ثقافةمجتمع

عبد المجيد بنكيران يدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي للفنان الطاهر جيمي ويناشد الجهات المعنية لإنقاذه

استعان الفنان عبد المجيد بنكيران، أحد الأوائل الذين التحقوا آنذاك بالمعهد الموسيقي بالدار البيضاء بعد افتتاحه سنة 1967 وعاصر عددا من المدراء الذين تولوا تسيير هذه المؤسسة، كما عاصر رواد الفن الجميل، بوسائل الإعلام ليسلط الضوء من خلالها على الوضع الصحي الصعب للمطرب والملحن الطاهر جيمي، ابن مدينة وجدة المزداد سنة 1941، والذي يعاني من وضع صحي صعب أدى به إلى فقدان بصره، وإلى بتر إحدى رجليه، ويطالب الدولة والجهات الوصية على قطاع الثقافة والفن، وكذلك المهتمين بالموسيقى والغناء الأصيلين، من أجل مساعدته على تجاوز محنته.

عبد المجيد بنكيران، الذي لم تقتصر صداقاته على رواد الفن المغاربة، بل كانت تربطه علاقة صداقة بالعديد من نجوم الطرب في مقدمتهم العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، والفنان أحمد عدوية، يحاول، عبر عدد من المنابر الإعلامية، التنبيه إلى الحالة الصحية المتردية للفنان الطاهر جيمي الذي قدم للخزانة الغنائية المغربية حوالي 200 أغنية عاطفية و150 أغنية وطنية، كما شارك في العديد من المهرجانات الفنية وحاز على الكثير من الجوائز منها جائزة أحسن نشيد وطني سنة 1963 (نشيد النصر) وجائزة أحسن أداء بالبحرين في مهرجان الأغنية العربية الذي يقيمه اتحاد الإذاعات العربية التابع لجامعة الدول العربية، وأدت الأغنية المطربة نادية أيوب من شعر أحمد صبري أمام 13 دولة عربية مشاركة.

المطرب والملحن الطاهر جيمي، كان له طابع خاص عميق الإحساس والتعبير فعشق الغناء والموسيقى وتأثر كثيرا بألوان الموسيقى المغربية والمشرقية قبل أن يسافر إلى مصر سنة 1957 وعمره لا يتجاوز السادسة عشرة، التحق بالمعهد الموسيقي هناك، وتعلم أبجديات الموسيقى على يد إبراهيم شفيق، والموشحات والعزف على آلة «العود»، وهناك تعرف على الشاعر الغنائي حسن المفتي الذي كان يتابع دراسته في السينما، هذا الأخير كان أول من تعامل غنائيا مع الطاهر جيمي حيث كتب له أولى أغنياته المسماة «أهلي وأحبابي وجيراني» التي لحنها بنفسه وقدمها إلى إذاعة القاهرة أواخر سنة 1959. ومن أبرز أعماله قصيدة «ألا تذكرين» التي كانت بداية جيمي في عالم الغناء، وأول عمل من توقيع ومن كلمات المفتي، وساهم الطاهر جيمي في بناء صرح الأغنية المغربية العصرية، واستقر في البداية بمدينة الدار البيضاء، وقصد الإذاعة المركزية بالرباط لتسجيل أغاني جديدة، فنصحه الإعلامي أحمد ريان، الذي كان عضوا بلجنة الموسيقى بالإذاعة الوطنية، بأن يسجل أغانيه مع جوق فاس، الذي كان يرأسه الفنان أحمد الشجعي، ومن أشهر الأغاني التي اشتهر بها في الستينات، أغنية «السالف» التي كتبها حسن المفتي إضافة إلى أغنية «العنبة المسكينة» وهي من كلمات الزجال الطاهر سباطة.

وحسب عبد المجيد بنكيران، وبعد القيام بزيارة للفنان الطاهر جيمي، تم الوقوف على تردي حالته الصحية، حيث يعاني من فقدان البصر، ومن بتر رجله، مما يسائل الجهات المعنية حول الفنانين القدامى الذين يعانون في صمت، خصوصا في ظل غياب مورد رزق لهم بسبب توقفهم عن الإبداع جراء وضعهم الصحي الصعب.

الفنان عبد المجيد بنكيران رفقة المرحوم محمد الحياني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق