مجتمع

طنجة.. الدكتور “الكرفطي” وقرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون المحاماة

رشيد عبود :
أثار الدكتور اسماعيل الجباري الكرفطي، العضو بهيئة المحامين بطنجة، وأستاذ زائر بكلية الحقوق، عدة تساؤلات مرتبطة بقرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت الجاري، تحت عدد 277/2026، المتعلق بقانون مهنة المحاماة رقم 66.23.

وتساءل الكرفطي، “إن كان القرار سيشكل جزءا من الأزمة؟، وهل يضع الجميع أمام شبهة دستورية، أم أن الامر يتعلق بالقرينة الدستورية، لان القوانين الصادرة هي قوانين مطابقة للدستور ما لم تقضي المحكمة الدستورية بخلاف ذلك”.

وتابع الدكتور اسماعيل الجباري الكرفطي بالقول، أن ممارسة السياسة، يجب أن تتم في توافق تام مع أحكام الدستور، وأن القانون، لا يعبر عن الارادة العامة إلا في احترامه للدستور، كون هذه الحيتية مضمنة في عديد من قرارات المجلس الدستوري الفرنسي، وبأننا نحن أمام زمن للترقب، في ظل انتظارية ضاغطة قبل إصدار الأمر بتنفيد القانون، يضيف المتحدث ذاته .

كما أوضح المحامي الكرفطي، أن المحكمة الدستورية أصبحت اليوم جزءا من المجال العام، موضوعا لنقاش عمومي ولتعاليق ولمتابعات فقهية وإعلامية وسياسية، إذ ليس بعيدا عن اختصاصات المحكمة الدستورية البت في صحة استفتاء والبت في القوانين التنظيمية باعتبارها قواعد مكملة للدستور وضبط سير المؤسسات وانتظاميتها.

وأكد العضو في هيئة المحامين بطنجة، أن
هناك طلب متزايد حول تدخل المحكمة الدستورية، خصوصا مع تواجد مؤشرات قضائية دستورية حول دورها في انتظار سير المؤسسات وعمل السلط، كالاعتراف للمؤسسات التشريعية بسلطة تقديرية لا يحدها إلا الدستور في المحكمة الدستورية و لا تراقب اختيارات المشرع، بل عملها يقتصر على مراقبة التشريع في ضوء الدستور شكلا ومضمونا، بالاضافة إلى منح شهادة الدستورية المؤقتة لقواعد تشريعية لا تستجيب للمقتضيات الدستورية أو أنها تبدو متناقضة، علاوة على محاولتها لإنقاذ التشريع الغير الدستوري، عبر تقنية التحفظات التأويلية.

كما تساءل الكرفطي، هل نحن أمام غرفة تالثة؟ وهل أصبحت المحكمة الدستورية شريكة في العملية التشريعية؟، علما أن مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي، أقامت تلازما عضويا بين فعل الاحالة كأساس لاختصاص المحكمة الدستورية، وبين النص موضوع المراقبة.

وقال المتحدث الؤي له عدة إصدارات من بينها كتاب “تطور الملكية بالمغرب: مسارات سياسية ومؤسساتية”، بأن الامر يتعلق بقانون عادي، في مجال القانون، ومن تم فإن إحالة القوانين العادية قبل إصدار الأمر بتنفيدها هو الحق المخول طبقا للفقرة التالثة من الفصل 132 من الدستور، و بالتالي يمكن لجميع جهات الاحالة إلى – إحالة مغايرة – لأن هذا اختصاص أصلي مستقل مطلق طبعا في حدود أحكام الدستور والقانونين التنظيمية.

وأوضح الكرفطي، أن هناك سوابق قضائية بشأن تعذر البت في الاحالة، من قبيل النظام الداخلي لمجلس المستشارين، والنظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع التأكيد، أن هناك تشدد في احترام نظام الاجراءات والشكليات وفق الكيفيات الواردة في أحكام الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، لكن هذا التوجه هل سيشمل المقتضيات الجوهرية والموضوعية بشأن القانون المتعلق بمهنة المحاماة إذا تمت إحالته من جديد على المحكمة الدستورية – إحالة مغايرة – لأن هذا اختصاص أصلي مستقل لجهات الاحالة، يضيف اسماعيل الجباري الكرفطي دائما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق