مجتمع

قضية بوسليخن..  الاستماع إلى شاهدين إضافيين في انتظار نتائج التشريح الطبي

حليمة المزروعي –

حدد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشدية، تاريخ 13 نونبر المقبل، موعدا لجلسة جديدة  لقضية الطفل الراعي محمد بوسليخن، سيتم خلالها الاستماع إلى شاهدين إضافيين، في انتظار نتائج التشريح الطبي الذي أنجزته لجنة طبية ثلاثية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، صباح الخميس 16 أكتوبر الجاري، حيث يرتقب إحالة التقرير مباشرة على  قاضي التحقيق.

وخلال الجلسة الماضية، التي جرت بعد يوم واحد من استخراج جثة الضحية، جرى الاستماع إلى طبيبين وعون سلطة من طرف قاضي التحقيق، بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، فيما تمت مراسيم إعادة دفنه يوم 17 أكتوبر الجاري، بمقبرة أغبالو بدائرة بومية إقليم ميدلت، وفق نفس الطقوس والإجراءات التي رافقت عملية الاستخراج، وبحضور مماثل من السلطات والمواطنين، بعدما خضع الجثمان لخبرة طبية جديدة شملت المعاينة وإعادة التشريح الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

وكان قد جرى يوم الخميس الماضي، استخراج الجثمان تنفيذا لأمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، وذلك في إطار متابعة التحقيق القضائي لتحديد ظروف وملابسات وفاة الطفل، حيث أشرفت السلطات المحلية على عملية الاستخراج مرفوقة بممثل النيابة العامة وعناصر الوقاية المدنية، وبحضور أفراد عائلة الطفل وساكنة المنطقة.

وتمت عملية نقل الجثمان إلى مستشفى ابن رشد باعتباره المرجع الوطني في مجال الطب الشرعي، حيث تتوفر به كفاءات طبية عالية، تتوفر على خبرة تقنية في مجال التشريح والتحليل العلمي، تحت إشراف فريق مختص في الطب الشرعي، قصد تحديد الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، بما يساعد القضاء على استجلاء الحقيقة وإصدار قرارات مبنية على معطيات دقيقة، تحت إشراف فريق مختص في الطب الشرعي، قصد تحديد الأسباب الحقيقية وراء الوفاة.

ويأتي هذا الإجراء تنفيذا لأمر قضائي سابق أصدره قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، استجابة لملتمس أسرة الطفل الرامي إلى إجراء خبرة طبية جديدة، بعد مرور أشهر على وفاته التي أثارت تعاطفا واسعا لدى الرأي العام الوطني. وتمثل هذه المستجدات مرحلة حاسمة في مسار الملف، وخطوة إيجابية نحو كشف الحقيقة وإنصاف الضحية، مؤكدا أن نتائج الخبرة الطبية المنتظرة ستساهم في توضيح الصورة أمام القضاء والرأي العام لتوضيح الغموض والالتباس والتأكد من الشكوك والفرضيات التي تتبناها عائلة الضحية .

وقبل انطلاق أولى جلسات التحقيق في قضية بوسخلين، المقررة يوم 28 أكتوبر الجاري، بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، للاستماع لبعض الشهود في هذ الجريمة، خاضت لجنة الحقيقة والمساءلة في هذه القضية اعتصاما ومبيتا ليليا أمام استئنافية الرشيدية يوم 5 شتنبر الماضي، للمطالبة بضرورة التحقيق المجدي والجدي والسريع مع كل المتورطين.

وثمنت اللجنة قرار النيابة العامة، القاضي بتكييف القضية كجريمة قتل عمد، والذي يشكل فارقا جوهريا وتطورا إجرائيا حاسما يقطع مع ما سبق من محاولات لتبني فرضية الانتحار،حسبها، وهو ما يكشف بجلاء حالة الغموض والضبابية والالتباس الذي رافق القضية منذ بدايتها مع وجود دلائل واضحة على محاولات لطمس الجريمة وإفلات الجناة من المساءلة والمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق