اقتصاد

شركة فرنسية تستعد لتصنيع طائرات مسيرة بالمغرب

مصطفى قسيوي –

تجري شركة “Harmattan AI” الفرنسية آخر الاستعدادات لتصنيع طائرات مسيرة بالمغرب من خلال إنشاء قطب هندسي بمدينة الرباط، يركز على تطوير الأنظمة الذاتية والتكنولوجيات الدفاعية.

وحسب مصادر إعلامية متخصصة، شرعت الشركة الفرنسية في تنزيل المشروع الذي سيفتح المجال أمام بناء قدرات محلية في مجال الطائرات المسيرة والتصنيع المرتبط بها، عبر فتح سلسلة من فرص التوظيف بالمغرب، تشمل تخصصات في الهندسة والاختبارات والجودة وسلسلة التوريد والتصنيع الصناعي.

ومن أبرز المناصب التي تبحث الشركة عن شغلها مدير لهندسة الأنظمة الجوية غير المأهولة، في مهمة وصفت بأنها تأسيسية ضمن الهيكلة التي تعتزم الشركة إطلاقها في الرباط خلال السنة الجارية، كما فتحت الشركة منصبا يرتبط بتنظيم الإنتاج الصناعي لأنظمتها داخل مواقع محلية، ما يعكس توجها نحو عدم الاكتفاء بالبحث والتطوير، بل الانتقال تدريجيا إلى بناء قدرة إنتاجية داخل المغرب.

ويتوقع أن يضم القطب حوالي 50 مهندسا ومتخصصا يعملون في تصميم الطائرات وأنظمة الدفع وإلكترونيات الطيران والقاذفات والمنظومات الأرضية، إلى جانب اختبار الطيران والتأهيل والمصادقة، وهي اختصاصات تشكل مختلف حلقات تطوير الأنظمة الجوية غير المأهولة، بما يفتح المجال أمام إدماج فاعلين صناعيين وتقنيين مغاربة ضمن سلسلة توريد مرتبطة بالتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، ويسمح بتطوير خبرات محلية في التصنيع والجودة والاختبارات والهندسة.

كما تخطط  الشركة الفرنسية المتخصصة في تطوير طائرات مسيرة مخصصة لمهام الاستطلاع والضربات، إلى جانب أنظمة دفاع جوي ذاتية التشغيل، لتشكيل شبكة موردين محليين تستطيع مواكبة برامجها خلال مختلف مراحل التصنيع، بداية من تطوير الحلول والنماذج الأولية، وصولا إلى الإنتاج الصناعي.

ويأتي هذا المشروع ترجمة لاتفاقية التعاون العسكري الأخير الموقع بين المغرب وفرنسا والذي يهم التعاون في مجال صناعة الدفاع والانتقال من التنسيق الميداني والتدريبي إلى مرحلة “التصنيع الدفاعي المشترك”، وهو الاتفاق الذي

ويعكس طموح المغرب في بناء قاعدة صناعية عسكرية محلية، حيث يفتح هذا الاتفاق الباب أمام نقل التكنولوجيا الفرنسية، والتعاون في مجال الصيانة والإنتاج المشترك للمعدات العسكرية، مما يعزز السيادة الدفاعية للمملكة ويوفر فرصا اقتصادية وتقنية نوعية.

وتضمن الاتفاق بين البلدين إنشاء قدرات محلية متخصصة في تصنيع الأنظمة الذاتية، إلى جانب تأسيس مركز للبحث والهندسة في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، في إطار توجه نحو تعزيز الاعتماد على المعرفة والتطوير المحليين، كما يمتد التعاون إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المغربية، عبر بناء شراكات يفترض أن تساهم في تطوير الكفاءات وربط التكوين الأكاديمي بالاحتياجات الصناعية والتكنولوجية لقطاع الصناعة العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق