تقرير: هذه ملامح الساكنة السجنية بالمغرب

الرباط–عبد الحق العضيمي
كشف تقرير الأنشطة السنوي الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج برسم سنة 2025 أن عدد السجناء بالمغرب بلغ، إلى غاية 31 دجنبر 2025، ما مجموعه 99 ألفا و366 سجينا، بمعدل 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، فيما شكل الذكور والشباب النسبة الأكبر من الساكنة السجنية، وتصدرت جرائم الأموال والقوانين الخاصة تصنيف المعتقلين حسب نوع الجريمة.
وأوضح التقرير، الذي توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه، أن الساكنة السجنية تتوزع بين 96 ألفا و910 ذكور و2456 إناثا، فيما بلغ متوسط العمر داخل المؤسسات السجنية 33,62 سنة، مقابل تسجيل 8785 معتقلا احتياطيا و1696 سجينا أجنبيا.
وسجل المصدر ذاته أن عدد السجناء عرف، خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2025، ارتفاعا بنسبة 42 في المائة، رغم تسجيل تراجع ما بين سنتي 2024 و2025 بنسبة 5,4 في المائة، وهو الانخفاض الذي عزته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى العفو الملكي الاستثنائي الصادر في متم يوليوز 2025، والذي شمل 17 ألفا و91 مفرجا عنه.
وأظهرت المعطيات الجهوية الواردة في التقرير أن جهة الدار البيضاء–سطات تضم أكبر عدد من المعتقلين بما مجموعه 19 ألفا و638 سجينا، أي ما يمثل 19,76 في المائة من مجموع السجناء بالمملكة، متبوعة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة بـ17 ألفا و809 سجناء بنسبة 17,92 في المائة، ثم جهة فاس–مكناس بـ15 ألفا و244 سجينا بنسبة 15,34 في المائة.
وسجلت المعطيات ذاتها أن جهة الداخلة–وادي الذهب تضم 367 سجينا، أي بنسبة 0,37 في المائة، تليها جهة العيون–الساقية الحمراء بـ1294 سجينا بنسبة 1,30 في المائة.
شباب في مقتبل العمر يشكلون الكتلة الأكبر
وكشف التقرير أن الفئة العمرية ما بين 20 و30 سنة تشكل النسبة الأكبر من السجناء، بما مجموعه 40 ألفا و536 سجينا، أي 40,80 في المائة من مجموع المعتقلين، تليها الفئة المتراوحة بين 30 و40 سنة بـ30 ألفا و340 سجينا بنسبة 30,53 في المائة.
كما أظهرت أرقام المندوبية أن عدد السجناء الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة بلغ 1122 سجينا، في حين بلغ عدد المعتقلين الذين تفوق أعمارهم 60 سنة ما مجموعه 2339 سجينا.
وبخصوص تصنيف المعتقلين حسب نوع الجريمة، أفاد التقرير بأن “جرائم القوانين الخاصة” جاءت في المرتبة الأولى بـ32 ألفا و334 سجينا، أي بنسبة 32,54 في المائة من مجموع السجناء، تليها “الجرائم المتعلقة بالأموال” بـ27 ألفا و997 سجينا بنسبة 28,18 في المائة.
وتابع أن عدد المعتقلين بسبب الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص بلغ 15 ألفا و202 سجين بنسبة 15,30 في المائة، فيما سجلت الجرائم المرتكبة ضد الأمن العام والنظام العام 11 ألفا و721 سجينا بنسبة 11,80 في المائة.
أما الجرائم المرتبطة بنظام الأسرة والأخلاق العامة فبلغ عدد المعتقلين بسببها، وفق المصدر ذاته، 9525 سجينا بنسبة 9,59 في المائة.
وأبرز التقرير أن 37 ألفا و119 سجينا يتوفرون على المستوى الابتدائي بنسبة 37,35 في المائة، فيما بلغ عدد السجناء ذوي المستوى الإعدادي 36 ألفا و995 بنسبة 37,23 في المائة.
كما سجلت الوثيقة الرسمية وجود 8762 سجينا أميا بنسبة 8,82 في المائة، مقابل 12 ألفا و379 سجينا بالمستوى الثانوي، و4111 سجينا فقط بالمستوى الجامعي بنسبة 4,14 في المائة.
وفيما يتعلق بالحالة العائلية، أظهرت المعطيات الرسمية الواردة في التقرير أن العزاب يشكلون الفئة الأكبر ضمن نزلاء المؤسسات السجنية بما مجموعه 62 ألفا و982 شخصا، أي بنسبة 63,38 في المائة، مقابل 29 ألفا و249 متزوجا بنسبة 29,44 في المائة، فيما بلغ عدد المطلقين 6719، إضافة إلى 416 أرمل وأرملة.
وبحسب المنحدر الجغرافي، كشف التقرير أن 44 ألفا و955 سجينا ينحدرون من المدن الكبرى بنسبة 45,24 في المائة، مقابل 36 ألفا و844 سجينا من المدن المتوسطة بنسبة 37,08 في المائة، و17 ألفا و567 سجينا من الوسط القروي بنسبة 17,68 في المائة.
وبخصوص تصنيف المعتقلين حسب الفئة السوسيو مهنية، أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن “المشتغلين والمستقلين في المهن الحرة” يمثلون الفئة المهنية الأولى داخل السجون بـ35 ألفا و366 سجينا بنسبة 35,59 في المائة، يليهم المشتغلون والمستقلون في الحرف بـ22 ألفا و969 سجينا بنسبة 23,12 في المائة.
كما بلغ عدد المستخدمين، وفق أرقام المندوبية ، 14 ألفا و969 سجينا، والعاطلين 14 ألفا و820 سجينا، فيما بلغ عدد الموظفين 1467 فقط.
وفيما يخص تصنيف المعتقلين المدانين نهائيا والمكرهين بدنيا حسب مدة العقوبة، كشف التقرير أن فئة المحكوم عليهم بأكثر من سنتين إلى خمس سنوات تشكل النسبة الأكبر من نزلاء المؤسسات السجنية بما مجموعه 19 ألفا و926 سجينا، أي بنسبة 28,31 في المائة، تليها فئة المحكوم عليهم بعقوبات تتراوح بين خمس وعشر سنوات بـ14 ألفا و468 سجينا بنسبة 20,56 في المائة.
كما سجل المصدر نفسه وجود 6788 سجينا يقضون عقوبات تتراوح بين 10 و30 سنة، و408 سجناء محكومين بالمؤبد، إضافة إلى 30 محكوما بالإعدام.
وفيما يتعلق ببرامج إعادة الإدماج، أفاد التقرير السنوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن سنة 2025 شهدت تنظيم دورتين جديدتين من برنامج “مصالحة“، الذي بات ينظم تحت إشراف مركز “مصالحة“، حيث عرفت الدورة السابعة عشرة مشاركة 26 نزيلا مدانا في قضايا التطرف والإرهاب، مقابل 22 نزيلا خلال الدورة الثامنة عشرة.
وبحسب التقرير، ارتفع العدد الإجمالي للمستفيدين من البرنامج منذ انطلاقته إلى 412 نزيلا، أفرج عن 288 منهم، ضمنهم 198 سجينا استفادوا من عفو ملكي.
وأضاف التقرير أن مركز مصالحة أشرف خلال السنة نفسها على تنظيم 12 دورة تكوينية لفائدة 345 سجينا في إطار برنامج “محاضرات علمية“، الموجه إلى المعتقلين بموجب قانون الإرهاب، والرامي إلى تفكيك الخطاب المتطرف ونشر قيم التسامح والاعتدال.
أما برنامج “التمنيع من التطرف العنيف والإرهاب“، يورد التقرير، فقد استفاد من أنشطته حوالي 22 ألف سجين، باعتباره برنامجا وقائيا موجها أساسا لسجناء الحق العام، يعتمد مقاربات علمية وتوعوية مؤطرة بما يسمى “التثقيف بالنظير“.
وفي الجانب الصحي، كشف التقرير أن السجناء استفادوا خلال سنة 2025 من 540 ألفا و432 فحصا طبيا، بمعدل 5,44 فحوصات لكل سجين سنويا.
وأوضح المصدر ذاته أن الفحوصات الطبية الداخلية استحوذت على الحصة الأكبر بـ418 ألفا و3 فحوصات، فيما بلغ عدد فحوصات الأطباء المتعاقدين 32 ألفا و99 فحصا.
كما تم تسجيل، بحسب المصدر نفسه، 73 ألفا و492 فحصا خارجيا، و14 ألفا و684 فحصا ضمن الحملات الطبية، إضافة إلى 2154 فحصا عبر آلية التطبيب عن بعد.
وعلاقة بالعقوبات البديلة، كشف تقرير المندوبية أن عدد المحكوم عليهم بعقوبات بديلة خلال سنة 2025 بلغ 1001 شخص، من بينهم 942 ذكورا و59 إناثا.
ووفق المصدر عينه، تصدرت “الغرامة اليومية” قائمة العقوبات البديلة بـ466 مستفيدا، تليها عقوبة “العمل لأجل المنفعة العامة” بـ316 مستفيدا، ثم “التدابير الرقابية وفرض بعض الحقوق” بـ187 مستفيدا.
كما سجل التقرير 12 حالة للمراقبة الإلكترونية، و14 حالة للتدابير العلاجية، و3 حالات للتدابير التأهيلية، إضافة إلى 3 حالات مرتبطة بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة.
وعلى مستوى الإخلال بتنفيذ الالتزامات المفروضة، أفاد التقرير بأنه تم تسجيل 20 حالة، حيث قامت المؤسسات السجنية بتحرير التقارير اللازمة وإحالتها على السلطات القضائية المختصة، مقابل تسجيل 31 حالة امتناع عن التنفيذ ترتب عنها عدم الإفراج عن المعتقلين المعنيين.
وفيما يتعلق بالزيارات، كشف التقرير السنوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن المؤسسات السجنية بالمملكة استقبلت خلال سنة 2025 ما مجموعه مليونين و163 ألفا و812 زائرا، مقابل مليونين وألف و725 زائرا سنة 2024، ومليونين و80 ألفا و769 زائرا سنة 2023.
ولفت التقرير إلى أن عدد رخص الزيارة الممنوحة عرف، في المقابل، تراجعا ملحوظا، بعدما انتقل من 463 ألفا و192 رخصة سنة 2023 إلى 107 آلاف و234 رخصة سنة 2024، ثم إلى 69 ألفا و272 رخصة فقط خلال سنة 2025.






