الخميسات.. هجوم خطير على الملك العمومي يبلغ ذروته ونشطاء يطالبون بتدخل عاجل

الخميسات- هابيل علي وحمو
بلغت فوضى احتلال الملك العمومي ذروتها بمدينة الخميسات، خلال الفترة الأخيرة، نتيجة إقبال مئات الشباب على مجموعة من المهن الموسمية المؤقتة، التي تندرج في إطار القطاع غير المهيكل، ولم تعد هذه الفوضى محصورة في عربات الباعة المتجولين و”الفراشة” فقط بغرض كسب قوتهم اليومي، بل تتعداها أيضا إلى بعض المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم التي يعمد أصحابها إلى الاستقواء على القانون.
وفي هذا الصدد، دعا العديد من النشطاء في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” المجلس الجماعي والسلطات العمومية إلى “عقلنة” استغلال الملك العام الجماعي، بسبب تزايد احتلاله بطريقة غير قانونية من لدن الباعة المتجولين و”الفراشة” وبعض أصحاب المحلات التجارية وحراس السيارات، في ظل غياب وضعف المراقبة التي تهم هذا الملك العام.
ولفت النشطاء، ضمن منشورات على شبكة التواصل الاجتماعي، إلى أهمية التنسيق بين الجماعة الترابية والسلطات المحلية في إطار لجنة إدارية تعهد إليها مهمة محاربة الاحتلال غير القانوني للملك العام، وذلك بغرض عدم حصر حملات تحرير الملك العمومي في بعض الفترات المناسباتية وبتفعيل اختصاصات الشرطة الإدارية، خاصة ما يتعلق بمنح رخص الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي، وذلك بتشديد الإجراءات والمساطر الإدارية المعمول بها في المجال بالإضافة إلى تنظيم هؤلاء الباعة في الأسواق النموذجية التي شيدت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتشييد أخرى، من أجل وقف زحف الجائلين على الملك العمومي بالمدينة.
من جانبهم أعرب العديد من المواطنين، عن غضبهم واستيائهم الكبيرين من الاحتلال غير القانوني للأرصفة والشوارع العمومية بمدينة الخميسات، دون أن تتدخل المصالح الإدارية المعنية من أجل تطبيق المقتضيات التنظيمية المؤطرة للمجال، بعدما أصبحت “العشوائية والفوضى” تسيطر على مفاصل المدينة خصوصا بالشوارع الكبرى من قبيل شارع “محمد الزرقطوني” و”ابن سينا” وبالأحياء الشعبية، في تحد واضح لدورية وزارة الداخلية حول تحرير الملك العمومي.
ويعد مركز مدينة الخميسات المعروف بـ “الشاطو وحومة الشومور” أكبر موقع جغرافي يعرف أكثر حالات استغلال الملك العام، نظرا إلى الرواج التجاري الذي تعرفه هذه المنطقة، من طرف أصحاب بعض المقاهي والمحلات التجارية.
ومن جهة أخرى ما زالت العربات المجرورة بالدواب من قبل الباعة المتجولين تجثم على أنفاس بعض أزقة عاصمة زمور، الأمر الذي بات يشوه جمالية المدينة ويعرقل السير والجولان بها، إلى جانب ما يتسبب فيه من تراكم للنفايات وما ينتج عن ذلك من تعقيد لمهمة رجال النظافة في مظاهر تلغي الحدود الفاصلة بين البادية والمدينة بتمثلها المعاصر.





