مجتمع

جدل التمرد والانضباط يحتدم داخل هيئات المحامين

نورالدين عفير –

كسر حضور قرابة 9 محامين ببذلاتهم المهنية ، أول أمس الثلاثاء، إلى مقر محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية الذي ينفذه المحامون عبر التراب الوطني منذ أربعة أشهر، وهو الحضور الذي خلف العديد من ردود الفعل من داخل الجسم المهني.

وتقدم المحامون الذين حضروا مقر محكمة الاستئناف، النقيب الشهبي، والنقيب درميش، ووزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد، وفاطمة الزهراء الإبراهيمي، وأمين لحلو، ونعمان الصديق، وجهاد إكرام، وكوثر جلال، وخالد الذهبي، حيث تشير المعطيات المتعلقة بولوجهم مقر محكمة الاستئناف إلى أن المحامين لم ينوبوا في قضايا رائجة واكتفوا بـ”لقاء مجاملة” مع الوكيل العام للملك لدى المحكمة المذكورة.

وفي الوقت الذي رفض فيه المحامون الإدلاء بتصريحات صحافية، خرجت المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي بتدوينة جديدة دافعت من خلالها عن حقها وحق المحامين الذين تواجدوا معها بمقر المحكمة في استئناف العمل والعودة إلى مقرات المحاكم، مشيرة إلى أن “وحدة الصف لا تعني إلغاء التفكير، ولا إعدام القانون، ولا تغليب الأحلام والأمنيات على الواقع الدستوري والمؤسساتي”، مضيفة أن “الاختلاف حول قانون مهنة المحاماة لا يحتاج إلى الصراخ، ولا إلى الشعارات، ولا إلى مخاصمة المؤسسات التشريعية. فإذا كانت بعض مواده تحتاج إلى تفسير أو توضيح، فالمسألة في غاية البساطة وتحتاج جلسة هادئة، ونقاش قانوني رصين، وقراءة تستند إلى أرضية دستورية. أما تعديل القانون، فلا يكون بالشعارات، ولا بمنطق القانون على المقاس، وإنما بالمسار التشريعي الذي رسمه الدستور”.

وغضت مواقع التواصل الاجتماعي وفق ما اطلعت عليه “رسالة الأمة” بمواقف محامين ومحاميات رافضين لتكسير قرارجمعية  هيئات المحامين، معلنين التشبث بالقرار الصادر عنها و القاضي بالتوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية.

ووسط هذا الجدل، كشف الأستاذ محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن الهيئة متمسكة بقرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بمواصلة التوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية إلى حين انعقاد اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 10 شتنبر الجاري، حيث سيتم الاطلاع على المقررات التي ستصدر عنه. وشدد على أن الهيئة لا تمنع أحدا من ممارسة حقوقه، غير أن من اختار الحضور إلى المحاكم عليه “تحمل مسؤوليته التاريخية”.

من جهته، أكد الأستاذ عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، أن استئناف عدد محدود من المحامين لعملهم بمحاكم الدار البيضاء لا ينبغي أن يفهم باعتباره مؤشرا على وجود انقسام داخل الجسم المهني، معتبرا أن الأمر يتعلق بعدد محدود من المحامين، موضحا أن احترام الرأي المخالف يظل من تقاليد المهنة، غير أن ذلك لا يلغي ضرورة الحفاظ على وحدة الصف خصوصا أن قرار التوقف عن العمل صدر عن مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب نقاش مطول حول مختلف جوانب الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق