مجتمع

تطوان.. “SNSP” تحتج بمستشفى “الرازي” وتطالب بالتحقيق في الخروفات

رشيد عبود //

نظمت النقابة الوطنية للصحة العمومية SNSP العضو في الفيدرالية الديموقراطية للشغل، بتطوان، أمس الإثنين، وقفة احتجاجية بمستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بتطوان، تنديدا بحالته المزرية، وتردي الخدمات الطبية والعلاجية، وتفاقم أوضاع النزلاء والعاملين به.

وسبق للمكتب المحلي للنقابة بتطوان، وأن دق ناقوس الخطر في بلاغ “إبراء الذمة” الجنعة المنصرم، حول ماتعيشه هذه المؤسسة الإستشفائية من ظروف مزرية، جعلت من السير السليم لها أمرا شبه مستحيل، حيث تؤثر هذه الظروف سلبا على أنسنة العلاجات المقدمة للنزلاء.

وأوضح البلاغ الذي توصلنا بنسخة منه، أنه وتبعا لهذه التطورات، تم عقد اجتماع مستعجل لأعضاء المكتب المحلي بالمركز الاستشفائي الإقليمي، للوقوف على التجاوزات و الخروقات الخطيرة التي يعرفها المستشفى الرازي والمتمثلة في الطريقة الغير القانونية والمخالفة للظهير الشريف رقم 1.58.295 بشأن ضمان الوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها وحماية المرضى المصابين، خاصة الفصل 11 و12، مما يجعل المستشفى دائما في حالة اكتظاظ كبير، علما أن الطاقة الإستيعابية للمستشفى منحصرة في 70 سرير، لكن في الواقع لا تقل عن 120 نزيل، دون الحديث عن المرضى القضائيين الذين يتجاوز عددهم 35 مريضا في غياب القوات العمومية.

كما أثار البلاغ نفسه، الحالة الكارثية التي تعرفها مرافق المستشفى، كانعدام النظافة، واهتراء معظم التجهيزات والأَسِرة، ووجود العديد من الوسائل التي تشكل خطرا كبيرا على سلامة النزلاء والموظفين، كالكراسي الخشبية في المطعم والأبواب، والنوافذ و الأسرة الحديدية الصدئة والمكسرة.

وندد البلاغ النقابي، بحالة المرافق الصحية “المراحيض” الخاصة بالنزلاء، مما يساهم في انشار القوارض والأمراض والحشرات الناقلة للامراض المعدية، فضلا عن التجاوزات الغير مقبولة التي تمارسها الشركة المكلفة بالمطبخ لعدم احترام دفتر التعليمات الخاصة، الشيء الذي يؤثر سلبا على السلامة الغذائية والصحية للنزلاء والمداومين، وذلك رغم المراسلات العديدة التي توصلت بها إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي، تبين اختفاء كميات هائلة من المواد الغذائية المخصصة للمريض.

واستنكر البلاغ ذاته، انعدام الشروط والوسائل التي تحترم تثبيت المريض في ظروف إنسانية تحفظ كرامته، الشيء الذي قد يؤدي إلى ما لايحمد عقباه، و ماحصل بالمستشفى الجهوي الرازي بطنجة من وفيات الأسبوع الماضي بسبب الحريق، لخير مثال على ذلك.

ونبه البلاغ، لغياب غرف العزل بالمستشفى، والذي يخالف معايير مستشفيات الأمراض العقلية، بالإضافة إلى النقص الحاد في مجموعة من الأدوية والانقطاع المستمر في التزود بها، وفي مقدمتها مضادات الذهان ومضادات الإكتئاب والمزيلة للقلق، مع انعدام توفر الجيل الجديد من هذه الأدوية ذو الآثار الجانبية القليلة والفاعلية العالية، إذ أن النقص فيها يؤدي إلى تدهور حالة المريض وطول مدة الإستشفاء وتعقيد مهمة مقدمي العلاج، مع تزايد الخطر الذي يشكله المرضى على بعضهم وعلى الأطر الصحية، في ظل الغياب التام للأدوية المحقونة والتي تستعمل للمرضى في حالة هيجان ومضادات الذهان المحقونة ذات الأثر الطويل.

تلقي الهبات من المحسنين بطريقة مخالفة للإجراءات المعمول بها، وتوفر المستشفى على طبيبة أخصائية واحدة تعمل بالتوقيت الإداري، الاعتماد على بروتوكول غير فعال في عملية الإيواء عن طريق مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي، القيام بإصلاحات ترقيعية وارتجالية أحادية القرار، دون الرجوع إلى العاملين والمختصين في المجال، وتكليف رجل أمن خاص بمرافقة مكتب الدراسات المشرف على هذا الورش رغم حضور أطر موظفي المستشفى، وعشوائية التغييرات في المناصب دون مذكرات مصالح قانونية والتي يعتمد فيها على مبدأ الولاءات.

وخلص بلاغ النقابة الوطنية للصحة العمومية، إلى أنه وأمام هذا الوضع المزري الذي تعرفه هذه المؤسسة الصحية الحيوية، فهو يبرء ذمتهم من كافة المسؤوليات والتبعات المترتبة عن جملة الخروقات والإختلالات المرصودة، ويطالب بإيفاد لجنة تحقيق لهذا المرفق الصحي الإقليمي الهام، لترتيب الجزاءات عنها وفق ما يحدده القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق