المغرب يرتقي بـ 15 درجة في حرية الصحافة

حميد إعزوزن –
حقق المغرب تقدما بـ15 درجة في التصنيف السنوي لحرية الصحافة، الذي صدر يوم أمس الخميس، عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث حل في المرتبة 105 عالميا، من أصل 180 دولة، وذلك بعدما كسب 9 درجات في النسخة الماضية لهذا المؤشر.
ومنحت المنظمة، في تقريرها لسنة 2026، للمغرب معدل 50.55 نقطة، ليحتل المركز الثاني على مستوى منطقة شمال إفريقيا، خلف موريتانيا التي تصدرت دول المنطقة، رغم فقدانها لـ 18 درجة ضمن هذا المؤشر لتحتل المرتبة 78 عالميا، متفوقا على تونس التي احتلت المرتبة 137 عالميا، وليبيا التي حلت في المرتبة 138 عالميا، بينما فقدت الجزائر 19 درجة، لتتراجع إلى المرتبة 145 عالميا، وتذيلت بذلك تصنيف الدول المغاربية، لكن الغريب هو تخلف المغرب عن العديد من دول القارة الإفريقية، التي تعيش الكثير منها حروبا وصراعات داخلية وشهدت أحداثا أسوأ، مما يؤكد أن هناك إشكاليات حقيقية على مستوى المعطيات والمنهجية التي تعتمدها هذه المنظمة في تصنيفها للدول.
ويقوم التصنيف على الدرجة المخصصة لكل بلد، من0 إلى 100، بحيث تشير الدرجة العالية إلى مستوى عال من حرية الصحافة في البلد المعني والعكس صحيح، ويتوقف سجل كل بلد على خمسة مؤشرات سياقية، تساعد على فهم واستيعاب مستوى حرية الصحافة في الدولة أو الإقليم بكل تجلياتها وتعقيداتها، وتشمل السياق السياسي والإطار القانوني والسياق الاقتصادي والسياق الاجتماعي والثقافي، ثم السلامة والأمن.
وكشف التقرير أن المغرب احتل المرتبة 85 عالميا في المؤشر السياسي، الذي يقيس درجة الدعم والاحترام لاستقلالية وسائل الإعلام في مواجهة الضغوط السياسية التي تمارسها سلطات البلد أو الصادرة عن بقية الفاعلين السياسيين في المجتمع، ومستوى قبول تنوع مناهج الصحافة التي تستوفي المعايير المهنية، بما في ذلك المناهج المتوافقة سياسيا والمناهج المستقلة، وكذا مدى الدعم الذي تحظى به وسائل الإعلام للقيام بدورها في مساءلة السياسيين والحكومة بما يخدم الصالح العام، بينما حل في المرتبة 117 عالميا في المؤشر الاجتماعي، الذي يقيس القيود الاجتماعية التي يمكن أن تؤدي إلى التشهير والاعتداء على وسائل الإعلام والصحفيين على أساس نوع الجنس أو الطبقة أو الأصل العرقي أو الدين.
وبخصوص مؤشر الأمن، الذي يقيس القدرة على تلقي المعلومات وجمعها ونشرها دون مواجهة خطر التعرض لأضرار ذات طبيعة مهنية، حل المغرب في المرتبة99 عالميا، بينما حل في المرتبة127 عالميا في المؤشر الاقتصادي، والمرتبة 108 عالميا في المؤشر التشريعي، الذي يقيس مدى حرية الصحفيين ووسائل الإعلام في العمل دون رقابة أو عقوبات قانونية أو قيود مفرطة على حرية التعبير، وإمكانيات الوصول إلى المعلومات دون تمييز بين الصحفيين والقدرة على حماية مصادرهم، ومدى إفلات أو عدم إفلات مرتكبي أعمال العنف ضد الصحفيين من العقاب.






