مستحقات البيطريين الخواص تشعل الغضب

حليمة المزروعي –
حذرت النقابة الوطنية للأطباء البيطريين الخواص من تداعيات استمرار تأخر صرف المستحقات المالية لفائدة الأطباء البيطريين الصحيين الانتدابيين، معتبرة أن استمرار الوضع قد يؤثر على السير العادي لحملات التلقيح ويضعف قدرة المهنيين على مواصلة أداء المهام الموكلة إليهم.
وجاء تحذير النقابة في وقت شرع فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في التحضير لحملة جديدة لتلقيح القطيع، رغم استمرار تأخر أداء مستحقات مرتبطة بمهام سابقة، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من سنة، وفق ما أوردته النقابة في بلاغ لها.
وترى النقابة، أن مطالبة الأطباء البيطريين بمواصلة تنفيذ مهام ذات طابع عمومي، في مقابل استمرار التأخر في تسوية مستحقاتهم، تضع المهنيين أمام ضغوط مالية متزايدة، خصوصا الأطباء البيطريين الشباب الذين يجدون صعوبة في تحمل تكاليف التنقل والمصاريف المرتبطة بالمهام الميدانية.
وأوضحت الهيئة المهنية، أنها سبق أن بادرت إلى محاولة فتح حوار مباشر وعاجل مع المسؤولين المعنيين، بهدف الوصول إلى تسوية عملية للملف، غير أن هذه المساعي، بحسب روايتها، لم تفض إلى نتائج ملموسة، في ظل استمرار ما وصفته بالتسويف والتجاهل.
ولا تنظر النقابة إلى الملف باعتباره مجرد نزاع مالي، بل تربطه أيضا باستمرارية الخدمات البيطرية وحماية القطيع الوطني، محذرة من أن استمرار الوضع في ظرفية تتطلب تعبئة مختلف المتدخلين قد ينعكس على فعالية حملات التلقيح وعلى الأمن الصحي الوطني.
وطالبت النقابة الوطنية للأطباء البيطريين الخواص المكتب الوطني للسلامة الصحية بالتعجيل بتسوية جميع الأتعاب العالقة، سواء المتعلقة بحملات التلقيح أو بمهام التفتيش الصحي البيطري، مع الكشف عن جدول زمني واضح وشفاف لتصفية المستحقات المتأخرة، داعية إلى إحداث قناة رسمية ودائمة للحوار والتنسيق مع ممثلي الأطباء البيطريين، ووضع آلية تضمن انتظام صرف المستحقات مستقبلا داخل آجال محددة، تفاديا لتكرار الوضع نفسه.
ورغم لهجة التحذير، أكدت النقابة تشبثها بالحوار المؤسساتي والتفاوض المسؤول من أجل إيجاد حل للملف، دون أن تستبعد اللجوء إلى خطوات نقابية تصعيدية في حال استمرار غياب رد ملموس وعدم تسوية المستحقات، موضحة أن ذلك سيكون دفاعا عن الحقوق المهنية والمادية للأطباء البيطريين الخواص وكرامتهم المهنية.






