مجتمع

طنجة.. إحالة ملفات 4 مخابز على القضاء بعد إغلاقها

رشيد عبود:

علم من مصادر مقربة، أن السلطات المختصة بمدينة طنجة، أحالت بحر هذا الأسبوع، ملفات عدد من المخابز التي جرى إغلاقها خلال النصف الأول من شهر رمضان الجاري على أنظار القضاء، عقب تسجيل مخالفات تتعلق بغياب شروط النظافة والسلامة الصحية، وذلك بناء على محاضر ضبط رسمية حررتها لجان المراقبة المشتركة خلال حملات تفتيش ميدانية.وحسب مصادر مطلعة، فقد مثل أرباب ومسيرو هذه المخابز أمام الجهة القضائية المعنية بخصوص الاختلالات التي وثقتها اللجنة المختلطة للمراقبة، والتي نفذت عمليات التفتيش في إطار تفعيل المساطر القانونية المرتبطة بحماية صحة المستهلك.

وتشير المصادر ذاتها، إلى أن عدد المخابز المتابعة قضائيا بلغ أربعة محلات، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية من قرارات، وسط توقعات بفرض غرامات مالية بسبب الإخلال بالضوابط الصحية المعمول بها في قطاع حساس يرتبط بشكل مباشر بالسلامة والأمن الغذائي للمواطنين.

ومن بين ما كشفته محاضر المعاينة، وجود آثار صراصير وعناكب داخل المحل، وعدم تجديد البطاقات الصحية للعاملين، وانتهاء صلاحية شهادة محاربة الحشرات والقوارض، فضلا عن وجود رطوبة على مستوى سقف الطابق السفلي.ولم تقف الاختلالات الكبيرة عند هذا الحد، بل تجاوزته إلى ظهور الصدأ على بعض الرفوف والمعدات المستعملة في التحضير، مع تهالك جهاز التجميد، بالإضافة إلى غياب مستودع ملابس يستجيب للشروط الصحية، وعدم استعمال العمال لأغطية الرأس أو اللباس الوقائي المناسب.كما وقفت اللجنة أيضا، عند وجود صهريج عشوائي لتخزين مادة الكازوال بسعة تقارب طنين تحت أرضية الطابق السفلي، دون توفر شروط السلامة الأساسية، ومن بينها غياب حوض احتواء مخصص لمنع تسرب المحروقات في حال حدوث تسرب، وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر حريق أو انفجار في أي وقت.

سجلت اللجنة المختلطة كذلك، غياب وسائل الوقاية من الحرائق بالقرب من موقع التخزين، بما في ذلك مطفأة الحريق المناسبة لنوع الخطر، إلى جانب عدم وجود أجهزة استشعار لتسرب الغاز أو إنذار للحريق، أو نظام إطفاء مائي، فضلا عن غياب التشوير التحذيري قرب موقع صهريج الكازوال.

ومن بين أخطر الملاحظات المسجلة، قرب الصهريج العشوائي من فرن المخبزة، وهو ما يزيد من احتمال اندلاع حرائق، إضافة إلى وجود 16 قنينة غاز من فئة 12 كلغ موزعة داخل المحل دون احترام شروط التخزين والسلامة.

وعاينت اللجنة كذلك، مجموعة من الخروقات التقنية والإدارية، من بينها غياب شهادات مطابقة تركيب الكهرباء والغاز، ووجود أسلاك كهربائية مهترئة وغير مؤمنة بالقرب من صهريج الكازوال.

وأسفرت عملية المراقبة عن حجز وإتلاف حوالي 155.5 كلغ من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، وهي المعطيات التي تضافرت ومنحت السلطات أسباب اتخاذ قرار إغلاق هذه المخابز المشهورة والتي تبقى من ضمن الأكثر نشاطا في المدينة.

وشمل قرار الإغلاق كذلك، مخبزة أخرى تبين أنها تزاول نشاط إنتاج الخبز والحلويات دون ترخيص قانوني، إذ إن الرخصة الممنوحة لها منذ سنة 1994 تقتصر على استغلال المحل كـ“قاعة شاي” فقط، مع رصدت لجان المراقبة داخل هذا المحل وجود صراصير وعناكب، إضافة إلى ثقب في سقف المرفق الصحي، وهي اختلالات تعكس مستوى الإهمال الذي قد يشكل تهديدا مباشرا لسلامة المستهلكين.

وفي سياق متصل، تواصل لجان المراقبة المشكلة من السلطة المحلية، والجماعة، ومكتب حفظ الصحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية(أونسا)، والشرطة الإدارية، والشرطة القضائية، حملاتها الدورية لمتابعة وضعية الأسواق والمحلات الغذائية بمدينة طنجة، سواء من حيث جودة المنتجات المعروضة أو احترام الأسعار، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاستهلاك.

وتندرج هذه العملية، ضمن سلسلة من التدخلات الرقابية التي تباشرها السلطات المحلية بطنجة بشكل منتظم، خصوصا في شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا في استهلاك المواد الغذائية، بحيث تهدف هذه الحملات الصارمة، إلى تعزيز المراقبة وضمان جودة المنتجات المعروضة، إضافة إلى توجيه رسالة واضحة لجميع المعنيين بالأمر مفادها أن التلاعب بصحة المستهلكين لن يمر دون مساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق