مجتمع

طنجة.. 7 سنوات سجنا لنائب رئيس مقاطعة مغوغة 

 

رشيد عبود:

قضت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعة الأولى من صباح اليوم الجمعة، بإدانة المدعو (أ.ا)، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، بطنجة، والحكم عليه بالسجن النافذ لمدة 7 سنوات، في الملف الجنائي التلبسي رقم 20/2026، مع تعويض مدني قدره 2,200,000 درهم (مليونان ومائتي ألف درهم).

وعن تفاصيل الحكم، فقد حكمت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، علنيا ابتدائيا وحضوريا، في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، والحكم عليه بسبع (7) سنوات سجنا نافذا وتحميله الصائر، مع الغرامة.

كما قضت المحكمة في الدعوى المدنية التابعة، في الشكل بقبولها، وفي الموضوع الحكم على المتهم بأدائه تعويضات مالية كبيرة لفائدة المطالبين بالحق المدني، بحيث حكمت عليه بأداء مبلغ مليون درهم لفائدة المطالب بالحق المدني المسمى (م.ب)، ولفائدة المطالبين بالحق المدني المسميين (ي.ا)، و(م.ا)، تعويضا مدنيا قدره مليون درهم، ولفائدة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة بمكاتبه بمقر الولاية بطنجة، ولرئيس الملحقة الإدارية العاشرة مكرر، تعويضا مدنيا قدره 100000.00 درهم لكل واحد منهما، وبإتلاف الوثائق المزورة، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، مع تحميل المتهم الصائر والإكراه البدني في الأدنى.

وتوبع المعني بالأمر من قبل النيابة العامة المختصة منذ 15 شهرا في حالة اعتقال رهن الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي طنجة-2، قيد التحقيق، بتهم ثقيلة تتعلق بالتشجيع على البناء العشوائي، والاستيلاء على عقارات سلالية وأراض تابعة للملك الغابوي، تزوير محررات قضائية وشهادات إدارية رسمية واستعمالها في تقديم مطالب تحفيظ مشبوهة لإضفاء الشرعية على العقارات وأراضي الجموع المستهدفة دون علم أصحابها أو الجهات الوصية عليها، فضلا عن التجزيء السري والبيع غير القانوني لبقع أرضية خارج الضوابط والمساطر الجاري بها العمل.

وتعود تفاصيل القضية، إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، يتهم فيها المستشار الجماعي المعني، بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش، التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، والسعي إلى تحفيظها بالاعتماد على وثائق وتصحيحات وشهادات إدارية يشتبه في تزويرها.

كما كشفت التحقيقات، اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشهادات الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية، بالإضافة إلى الإشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراض وتصحيحها قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترات وجيزة متقاربة الصفاء الشرعية على عمليات البيع وتأسيس الملكيات وتسلسل سند الحيازة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فقد كشفت الأبحاث عن شبهات تزوير وثائق مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، من خلال تقديم مطالب للتحفيظ وتصحيح ملكيات مزعومة دون علم المالكين الأصليين، الذين فوجئوا بإجراءات تستهدف عقاراتهم.

ومن بين أبرز المعطيات التي استندت إليها الأبحاث، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ضد التيار الجماعي (أ.ا) المتهم، بسبب استعمال شهادة إدارية يشتبه في تزويرها، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية، بمنطقة الهرارش، تبلغ مساحتها 5717 مترا مربعا.

وكانت الوثيقة تؤكد أن العقار لا يكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، قبل أن تكشف الأبحاث الإدارية والأمنية أن الشهادة غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، كما تبين أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، فضلا عن أن رقم تسجيلها يعود، بحسب المعطيات الواردة في البحث، إلى وثيقة أخرى مرتبطة بإرسالية تخص خطبة الجمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق