الرباط.. توقيع «الفصل الخامس» للروائية أحلام لقليدة اليوم بالمعرض الدولي للكتاب

تزامنا مع فعاليات المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، وتوقيع رواية «الفصل الخامس»، للروائية والشاعرة المغربية أحلام لقليدة مساء اليوم السبت 9 ماي بالمعرض، في الساعة الرابعة والنصف بجناح سليكي أخوين، صدرت ترجمتها إلى اللغة الألمانية، من توقيع الأستاذ خالد لزعر، الذي سبق له أن ترجم روايتها الأولى «راعية الذئاب» إلى اللغتين الفرنسية والألمانية، بالإضافة إلى ديوانها الشعري الموسوم بـ «هجير المعاني».
تقع الرواية في 118 صفحة، من الحجم المتوسط، لكن حجمها لا يعكس بتاتا عمقها الدلالي الذي يوجز تجارب حياتية متعددة، حيث تجمع بين التخييل السردي والوقائع المجتمعية، مختزلة حيوات عدة عبر أزمنة متباعدة في فضاء روائي مؤطر بزمن الحكي وسيرورة الأحداث، لكن بنفس عميق، وبكثافة الصور والمشاهد المؤثرة، بجمالية سردية انسيابية، مستلهمة من نفسها الشعري، مما جعلها تحظى بالكثير من الاهتمام و تثير استفهامات بشأن تقاطع تجربتها كشاعرة وكروائية والحضور القوي لتجليات الصورة الشعرية في المتن الحكائي.
هذا علاوة على ما تتميز به الرواية من سلاسة على مستوى الأسلوب بتقاطعاته السردية وغنى الحكاية، التي تجمع بين مرجعيات متعددة، كسفر متواصل بين الأزمنة والأمكنة، بخيط ناظم رفيع، لا يكاد ينجلي بسهولة، أمام تعدد الأصوات التي تتماهى ظاهريا في صوت الساردة، في حين أنها تعبير فني محكم التطريز، عرفت من خلاله الكاتبة أحلام لقليدة ، كيف تختزل كل تلك الأصوات، في صوت واحد، ليشكل بذلك بنية متداخلة للرواية، اعتمادا على تقنية الفلاش باك حينا والمد الاسترجاعي في أحايين كثيرة.
قالوا عن رواية «الفصل الخامس»:
الدكتورة مليكة فهيم: الدلالة التي يرسلها العنوان تتوفر بشكل غير جلي وعبر صوت الساردة المهيمن على السرد يظهر على السطح البعد التواصلي لكل الاحداث والوقائع يجعل منها لقطات تشيدها عبر كتابة متشظية. فالكاتبة لا تقدم مفاتيحها بيسر وسهولة، بل توجه مسارات السرد بطريقة مبتكرة وفي نهاية المطاف تجمع شثاته في عبارة موجزة موحية «الفصل الخامس» تجعل منها قطب الرحى للنص وسياقاته المتشابكة. العنوان تتوفر بشكل غير جلي وعبر صوت الساردة المهيمن على السرد يظهر على السطح البعد التواصلي لكل الاحداث والوقائع يجعل منها لقطات تشيدها عبر كتابة متشظية. فالكاتبة لا تقدم مفاتيحها بيسر وسهولة، بل توجه مسارات السرد بطريقة مبتكرة وفي نهاية المطاف تجمع شثاته في عبارة موجزة موحية «الفصل الخامس» تجعل منها قطب الرحى للنص وسياقاته المتشابكة.
…………..
الناقد محمد علوط: إن الحبكة المركزية للرواية هي تشريح الوضع اللإنساني للمرأة في كل المجتمعات ، فكل خرائطية السرد تصب في هذا المعنى الذي يزدادا تمثلا من خلال حركة فعل مضاد تقوم بها البطلة لترميم أعطاب حياتها و إعادة بناء حياتها من جديد و ذلك بالرهان على المعرفة المحصنة للوعي و منح الذات الفردية فضاءها الحميمي للتحقق و الإنسجام.
طبيعة التفكير الأدبي لدى المبدعة أحلام لقليدة سواء في تجربتها الشعرية أو الروائية هي دوما موسومة باختيار المبدأ الجمالي الساعي لتحقيق مبدأ التواصل العفوي و المباشر ، لذا تبتعد الرواية عن كل أشكال التجريب و تركيبات الغموض في السرد أو تبني الأشكال و الأبنية المنزاحة عن النسق الموضوعي.
…………..
د.أحمد الفلاحي: هذه الرواية أجبرتني على قراءتها دفعة واحدة والكتابة عنها. فهي تعد من الأعمال الأدبية التي تعكس صراعاً إنسانياً عميقاً حول الهوية والانتماء في عالم تتداخل فيه الثقافات وتتزايد فيه التناقضات الاجتماعية بمختلف تنوعاتها. فالرواية تنقل رحلة البطلة التي تعيش بين ضواحي باريس وبلدتها الأصلية في المغرب، حيث تعبر عن معاناتها الشخصية الناتجة عن الفجوة الثقافية بين حياة المدينة والريف، والضغوط الاجتماعية الذي تواجهها كامرأة تسعى لإيجاد مكانها بين تلك العوالم المتباينة.





