الفنيدق.. تدشين فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير

رشيد عبود:
بمناسبة تخليد الذكرى الـ78 لزيارة بطل التحرير السلطان محمد الخامس إلى طنجة، والذكرى الـ69 لزيارته لتطوان، جرى، الخميس المنصرم، تدشين فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة الفنيدق (كاسطيوخو)، والذي يهدف إلى المساهمة في الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمقاومة وتعزيز قيمها لدى الأجيال الناشئة.
وتطلب إنجاز هذا الفضاء، غلافا ماليا فاق 2 مليون و628 ألف درهم، ويمتد على مساحة تفوق 252 م²، بشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعمالة ومجلس عمالة المضيق الفنيدق، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، وجماعة الفنيدق.
ويحتوي هذا الفضاء، على رواقين لعرض الوثائق التاريخية، والمخطوطات، والصور، والتحف، والأدوات والمعدات التي جرى استخدامها إبان فترة الكفاح الوطني، كما يضم مكتبة ثقافية وفكرية وتاريخية، وقاعة للمطالعة والبحث التاريخي، وقاعة للوسائط السمعية البصرية، وفضاء للتكوين، وقاعة للندوات والمحاضرات، وفضاء للتنشيط الثقافي والتأطير التربوي، ومرافق إدارية وصحية.
هذا، ويروم إحداث هذا الفضاء السوسيو ثقافي والتربوي، تعزيز البنية الثقافية بالفنيدق، وصيانة وإشاعة الذاكرة التاريخية بروافدها الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، وترسيخ الذاكرة التاريخية في أوساط الشباب والاجيال الجديدة في هذه المنطقة القريبة من أوروبا.
كما تنضاف هذه المعلمة التاريخية، إلى شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المتواجدة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، والتي بلغ عددها اليوم 105 فضاء، وهي حاضنة للذاكرة التاريخية الوطنية وللموروث الثقافي المحلي، في أفق تحقيق 124 فضاء مبرمجا.
ومن شأن هذا الفضاء المفتوح أمام عموم المواطنين والباحثين والمهتمين والطلبة والتلاميذ وأفراد أسرة المقاومة والتحرير، أن يمكن من الحفاظ على الموروث التاريخي الوطني المتصل بتاريخ الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بالمنطقة، وتمكين الأجيال الجديدة من الاطلاع على تاريخها وتراثها وحضارتها، والمساهمة في التنمية الثقافية المحلية، وصيانة الذاكرة التاريخية الجهوية والمحلية للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وترسيخ ثقافة الوفاء والاعتراف بتضحيات وبطولات رجال ونساء المقاومة، وكدا تثمين تاريخ المقاومة ثقافيا وسياحيا ومعماريا.







