العدول يستمرون في التوقف عن الخدمات التوثيقية حتى إشعار آخر

حليمة المزروعي –
أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن استمرارها في الإضراب المفتوح عن العمل دفاعا عن مطالبها العادلة، معلنة مواصلة التوقيف الشامل لكافة الخدمات التوثيقية على امتداد التراب الوطني حتى إشعار آخر، مما ينعكس سلبا على مصالح المواطنين، خاصة في مجالات لا تحتمل التأجيل، مثل إبرام عقود الزواج والمعاملات العقارية.
والتمست الهيئة من رئيس الحكومة فتح حوار جاد مسؤول، ومنتج مع الهيئة الوطنية للعدول بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، كما طالبت رؤساء المجالس الجهوية للعدول بتكثيف التواصل الإعلامي والتعريف بمرتكزات هذه المحطات النضالية ودواعيها، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع، وعن تعطيل مصالح المواطنين والخدمات التوثيقية.
وخاضت الهيئة، في وقت سابق، محطتين نضاليتين تمثلتا في توقف شامل عن تقديم مختلف الخدمات المرتبطة بمهام العدول، حيث كانت المحطة الأولى إنذارية يومي 18 و19 فبراير الماضي، فيما امتدت المحطة الثانية لعدة أيام من 2 إلى 10 مارس، مع الالتزام بتنفيذ البرنامج النضالي بكل جدية ومسؤولية على الصعيد الوطني.
وكشفت الهيئة، أن المشروع تم تمريره في ظل تجاهل مطالب العدول واستمرار الإضرابات الوطنية التي يخوضها مهنيون في القطاع، مبرزة أن هذا التصعيد يأتي في ظل عدم تفاعل الحكومة مع المطالب ولا مع مواقف المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول.
وانتقدت الهيئة “سياسة الرفض غير المبرر” لمطالب العدول، كتوجه تشريعي يكرس التمييز ويمس بالأمن التعاقدي، وقد يؤثر سلبا على مصالح المرتفقين والأمن القانوني، مشددة على ضرورة ملاءمة مشروع القانون مع مقتضيات دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، حيث اعتبرت أن تجاهل مطالبها يثير تساؤلات بشأن حماية استقلالية القرار التشريعي، وضمان جودة النصوص القانونية المؤطرة للمهن القضائية.
وشددت الهيئة على مراجعة المشروع بما يحقق الإصلاح المنشود، ويحافظ على مكانة مهنة العدول داخل منظومة العدالة في ظل استيائها العميق من تمرير المشروع بصيغته الحالية دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها، رغم ما وصفته بالتفاعل الأولي الذي أبدته بعض الفرق البرلمانية خلال مراحل النقاش الأولى.






