تطوان.. رئيس بلدية “ماتيرا” يفتتح معرض “الزليج التطواني”

رشيد عبود :
أشرف رئيس بلدية مدينة “ماتيرا” الإيطالية، أنطونيو نيكوليتي، بحضور باشا مدينة تطوان ونخبة من المنتخبين والفعاليات الثقافية، الإثنين المنصرم، على افتتاح “معرض الزليج التطواني الأصيل”، المنظم على هامش فعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026″، المنظمة بمدينة تطوان.
وقد أعرب الوفد الإيطالي بالمناسبة، عن إعجابه الكبير بهذه الصناعة التقليدية المغربية الخالصة، التي استطاعت الصمود والحفاظ على استمراريتها عبر التاريخ كفن ومهارة تتوارثها الأجيال بالمدينة، مما يعكس حيوية الهوية المعمارية المغربية.
ويضم المعرض أكثر من 42 لوحة فنية تجسد إبداع الزليج التطواني الأصيل، إلى جانب قطع من السيراميك الإشبيلي والفالنسي المستوحى من الزليج الأندلسي التطواني، في عرض يبرز الجذور العميقة لهذا الفن التي تمتد لأكثر من 12 قرنا، حيث استوطن المدينة منذ منتصف القرن السادس عشر.
ويشكل هذا المحفل الثقافي، فرصة فريدة لاكتشاف أيقونة الهندسة المغربية الأندلسية، كما يمثل دعامة قوية للملف المغربي المودع لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” الرامي إلى تسجيل الزليج المغربي تراثا عالميا إنسانيا غير المادي، لكونه جزء من التراث الوطني الذي يجب تطويره وحمايته من كل أشكال المنافسة غير المشروعة والتقليد والتزييف والسطو.
كما من المقرر أن تنطلق رحلة هذا المعرض المتنقل لتجوب عدة مدن مغربية، حيث ستكون المحطة الأولى بمدينة تازة، لتعريف الجمهور المغربي بخصوصية الزليج التطواني الذي يقف شامخا إلى جانب الزليج الفاسي ذائع الصيت، قبل أن ينتقل المعرض في مرحلة لاحقة للعرض دوليا بشبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك تأكيدا على الروابط التاريخية والفنية المشتركة بين البلدين.
هذا، وترتكز صناعة الزليج التطواني، على تحويل الطين إلى فسيفساء مختلف الاشكال والأحجام والألوان، حيث يرجح أن هذه الحرفة التقليدية العريقة دخلت إلى مدينة تطوان من الاندلس، وهي تعرف بطابع خاص، سواء من حيث اللون المعتمد أو من حيث طريقة الإنتاج.
وتستفيد حرفة الزليج التطواني، من برنامج للمحافظة وضعته الوزارة الوصية بالارتكاز على اتفاقية اليونسكو لسنة 2003، المتعلقة بحماية التراث الثقافي غير المادي، التي صادق عليها المغرب سنة 2006، وكذا ضمن اتفاقية التعاون الموقعة في نونبر 2022، بين الوزارة واليونسكو، والمتعلقة بالمحافظة على التراث الثقافي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض عبر ضمان انتقاله للشباب.
وكانت رئيسة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سيمونا ميريلا ميكوليسكو، قد قامت مرفوقة بالمديرة الإقليمية للصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني بتطوان، سعاد بلقيدي، الإثنين، 29 أبريل 2024، بزيارة ميدانية لورشة تكوينية لصناعة الزليج التقليدي التطواني، بمركز الحرفيين – الإرشادات، بتطوان.










