مجتمع

بنسليمان.. التجار يرفضون إخلاء السوق المركزي القديم

مبارك غيلاسي –

شهد السوق المركزي أو ما يعرف ب”المارشي” ببنسليمان، أول أمس الأربعاء، تحركا ميدانيا لافتا، بعد حضور ممثلي السلطات المحلية، يتقدمهم الباشا وقياد المقاطعات، حيث قامت المصالح المعنية في وضع الحواجز بمحيط السوق، في خطوة تمهد لبدء عملية الإخلاء استعدادا للأشغال التي كانت مرتقبة.
وحسب المعطيات المتداولة بعين المكان، فقد تم إشعار التجار وأصحاب المحلات بضرورة الشروع في إفراغ محلاتهم من السلع والتجهيزات، فيما تلقى باعة الدجاج إشعارا خاصا بعدم جلب السلع إلى السوق ابتداء من يوم الاثنين، وفي المقابل، تم توجيه عدد من التجار نحو السوق المركزي الجديد، في انتظار استكمال عملية الإخلاء وتنظيم عملية الانتقال.
وتأتي هذه الخطوة وفق المعطيات نفسها، بعد توتر بين السلطات المحلية وعدد من التجار على خلفية إشعارهم بقرار هدم السوق وتشير مصادرنا أن التجار عبروا عن رفضهم لهذا الإشعار، قبل أن تتجه السلطات إلى تنفيذ القرار بشكل أحادي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يترقب التجار والمهنيون والساكنة مآل هذا القرار، خاصة في ظل تضارب المعطيات بشأن توقيت عملية الهدم ومصير الأنشطة التجارية المرتبطة بالسوق المركزي، إلى جانب التساؤلات المطروحة حول مدى جاهزية السوق المركزي الجديد لاستقبال التجار، ولا سيما من حيث الإنارة، والمرافق الصحية، وباقي التجهيزات الضرورية لضمان ظروف ملائمة لمزاولة الأنشطة التجارية.
وسبق للسلطات المحلية بمدينة بنسليمان أن حددت يوم 30 غشت الماضي موعدا نهائيا لوضع حد لاستغلال السوق المركزي القديم، داعية التجار المعنيين إلى استغلال المهلة الإضافية لاستكمال انتقالهم إلى المحلات الجديدة وإفراغ الفضاء القديم داخل الأجل المحدد.
وجاء هذا القرار بعد ملتمس تقدم به عدد من التجار من أجل تمديد المهلة الممنوحة لهم، بداعي الحاجة إلى استكمال تهيئة وتجهيز محلاتهم الجديدة قبل الانتقال النهائي. غير أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار تحفظات عدد من التجار بشأن وضعية السوق الجديد، الذي يفترض أن يحتضن النشاط التجاري بعد إغلاق السوق المركزي القديم.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية الإخلاء تندرج ضمن ورش لإعادة تنظيم النشاط التجاري وتأهيل المجال الحضري وتحسين الفضاء العمومي، من خلال إنهاء استغلال السوق المركزي القديم ونقل التجار إلى المرفق الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق