مجتمع

طنجة.. اختتام المحطة الأخيرة من الـ”هاكاثون” لترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي واستثمار الذكاء الاصطناعي

رشيد عبود:

اختتمت بمدينة طنجة، أمس الجمعة، برئاسة أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الادارة، المحطة الأخيرة من مبادرة الـ”هاكاثون” Hackathon RamadanIA التي شملت مختلف جهات المملكة خلال شهر رمضان المبارك الحالي، والتي تندرج ضمن دينامية وطنية متواصلة أطلقتها الوزارة، بهدف ترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي، وتعبئة الطاقات والكفاءات الشابة لأجل تطوير أفكار وحلول تستثمر الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في معالجة قضايا التنمية على مستوى مختلف جهات المملكة، وذلك في أفق ترسيخ موقع المغرب ضمن البلدان المنخرطة بفعالية في التحولات الرقمية الكبرى التي يعرفها العالم.

ويكتسي تنظيم هذه المحطة بجهة طنجة تطوان الحسيمة – حسب السيدة الوزيرة الخبيرة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي – دلالة خاصة، بالنظر إلى ما تزخر به هذه الجهة من مؤهلات اقتصادية ولوجستية واستراتيجية، تجعلها إحدى الواجهات الرئيسية لانفتاح المغرب على محيطه المتوسطي والأطلسي والدولي، كما يشكل ميناء طنجة المتوسط، باعتباره من أكبر المنصات المينائية واللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، نموذجا حيا على قدرة المملكة على إنجاز مشاريع مهيكلة كبرى تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والابتكار والكفاءة، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يتيحها التلاقي بين البنية التحتية المتطورة والتحول الرقمي.

وأكدت المتحدثة ذاتها بالقول، بأن تنظيم هذه التظاهرة على امتداد الأيام الماضية، على مستوى الجهة الشمالية، وخلال شهر كامل على المستوى الوطني، شكل فضاء عمليا للتجريب وتلاقح الأفكار، حيث أبانت الفرق المشاركة عن مستوى متقدم من الجدية وروح المبادرة، وتمكنت في فترة زمنية وجيزة من تطوير نماذج أولية تعكس قدرة الشباب المغربي على تحويل المعرفة التقنية إلى حلول مبتكرة تستجيب لتحديات واقعية، وهو ما يؤكد مرة أخرى، أن الرأسمال البشري الوطني يظل الثروة الحقيقية المعول عليها في بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومن تج للقيمة.

كما يهدف هذا البرنامج الوطني، إلى تعبئة الكفاءات والمواهب المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي، من طلبة وباحثين ومقاولين ناشئين وحاملي المشاريع، من أجل تطوير حلول رقمية مبتكرة تستجيب للتحديات المجالية وتعزز مبادئ العدالة الترابية والتنمية المستدامة.ويرتكز “الهاكاثون” على مجموعة من المحاور ذات الأولوية، من بينها التنقل الذكي، البيئة وجودة الهواء، الطاقة والمساحات الخضراء، السياحة والتراث، الولوج إلى الماء والتطهير، رقمنة الخدمات العمومية، الإدماج الرقمي، تدبير النفايات وتحسين جودة العيش.

هذا، ويوفر البرنامج أيضا، تأطيرا تقنيا ومواكبة من طرف خبراء ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بهدف تسريع الانتقال من الفكرة إلى النموذج الأولي القابل للتطوير، وتمكين أفضل المشاريع من فرص الاحتضان والمواكبة بعد الهاكاثون.وسيتم تتويج المشاريع المتميزة على المستويين الجهوي والوطني، مع فتح آفاق المشاركة في تظاهرات تكنولوجية كبرى، بما يساهم في إبراز الابتكار المغربي ودعم بروز حلول رقمية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

ويجسد Hackathon RamadanIA الذي تشرف عليه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، رؤية الوزارة الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة حقيقية للتنمية المجالية الشاملة، وإشراك جميع جهات المملكة في بناء مستقبل رقمي مبتكر ومستدام.

وفي سياق متصل، أبرز مجلس الجهة في كلمة بالمناسبة، أنه يعمل على دعم منظومة البحث العلمي والابتكار من خلال مجموعة من المبادرات، من بينها تمويل تجهيز “مركز الابتكار” بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، والذي يهدف إلى توفير فضاء ملائم لمواكبة المشاريع المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير على مستوى الجهة.

وأشار مجلس جهة الشمال في هذا الإطار، إلى أن هذه المبادرات تندرج ضمن خارطة الطريق الجهوية للبحث العلمي والابتكار للفترة 2026-2027، التي تولي أهمية خاصة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وربط البحث العلمي بحاجيات التنمية الترابية.

كما أكد المصدر ذاته، استعداد مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة للانخراط في مشروع “JAZARI INSTITUTE”، بما يعزز موقع المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في انسجام مع التوجهات الوطنية المرتبطة باستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة AI made in Morocco.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق