هدر الطعام.. المغرب يرمي حوالي 3 ملايين و320 ألف طن في النفايات سنويا

حميد إعزوزن //
تحتفي الأمم المتحدة باليوم الدولي للقضاء على الهدر، يوم 30 مارس من كل سنة، من أجل تعزيز أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، ودعم التحول المجتمعي نحو التدوير وإذكاء الوعي بشأن مساهمة المبادرات المعنية بالقضاء على الهدر في النهوض بخطة التنمية المستدامة لسنة 2030، في الوقت الذي تكشف فيه إحصائيات الأمم المتحدة عن أرقام صادمة حول حجم الطعام المهدور سنويا بالمغرب، والتي تعكس “لهطة” المغاربة في التبضع والإنفاق.
وتفيد معطيات آخر تقرير “مؤشر نفايات الطعام” الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ومؤسسة(WRAP) الخيرية، المرتبطة ببرنامج عمل النفايات والموارد، بأن ثلاثة ملايين و319 ألفا و524 طنا من الطعام، الذي يتم إعداده في المنازل بالمغرب يلقى به سنويا في القمامة، وهي الكمية التي تقدر في مصر بتسعة ملايين و132 ألفا و941 طنا، وفي الجزائر بـ 3 ملايين و918 ألفا و529 طنا.
معطيات التقرير تؤكد أن كل مغربي يتخلص من حوالي 91 كيلوغراما من الطعام سنويا، ومع ذلك يصنف الأقل إهدارا وتبذيرا للطعام بين المستهلكين في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب كل من الجزائر وتونس ومصر، بينما يعتبر المستهلك البحريني الأكثر إهدارا للطعام في العالم العربي بمعدل 132 كيلوغراما في السنة، في حين تقدر حصة المستهلك الواحد في العراق بـ 120 كيلوغراما، وفي لبنان والسعودية 105 كيلوغرامات، وسوريا واليمن 104 كيلوغرامات، والكويت وعمان وقطر والإمارات العربية المتحدة 95 كيلوغراما.
ورغم هذا الواقع المقلق، فمازال المغرب يحافظ على مكانته في تصنيف “الأمن الغذائي العالمي”، حيث احتل المرتبة 57 عالميا في النسخة الأخيرة لهذا المؤشر، الذي تصدره “إيكونوميست إمباكت”، بالتعاون مع شركة “كورتيفا” الزراعية، ليرتقي بذلك إلى صدارة دول منطقة شمال إفريقيا .
ويقيس المؤشر الأمن الغذائي للدولة استنادا إلى أربعة معايير أساسية، تتمثل في مدى توافر الغذاء، والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء، فضلا عن معيار الجودة والسلامة، بالإضافة إلى الاستدامة والتكيف، الذي صنف فيه المغرب في المرتبة 30 عالميا، بمعدل 60 نقطة.
واحتل المغرب المرتبة 52 عالميا في المؤشر الذي يقيس القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، وتقدر نسبة التعريفات الجمركية على الواردات الفلاحية بـ 29.6 بالمائة، ونسبة وجود برامج شبكة سلامة الأغذية بـ 74.4 بالمائة، ونسبة تمويل برامج شبكة سلامة الأغذية بـ 100 بالمائة، ونسبة إمكانية حصول الفلاحين على التمويل بـ 28.3 بالمائة، والوصول إلى بيانات السوق والخدمات البنكية عبر الهاتف المحمول بـ 86.6 بالمائة.
وتبوأ المغرب المرتبة 100عالميا في مؤشر القدرة على توفير الغذاء، حيث تبلغ نسبة إمدادات الغذاء 100 بالمائة، ونسبة الإنفاق العام على البحث والتطوير الفلاحي 37.7 بالمائة، والبنية التحتية الصالحة للزراعة 64.1 بالمائة، والوصول إلى المدخلات الزراعية (الأسمدة والبذور ومبيدات الحشرات) 67.1 بالمائة، وتقلب الإنتاج الفلاحي بسبب المناخ 6.8 بالمائة، وفقدان الطعام 701.5 بالمائة، ووجود بنية التحتية لسلسلة التوريد 51.7 بالمائة، ووجود مرافق تخزين محصول كافية بنسبة 100 بالمائة، والبنية التحتية للطرق بنسبة 60 بالمائة، والبنية التحتية للميناء والنقل الجوي والسكك الحديدية بـ 67.5 بالمائة، والبنية التحتية للري بـ 64.1 بالمائة. واحتل المغرب المرتبة 43 عالميا في مؤشر الخاص بالجودة والسلامة، حيث تصل نسبة التنوع الغذائي إلى 38.6 بالمائة، ووجود خطة أو إستراتيجية التغذية الوطنية بنسبة 100 بالمائة، وتوافر المغذيات الدقيقة بنسبة 70.4 بالمائة، بينما تصل نسبة المعايير الغذائية 32.6 بالمائة، ونسبة التوافر الغذائي لفيتامين (أ) 100 بالمائة، وتوافر الغذائي للحديد بنسبة 100 بالمائة، وتوافر الغذائي للزنك بـ 80.2 بالمائة، في حين تبلغ سلامة الغذاء بالمغرب، حسب التقرير، 90.7 بالمائة، ونسبة السكان الذين يمكنهم الحصول على مياه الشرب 85.9 بالمائة، والقدرة على تخزين الغذاء 99.6 بالمائة.






