طنجة.. الجماعة والتعاون بين الجماعات تطويان صفحة العمدة “ليموري” المعتقل

رشيد عبود:
بعد مرور شهر على اعتقال عمدة طنجة، منير ليموري، احتياطيا بالسجن المحلي رهن التحقيق، على خلفية قضية تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة، دخلت رئاسة مجلس جماعة طنجة مرحلة جديدة، بعد تولي النائب الأول للرئيس، مهام العمدة بالنيابة وبصفة مؤقتة إلى حين الحسم في ملف ليموري القضائي.
ويأتي هذا التطور المفاجئ، لطي صفحة ليموري ولو مؤقتا، وذلك في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة لحالة غياب رئيس المجلس أو وجود عائق يحول دون مباشرته لمهامه، إذ تنص المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أن الرئيس، إذا تغيب أو عاقه عائق لمدة تفوق شهراً، يخلفه مؤقتاً، بحكم القانون، أحد نوابه حسب الترتيب.
وبموجب هذه المقتضيات، يتولى النائب الأول تدبير شؤون رئاسة جماعة طنجة خلال فترة غياب ليموري، مع ممارسة الصلاحيات المرتبطة بمهام الرئيس، وفق الضوابط القانونية المنظمة لهذه المرحلة، من أجل ضمان حسن استمرارية المرفق الجماعي واتخاذ القرارات المرتبطة بتسيير الشؤون المحلية والمشاريع والملفات الإدارية المعروضة على المجلس، علما أن اعتقال ليموري لا يفرض بالضرورة فقدانه لمنصبه الإنتدابي، ما دامت الشروط القانونية الموجبة لذلك غير متوفرة في حالته لحد الآن.
وتنص المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، على أن الاعتقال لمدة تفوق ستة أشهر يشكل إحدى حالات الانقطاع عن مزاولة رئيس المجلس لمهامه، فيما تحدد المادة 21 الآثار القانونية المترتبة على الانقطاع، والتي قد تشمل اعتبار الرئيس مقالاً وحل المكتب، ثم انتخاب رئيس جديد وأعضاء المكتب وفق الإجراءات والآجال المنصوص عليها قانونا.
وفي سياق متصل، أصبح بسبب استمرار غياب منير ليموري رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” المعتقل، النائب الأول للرئيس، يشغل منصب الرئيس مؤقتا بحكم القانون لتدبير الشؤون الإدارية والمالية للمؤسسة، بما يتيح له ممارسة صلاحيات رئاسة المؤسسة، بما فيها مهام الآمر بالصرف، وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة لعملها.
وجاءت هذه التطوران في مرحلة دقيقة تفرض ضمان استمرارية المرفق العمومي، والحفاظ على السير العادي للمؤسسة، ومواصلة تنفيذ المشاريع والالتزامات التي تنتظر ساكنة طنجة وأصيلة، بعيدا عن أي ارتباك قد يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جدير بالذكر، أنه، وعلى إثر الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت بمدرسة القدس خلال إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، بالدائرة الانتخابية لطنجة-أصيلة، طالت التحقيقات القضائية عمدة مدينة طنجة منير ليموري الذي جرى توفيفه صبيحة الإثنين، 28 شتنبر المنصرم، بمطار ابن بطوطة الدولي مباشرة بعد عودته من إسبانيا، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه من أجل الإشتباه بتورطه في قضية تتعلق بانتهاك سير الاقتراع والمشاركة في التزوير، قبل أن تقرر النيابة العامة المختصة وقاضي التحقيق متابعته في حالة اعتقال يوم فاتح أكتوبر الجاري.






