مجتمع

رفضا لهيمنة رأس المال على القطاع.. صيادلة المغرب يصعدون ضد مجلس المنافسة

حليمة المزروعي –

رفضت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب التوصيات الصادرة عن مجلس المنافسة، بتاريخ 16 مارس الجاري، معتبرة أنها تمس جوهر مهنة الصيدلة، خاصة ما يتعلق بالدعوة إلى فتح رأسمال الصيدليات.

وأبدت الكونفدرالية قلقها من التوجهات التي تضمنها التقرير، وتداعياتها على مستقبل القطاع الصيدلي، وعلى المنظومة الصحية الوطنية، معتبرة أن هذه التوصيات تمثل، تحولا خطيرا نحو خوصصة مقنعة لقطاع حيوي، من شأنه فتح المجال أمام هيمنة رأس المال على مجال يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وأمنهم الدوائي.

إلى ذلك، حذرت الكونفدرالية من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقليص استقلالية الصيدلي وتحويله إلى مجرد أجير، فضلا عن خلق تركيز اقتصادي قد يفضي إلى احتكار غير مباشر للسوق، مبرزة أن هذه التحولات المحتملة قد تهدد التوازن المجالي للخدمات الصيدلانية، وتدفع بالصيدليات الصغرى والمتوسطة إلى الإفلاس، مع ما يترتب عن ذلك من فقدان لمناصب الشغل، إضافة إلى إرباك المنظومة الدوائية وتقويض ثقة المواطنين في الصيدليات باعتبارها مرفقا صحيا أساسيا.

وقررت الكونفدرالية الدخول في برنامج نضالي تصعيدي ومفتوح دفاعا عن استقلالية المهنة وحماية لصحة المواطنين، رفضا منها لأي مساس برأسمال الصيدليات أو خضوعها لمنطق السوق، كما دعت عموم الصيادلة إلى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط، يوم الخميس 9 أبريل المقبل، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.

 وترى المصادر ذاتها، أن هذه المحطة مفصلية في مسار الدفاع عن المهنة، حيث وجهت دعوة إلى وسائل الإعلام الوطنية لتغطية هذه الوقفة، التي وصفتها بأنها معركة من أجل حماية الأمن الدوائي الوطني وكرامة المهنيين وضمان حق المواطن في منظومة دوائية عادلة ومتوازنة، مناشدة مختلف الهيئات والنقابات المهنية لتوحيد الصفوف والانخراط في هذه الخطوة الاحتجاجية.

وحملت الكونفدرالية مجلس المنافسة المسؤولية الكاملة عن أي توتر مهني أو اجتماعي قد ينجم عن الاستمرار في هذا التوجه، مشددة على أن هذه القضية تتجاوز الإطار الفئوي لتشمل الدفاع عن الحق في عدم تحويل الصحة إلى سلعة خاضعة لمنطق الربح والمضاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق