مجتمع

بسبب أزمة تسيير.. مفتشو الشغل يطرقون باب السكوري

طرقت اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل باب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفق مراسلة نبهت فيها للوضعية غير القانونية التي تعرفها بعد انتهاء الولاية القانونية لمكتبها المسير منذ 15 أكتوبر 2024، متهمة هذا الأخير بمصادرة حق أعضاء الجمعية في الدعوة إلى الجمع العام، من خلال عدم الإعلان عن لائحة المنخرطين، وهو ما حال دون تحديد النصاب القانوني المطلوب لتقديم طلب عقد الجمع العام من طرف ثلثي الأعضاء.

هذه الوضعية، وفق مضامين المراسلة، خلقت حالة من التململ داخل صفوف هيئة تفتيش الشغل، التي تضم أطرا قانونية، وهو ما دفع إلى تشكيل لجنة تحضيرية لعقد الجمع العام بعد صدور بلاغ بتاريخ 6 دجنبر 2025 أرجأ عقده إلى أجل غير مسمى، موضحة أنها بادرت في 3 يناير الماضي، إلى نشر رسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام موجهة إلى رئيس الجمعية، تدعوه إلى الدعوة لعقد الجمع العام العادي، غير أنه لم يتفاعل مع مضمونها، ولم يصدر أي توضيح رسمي بشأن ما أثير فيها من خروقات في تسيير الجمعية.

وموازاة مع ذلك، استحضرت اللجنة توجيهها في 4 فبراير 2026 رسالتين إلى عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية ورئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، طالبت فيهما بعدم تزكية ما وصفته بحالة “اللاقانون” داخل الجمعية، وذلك على خلفية شراكة كانت مقررة لتنظيم نشاط أكاديمي بالكلية في 15 فبراير.

وأفادت المصادر ذاتها، بأن الكلية قررت لاحقا إلغاء هذه الشراكة، وأن رئيس الجمعية أعلن استقالته في اليوم نفسه، أي 4 فبراير 2026، بعد ساعات قليلة من إيداع المراسلتين لدى المؤسستين الجامعيتين، معتبرة أن الأزمة التنظيمية لم تحل، حيث أشارت إلى أن النائب الأول للرئيس، تولى مهام رئاسة الجمعية بموجب بلاغ صادر في 9 فبراير 2026 دون توقيع، ودون تحديد موعد أو مكان عقد الجمع العام.

إلى ذلك، طالبت اللجنة التحضيرية الوزير بعدم تزكية ما اعتبرته وضعا غير قانوني، ودعت مصالح الوزارة إلى وقف التعامل الرسمي مع المكتب الحالي للجمعية باعتبار ولايته القانونية منتهية منذ أكثر من سنة، معتبرة إياه مجرد مكتب لتصريف الأعمال.

وأكدت اللجنة أنها ستواصل العمل من أجل إخراج الجمعية من حالة الشلل التنظيمي، واتخاذ ما يسمح به القانون من إجراءات ومساطر لعقد الجمع العام العادي، خاصة وأن الجمعية تستعد لإتمام 33 سنة من تأسيسها في 17 يوليوز المقبل.

وأوضحت اللجنة، في مراسلتها أن الفصل الثالث من القانون الأساسي للجمعية ينص على انعقاد الجمع العام العادي إلزاميا مرة كل سنتين ما بين أوائل شهر شتنبر وأواخر شهر دجنبر، وهو الجمع الذي يختص بانتخاب أعضاء المكتب وفق الفصل الرابع من القانون نفسه. غير أن رئيس الجمعية، لم يقم بالدعوة إلى عقد جمع عام جديد رغم انتهاء مدة المكتب المنتخب في 15 أكتوبر 2022، بعدما أعلن  في 15 نونبر 2024 عن فتح باب الانخراط وتجديده في أفق عقد الجمع العام، إلا أن هذا الأخير لم ينعقد إلى حدود اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق