اقتصاد

طنجة.. مهنيون يستنكرون الزيادة في الرسوم الجمركية على دراجات 50cc

رشيد عبود :

استقبلت الفيدرالية الوطنية لكتاب وتجار ومهنيي الدراجات بالمغرب، والهيئة الوطنية للسلامة الطرقية لكتاب وتجار ومهنيي الدراجات بالمغرب، إلى جانب عدد من هيئات المجتمع المدني، بقلق بالغ، واستنكار شديد، التوجه نحو الزيادة في الرسوم الجمركية المفروضة على الدراجات النارية ذات محرك سعة 50 cc، من 17.5% إلى 30%، لما لذلك من آثار مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن المغربي وعلى استقرار قطاع اقتصادي واجتماعي حيوي.

وأكد المعنيون بالأمر في رسالة إستنكارية موجهة يوم 8 ماي الجاري، إلى كل من المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ووالي جهة مراكش آسفي، ورئيس جماعة مراكش مسجلة بمكتب الضبط للجماعي تحت عدد 9821 – توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منها – بأن الدراجات النارية من فئة 50 cc، بما فيها دراجات C50 و”السكوتر”، أصبحت وسيلة نقل أساسية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة العمال البسطاء والحرفيين والمستخدمين والشباب الباحثين عن فرص الشغل، إضافة إلى التلاميذ والطلبة، خصوصاً الفتيات، اللواتي يعتمدن عليها في التنقل نحو المؤسسات التعليمية بالمناطق التي تعرف ضعف وسائل النقل العمومي.

كما أن هذه الفئة من الدراجات – تصيف الرسالة – تعرف أصلا ارتفاعا في الأسعار، بسبب غلاء الشحن الدولي وارتفاع تكاليف المواد الأولية والتجهيزات، الأمر الذي أثقل كاهل المواطنين والمهنيين على حد سواء، وبأن أي زيادة إضافية في الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، وستحرم شريحة واسعة من المواطنين من اقتناء وسيلة نقل اقتصادية وأساسية في حياتهم اليومية.

وأوضحت الرسالة، أنه ولما أن المستوردين والمهنيين العاملين في هذا القطاع يساهمون بشكل مهم في تحريك الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص الشغل، وضمان تزويد السوق الوطنية بوسائل نقل مناسبة للفئات المتوسطة والهشة، وبالتالي فإن أي تضييق أو إجراءات تثقل هذا القطاع ستكون لها انعكاسات اجتماعية واقتصادية سلبية.

كما ذكرت الرسالة ذاتها، بأهمية اعتماد المقاربة التشاركية التي نص عليها دستور المملكة المغربية لسنة 2011، خاصة ما يتعلق بإشراك المجتمع المدني والمهنيين في إعداد وتتبع السياسات العمومية والقرارات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

وطالبت الرسالة، بالتراجع عن أي زيادة مرتقبة في الرسوم الجمركية المفروضة على الدراجات النارية 50 cc فوق نسبة 17.5%، ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي لهذه الوسيلة الحيوية، مع ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع المهنيين وممثلي المجتمع المدني قبل اتخاذ أي قرارات ذات أثر مباشر على المواطنين، فضلا عن وقف كل أشكال التضييق التي قد تمس المستوردين والمهنيين العاملين في هذا القطاع، في ظل اعتماد مقاربة متوازنة تراعي مصلحة الدولة وتحافظ في نفس الوقت على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، ودعم وسائل النقل الاقتصادية التي يجب أن يظل من الأولويات الأساسية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق