هامش الربح يقود موزعي قنينات الغاز للإضراب

حليمة المزروعي –
في خطوة احتجاجية تهدف إلى لفت انتباه السلطات المعنية إلى الوضعية الصعبة التي يعيشها القطاع، في ظل ارتفاع تكاليف التوزيع وغياب حلول لإكراه هامش الربح، يتجه موزعو الغاز إلى تجميد نشاط التوزيع ليومين قابلة للتمديد، “21 و22 أبريل الجاري”، بعدما راسلوا كل المصالح الحكومية المختصة بشكل متكرر وعقد اجتماعات مع الأطراف المعنية دون التوصل إلى نتائج ترضي المهنيين.
وبعد استنفاذ مختلف سبل الحوار، اختارت الجمعية هذا القرار المستمر، موضحة أنه وفق تطورات الوضع، ومراعات لاحتياجات المواطنين والمهنيين، خاصة المطاعم، تقرر إبقاء أبواب المستودعات مفتوحة لتمكين الراغبين من اقتناء قنينات الغاز مباشرة، وذلك حسب الكميات المتوفرة لدى الموزعين.
وتأتي هذه الخطوة، حسب المهنيين، لصعوبة أوضاعهم المالية نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف النقل والصيانة والأجور، إضافة إلى الزيادات المتتالية والمرتقبة في أسعار الغازوال، وهو ما أثر بشكل مباشر على استمرارية نشاط التوزيع، واستدعى دق ناقوس الخطر حول وضعية الموزعين.
وتتمحور مطالب الجمعية المهنية لمستودعي وموزعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، بشكل رئيسي، حول معالجة الأزمة المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات (الغازوال) وتكاليف التوزيع لزيادة هامش الربح، الدعم المباشر، وتدخل الوزارات الوصية (الداخلية، الانتقال الطاقي) لإيجاد حلول مع الشركات المنتجة لتفادي الإفلاس.
وقد سبق أن أكد الموزعون، أنهم يعيشون وضعية غير مستقرة نظرا لتعقيد مساطر الحصول على رخص مستودعات تتماشى مع دفتر تحملات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى مشاكل أخرى مرتبطة على الصعيد الوطني كارتفاع أسعار مختلف قطع الغيار والعجلات والتأمين.
وينتظر، حسب الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، إيجاد حلول آنية للمهنيين، للتخفيف من التكلفة التي يتكبدونها وحدهم والخسائر الكبيرة جراء الاستمرار في التوزيع خدمة للمواطنين ومختلف الشرائح المرتبطة بمادة الغاز. واعتبر المهنيون، أن هذه المادة تظل خاضعة لنظام الدعم والتقنين من طرف الدولة، ما يحول دون إمكانية تعديل الأسعار من قبل المهنيين بشكل مستقل، وأن أي تغيير في تسعيرة الغاز السائل يبقى رهينا بقرار رسمي من الجهات الحكومية المختصة، وهو ما يدفع المهنيين إلى المطالبة بتدخل عاجل لإعادة النظر في هوامش الربح المعتمدة.






