طنجة.. اجتماع ثلاثي الأطراف حول تنزيل المجموعات الصحية الترابية

رشيد عبود:
أفاد بلاغ للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش)، من خلال المكتب الجهوي بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أنه وفي إطار التفاعل المسؤول مع مستجدات تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، (أفاد)، أن المبادرة التي تقدم بها المكتب النقابي لعقد اجتماع ثلاثي الأطراف، لم تكن ظرفية أو معزولة، بل جاءت نتيجة تتبع ميداني دقيق لمختلف الإكراهات التي رافقت هذا الورش الإصلاحي الهام على مستوى الجهة، وما ترتب عنها من تأثيرات مباشرة على الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية.
وأكد البلاغ الذي توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه، بأن هذا الطلب، استند إلى قناعة راسخة مفادها أن معالجة هذه الاختلالات لا يمكن أن تتم بشكل أحادي أو جزئي، وإنما تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، قائمة على الحوار الاجتماعي المؤسساتي الذي يضمن وضوح الرؤية وتحديد المسؤوليات وتوحيد التدخلات.
واعتبر البلاغ ذاته، أن استجابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية لهذا الطلب، من خلال توجيه دعوة رسمية لعقد هذا الاجتماع الثلاثي الأطراف يوم 31 مارس الجاري، بمقر المديرية العامة للمجموعة الصحية الترابية بطنجة، تشكل خطوة إيجابية تعكس وعيا بأهمية الحوار كآلية أساسية لمواكبة هذا التحول الهيكلي الذي يعرفه القطاع، وهو ما يشكل فرصة حقيقية لفتح نقاش مسؤول وصريح حول مختلف الملفات العالقة، خاصة ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية والتسويات الإدارية والمالية، وضمان الحقوق والمكتسبات.
وشدد البلاغ، على أن نجاح هذا الورش الوطني، يظل رهينا بمدى الإنصات لانشغالات مهنيي الصحة والاستجابة لها بشكل عملي وعادل، بما يضمن الاستقرار المهني والتحفيز اللازمين، مع التزام الشغيلة بالمساهمة الفعالة والإيجابية في إنجاح هذا الإصلاح بما يخدم مصلحة المنظومة الصحية والمواطن على حد سواء.
وأوضح البلاغ نفسه، أن هذا اللقاء المرتقب، ينبغي أن يشكل محطة عملية لإقرار حلول ملموسة وقابلة للتنفيذ في آجال معقولة، بعيدا عن المقاربات الشكلية أو التدبير الظرفي، وذلك من خلال التعاطي الجدي مع الملفات العالقة، وعلى رأسها التسويات الإدارية والمالية، وتوحيد الرؤية بخصوص تدبير الموارد البشرية، وضمان مبدأ المساواة والإنصاف بين مختلف فئات مهنيي الصحة، خصوصا وأن المرحلة الراهنة تقتضي تعبئة جماعية ومسؤولة من جميع المتدخلين، بما يعزز الثقة ويؤسس لمسار إصلاحي حقيقي يضع العنصر البشري في صلب أولوياته، باعتباره الركيزة الأساسية لإنجاح أي تحول داخل المنظومة الصحية.
واختتم البلاغ، بالتذكير بأن هذه المبادرة شكلت محورا ثابتا في مختلف بيانات ومراسلات المكتب الجهوي منذ دخول المجموعة الصحية النموذجية حيز التنفيذ يوم الأربعاء، فاتح أكتوبر المنصرم، حيث تم التأكيد عليها بشكل متكرر وطرحها كمقترح عملي خلال جميع جولات وجلسات الحوار الاجتماعي القطاعي، سواء على المستوى المركزي أو على مستوى الجهوي، حيث ظلت هذه الدعوة حاضرة بقوة في جميع النقاشات المؤسساتية، باعتبارها مدخلا أساسيا لمعالجة الإشكالات المطروحة بشكل شمولي ومنسق.
وأشار البلاغ لتأكيد المكتب الجهوي خلال اجتماعه الأخير على أهمية هذه المبادرة وضرورة تفعيلها في أقرب الآجال، بما يعكس استمرارية الترافع المسؤول خدمة لمصالح الشغيلة الصحية، ورغبة جماعية في النهوض بالقطاع الصحي العمومي وتجويد خدماته وتسهيل الولوج إليها، يضيف البلاغ دائما.






