم أيضا إلى الحرص على أن تكون التوسيعات، كلما أمكن ذلك، في المؤسسات التي تعاني من الاكتظاظ، والعمل على مسك معطيات التعليم الأولي بجميع الجماعات لتفادي المشاكل خلال مرحلة الخريطة المعدلة.

ونبهت المراسلة أيضا إلى مسك عدد الأطفال في سن التمدرس بالتعليم الأولي، ونسبة المتمدرسين المتوقعة بدقة خلال مرحلة الخريطة النظرية، إلى جانب مسك التلاميذ الجدد بالسنة الأولى ابتدائي، وتحسين نسب التدفق، وتوزيع التلاميذ في المسارات والمسالك بالثانوي الإعدادي والتأهيلي، وكذا مسك معطيات الدعم الاجتماعي الخاصة بالداخليات والإطعام والنقل، واستكمال تعميم تدريس اللغتين الأمازيغية والإنجليزية.

أما بالنسبة للخريطة التوقعية، فقد أكدت المراسلة أن هذه العملية “تكتسي طابعا خاصا، إذ ستكون المدخل الأساسي لإجراء الحركة وتوزيع الحصيص من المدرسين الجدد”.

ومن هذا المنطلق، دعت المراسلة الأطر والمسؤولين عن الخريطة التربوية إلى العمل على إعداد البنيات التربوية للمؤسسات التعليمية بعقلانية لتفادي البنيات المخففة أو المكتظة، مع ترشيد استعمال الموارد البشرية المتوفرة.

وفي هذا السياق، أكدت المراسلة على أهمية الاعتماد على البنية المادية المتوفرة والتي سيتم توفيرها من خلال البناءات الجديدة والتوسيعات، وكذا الاستغلال الأمثل للبنيات المادية المتاحة باستعمال النظام الوظيفي الملائم لتحقيق الأهداف من حيث عدد التلاميذ بالقسم.

وفيما يخص البنيات التربوية، حثت المراسلة على اعتماد 30 تلميذا كحد أقصى في الأقسام الخاصة بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي، و36 تلميذا في باقي مستويات الابتدائي وجميع مستويات الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، كلما أمكن ذلك. كما أكدت على ضرورة الحد من الأقسام المكتظة التي تفوق 40 تلميذا بالقسم، كلما سمحت البنية المادية لذلك.

ودعت المراسلة المسؤولين الجهويين كذلك إلى تقليص الأقسام المخففة لترشيد تشغيل الموارد البشرية، واعتماد أقسام مشتركة بمستويين بأقل من 30 تلميذا، وأقسام مشتركة بثلاثة مستويات بأقل من 15 تلميذا بالقسم. أما في الجانب البيداغوجي، فقد أشارت المراسلة إلى مواصلة التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية في التعليم الابتدائي، على أن تصل نسبة التغطية إلى 50 في المائة خلال الموسم الدراسي المقبل، وفق المذكرة الوزارية رقم 028/23. كما تم التأكيد على استكمال تعميم تدريس اللغة الإنجليزية في التعليم الإعدادي، وذلك وفقا لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 030/23، التي حددت الموسم الدراسي 2025-2026 كآخر سنة لتعميم هذه المادة على جميع المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق