النقل بالتطبيقات.. منظمة تدخل على الخط وهذه مطالبها

حليمة المزروعي //
اعتبرت التنسيقية الوطنية والمكتب الإقليمي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب، أن الحرب القائمة بين هاتين الفئتين من قطاع النقل يجب تقنينها وإيجاد حل وسط بينهما، مؤكدة دعمها لمتطلبات الزبائن، لأن الزبون في الآونة الأخيرة بات يشتكي من سوء المعاملة التي يلقاها من سائقي سيارات الأجرة على المستويين الصغيرة والكبيرة.
وطالبت التنسيقية المذكورة من الجهات المسؤولة عن قطاع النقل والجهات الأمنية محاولة إيجاد حلول ناجعة لفك هذا الخلاف الذي قد يوصل إلى أمور تشكل خطرا على سياحة البلاد واقتصادها في ظل ما يقع من تجاوزات.
وترى المنظمة، “أن التغيرات الأخيرة تمس بالأمن العام والسياحة، مستحضرة الفيديو الذي يوثق لحالة تعد من أخطر الحالات التي وقعت بين سائقي الأجرة وسائقي التطبيقات بالدار البيضاء، حيث تم اعتراض سبيل سيارة خفيفة يوجد على متنها ركاب أجانب، ولحد الساعة لم يعرف هل هو سائق خاص أم فعلا سائق سيارة التطبيقات”.
وقالت المصادر ذاتها: “لا ولن نشجع على تفشي ظاهرة النقل السري، بل نطالب بتقنين هذا القطاع الجديد والمرغوب فيه من طرف شريحة كبيرة وعريضة من بنات وأبناء الشعب المغربي، وندعو لوضع حد لبعض السلوكيات المشينة والتي تضر بقطاع النقل الحضري داخل المدن من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة.”
وتوصلت المنظمة، حسب بيانها، بعدد من الشكايات موضوعة على مكاتبها من طرف المواطنين يشتكون من سوء المعاملة التي يلقونها من سائقي سيارات الأجرة، ناهيك عن السياقة المثيرة للجدل لبعضهم في الشوارع والأزقة دون احترام لقانون السير وحتى الحالات الميكانيكية لبعض السيارات تثير الجدل، قائلة: “إننا لا نتحامل على أحد، ولكن ننظر في شكايات المواطنين وهذا أمر واقعي ونعيشه يوميا مع فئة من سائقي سيارات الأجرة، فهناك من لا يستحق رخصة الثقة، بل وهناك من لا يستحق حتى كلمة سائق سيارة أجرة بسبب تصرفاته ومعاملته للزبائن”.
ويرى مهنيو القطاع، أن هذه التطبيقات لا تكتسي صبغة قانونية، وتحمل العديد من المخاطر، مقارنة مع سيارات الأجرة الصغيرة، معتبرين أن هذه الطريقة شبيهة بالنقل السري “خطافة”، خصوصا أنهم يضعون في التطبيق سيارات معينة ويفاجئون الزبون بسيارات ذات علامات تجارية مختلفة وترقيم مغاير أيضا، وهذا طبعا مؤشر يرفع من درجة التعرض لجميع أنواع المخاطر. وقدم المهنيون مقترح قانون من أجل رقمنة القطاع وتعديل الظهير المنظم له، واشتراط مستوى الباكالوريا على الأقل للحصول على بطاقة السائق المهني لعدة اعتبارات تروم بالدرجة الأولى مسايرة التطور الوطني والعالمي، خصوصا أن سائقي سيارات الأجرة هم الأكثر تعاملا مع السياح، وبالتالي يتم الاعتماد عليهم للاستفسار عن المواقع الأثرية التاريخية والجغرافية وعن الفنادق بأصنافها وعن الحمولة الثقافية لبعض أسماء الشوارع، لاسيما أن القطاع السياحي في تطور واضح وبلادنا تستضيف نسبة كبيرة من الضيوف الأجانب.






