مجتمع

طنجة.. الوالي يتدخل لتبسيط إجراءات “الإيكاليزاسيون”

رشيد عبود:

وجه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، الأسبوع الجار، مراسلة تحت عدد 18056 إلى رؤساء المقاطعات الأربع بطنجة، وكدا الجماعة الترابية اكزناية بضواحي المدينة، بخصوص تطبيق القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، عقب أزمة طوابير “الإيكاليزاسيون” التي شهدتها مختلفإمكاتب التصديق على الامضاءات بالمدينة.

وأكدت المراسلة، المؤرخة بتاريخ 23 شتنبر 2025، على ضرورة الالتزام الصارم بالمقتضيات الواردة في القانون المذكور، وكذا دورية وزير الداخلية الصادرة بتاريخ 22 أبريل 2021، والتي تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات والمرافق العمومية دون تعقيد أو عراقيل.

وشدد والي الجهة في ذات المراسلة، على ضرورة تجنيب المواطنين والمستثمرين كل ما من شأنه إثقال كاهلهم بالوثائق والمستندات غير المبررة قانونيا، مذكرا بعدد من الإجراءات التي يتعين الالتزام بها، ومن أبرزها عدم مطالبة المرتفقين بنسخ مطابقة للأصل للوثائق والمستندات، وعدم طلب أكثر من نسخة واحدة من نفس الوثيقة، والامتناع عن مطالبة المواطنين بوثائق أو مستندات موجودة أصلا لدى الإدارة، أو يمكن الحصول عليها عبر تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، فضلا عن عدم إلزام المرتفقين بتقديم وثائق غير مبررة أو غير منصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية.

كما أبرزت مراسلة الوالي، أن مكتب الشهادات التابع لعمالة طنجة أصيلة، لاحظ استمرار تسجيل بعض التجاوزات، ما يستدعي اليقظة وتفعيل المقتضيات القانونية على أرض الواقع، خاصة ما يتعلق بتصحيح الإمضاءات أو المصادقة على الوثائق.

ودعا والي الجهة، إلى الحرص على التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون 55.19 والسهر على إحداث منصة إلكترونية خاصة لتقديم خدمات الشهادات والإمضاءات، في إطار التوجه نحو الإدارة الرقمية وتقليص الاحتكاك المباشر بين المواطن والمرفق العمومي.

وأحدث القرار الذي تم تعميمه مرخرا على مختلف المقاطعات والملحقات الإدارية بطنجة، إضافة إلى الجماعة الترابية اكزناية بضواحي المدينة،(أحدث)، تغييرات مهمة في طريقة التعامل مع بعض الوثائق التي كانت تعرف إقبالاً كبيراً على مكاتب تصحيح الإمضاء والمصادقة.

وحسب ما تضمنته المذكرة المصلحية الصادرة عن المقاطعات، فقد تم منع المصادقة على الالتزامات وعقود العمل الأحادية، إلا إذا كانت موقعة من الطرفين، وفق ما ينص عليه قانون الالتزامات والعقود.

ويأتي هذا الإجراء، بعد تسجيل حالات كثيرة كانت تستغل فيها بعض شركات المناولة هذه العقود لإجبار العمال على توقيع التزامات أحادية الجانب، إذ كانت المكاتب تتوصل يومياً بعشرات الملفات من هذا النوع.

كما شمل القرار، منع المصادقة على وثائق تأسيس الجمعيات والاكتفاء بالتوقيع من طرف الرئيس والكاتب العام، نسخ طبق الأصل من الشواهد الدراسية والجامعية وديبلومات التكوين المهني، باستثناء تلك التي تستخدم خارج المغرب بغرض المصادقة عليها بنظام “أبوستيل”، وفي حال تم ضبط تزوير أي نسخة، سيتم تطبيق المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون الجنائي.

ومن بين النقاط المهمة التي نص عليها قرار الوالي أيضا، منع المصادقة على عقود الكراء الخاصة بالعقارات الواقعة خارج المجال الترابي للمقاطعة، مع إلزام المعنيين بإيداع نسخ من تلك العقود لدى مصلحة الحالة المدنية، مع ضرورة إرسال نسخ من العقود الموقعة إلى المصالح الجبائية والضريبية المختصة، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتتبع المعاملات العقارية.

هذا، ويعتبر هذا القرار، جزءا من التوجه العام نحو تبسيط الخدمات الإدارية وتوحيد الإجراءات داخل المقاطعات، بما يحد من الإكتظاظ والفوضى الإدارية، مما سيساهم في ضمان التعامل وفق معايير قانونية واضحة وشفافة تسمح للمواطنين والمرتفقين من ممارسة حقهم في الولوج بكل يسر إلى هذه إلى الخدمة الإدارية الهامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق