اقتصاد

21 سنتيما للكيلوواط/ ساعة في الذروة و18 خارجها.. تفاصيل تسعيرة بيع فائض الكهرباء بالمغرب

الرباط- عبد الحق العضيمي –

حدد قرار جديد صادر عن الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء الكيفيات والشروط التجارية المتعلقة بتعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة، انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة، التي يمكن للمنتجين بيعها بموجب القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة كما تم تغييره وتتميمه، وكذا للمنتجين الثانيين، الذين يزاولون نشاطهم في إطار القانون رقم 82.21 المتعلق بالإنتاج الثاني للطاقة الكهربائية.

وينص القرار، الذي اطلع عليه موقع “الأمة 24″، على تحديد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية في 21 سنتيما للكيلوواط/ ساعة خلال ساعات الذروة (HPT)، و18 سنتيما للكيلوواط/ساعة خلال الساعات خارج الذروة (HHPT)، وذلك في حدود سقف 20 في المائة من الإنتاج السنوي المحتسب كفائض للطاقة الكهربائية المنتجة من المنشأة المعنية.

وأوضحت المادة 2، أن التعاريف المعتمدة تطبق في إطار مقتضيات القانون رقم 40.19 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 13.09، وكذا القانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، كما تسري أيضا أحكام القانون رقم 82.21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية.

كما اعتمدت المادة 3 تعاريف إضافية، من بينها “فترة الضبط”، باعتبارها مدة سريان القرار، و”TSS” كعائد خدمات المنظومة كما هو منصوص عليه في القرار رقم 0224 الصادر في 5 فبراير 2024 المتعلق بتحديد تعريفة استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل.

ووفقا للمادة 4، تحدد فترة الضبط من فاتح مارس 2026 إلى 28 فبراير 2027. وتابع المقتضى ذاته موضحا، “وأنه نظرا للطابع القصير لمدة سريان القرار، لا تعتمد أي مقتضيات تكميلية لتحيين التعريفة وفقا لمعدل التضخم خلال تلك الفترة”.

وأكد القرار، الذي يطبق على مسيري الشبكة الكهربائية الوطنية في احترام لمبدأي الشفافية وعدم التمييز، أنه مع مراعاة التمديد المحتمل المنصوص عليه في المادة 11، سيتم تحديد تعريفة جديدة لفترة تبتدئ من فاتح مارس 2027، أخذا بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية والمنحى المرصود لتكاليف الإنتاج.

ونصت المادة 5 على اعتماد مبدأ التعريفة الموحدة خلال فترة الضبط الأولى، مع اختلاف المراكز الساعاتية لشراء فائض الطاقة الكهربائية، على أن يطبق هذا المبدأ على جميع منشآت الإنتاج، بغض النظر عن الإطار القانوني المنظم لها، سواء القانون رقم 13.09 أو القانون رقم 82.21، أو القدرة أو تكنولوجيا المنشأة المعنية.

وبحسب المادة 7، يتم أداء مقابل فائض الطاقة الكهربائية ابتداء من فاتح مارس 2026، بالنسبة لمنشآت الإنتاج المرتبطة بشبكة الجهد المتوسط أو العالي أو العالي جدا، سواء في إطار القانون رقم 13.09 أو القانون رقم 82.21، وذلك في حدود سقف 20 في المائة من الإنتاج السنوي.

ويتم احتساب المقابل وفق الصيغة المحددة في القرار، التي تعتمد فائض الطاقة المحقونة خلال الساعات خارج الذروة (EA_HHPT) وفائض الطاقة المحقونة خلال ساعات الذروة (EA_HPT)، مع تطبيق التعريفة المحددة لكل فترة زمنية، معبرا عنها بالسنتيم لكل كيلوواط ساعة.

من جانب آخر، حدد القرار المراكز الساعاتية بحسب فصلي الشتاء والصيف، إذ يمتد الفصل الشتوي من 1 أكتوبر إلى 31 مارس، بينما يمتد الفصل الصيفي من 1 أبريل إلى 30 شتنبر، موردا أن هذه المراكز الساعاتية تتناسب مع نظام التوقيت العالمي غرينيتش، وفي حالة اعتماد نظام توقيت غرينيتش مضافا إليه ساعة واحدة أو غيره، يتم تعديل المراكز الساعاتية بنفس عدد الساعات وفي نفس الاتجاه.

وبالنسبة لشروط الاحتساب والفوترة والتسوية السنوية، نص القرار في المادة 9 منه على أن احتساب الطاقة المحقونة في الشبكات الكهربائية باعتبارها فائضا يتم وفق الكيفيات المنصوص عليها في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، مع قياس الطاقة المسحوبة والطاقة المحقونة بشكل منفصل بواسطة عداد يركبه ويشغله مسير الشبكة الكهربائية الوطنية المعني.

وفي حالة وجود منتج ذاتي- مستهلك ذاتي في نفس الموقع، يلزم القرار بتركيب عداد ثان لضمان احتساب الطاقة المنتجة ذاتيا، مع منح مسير الشبكة حق الولوج إليه.

بموجب نص القرار سيتم احتساب فائض الطاقة بصفة شهرية، بينما يحتسب سقف 20 في المائة على أساس الإنتاج السنوي. كما ستتم فوترة الطاقة المحقونة في أجل أقصاه اليوم التاسع من أيام العمل من الشهر الموالي لشهر الإنتاج، على أن تجرى تسوية سنوية في أجل أقصاه اليوم العاشر من أيام العمل من شهر يناير من السنة الموالية، داخل سقف 20 في المائة من الإنتاج السنوي.

وينص القرار كذلك على أنه “عندما يكون الفرق بين كمية الكهرباء المسحوبة من طرف مختلف المواقع المزودة من قبل المنتج الذاتي المستهلك الذاتي وتلك المحقونة من طرفه سالبا خلال شهر معين، فإن كمية الطاقة المحقونة وغير المؤدى عنها برسم ذلك الشهر ترحل حسب المراكز الساعاتية إلى الشهر الموالي إلى غاية شهر دجنبر من السنة الجارية، وإذا ظل عند متم شهر دجنبر رصيد متبق، فإنه لا يرحل إلى السنة الموالية ويعتبر مفقودا”.

كما تنص المادة 10 على أنه عند توقيع الاتفاقيات بين مسيري الشبكة الكهربائية الوطنية والمستغلين أو المنتجين الذاتيين، يتم تحديد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية وفق القيمة السارية في تاريخ التوقيع، وتظل هذه التعريفة سارية ما دام ترخيص موقع الإنتاج ساري المفعول.

وتخضع هذه التعريفة للمراجعة على أساس تطور التعريفة المتوسطة لتزويد الطاقة الكهربائية المطبقة على الزبناء المعنيين، دون احتساب الرسوم، وفق المعادلة المحددة في القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق