طنجة.. هذه حقيقة أوضاع سجناء إسبان في “الصومال” و”طنجة-2″

رشيد عبود:
خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتوضيح ما وصفته بـ”المعطيات المغلوطة وغير الدقيقة” التي تضمنها مقال نشرته إحدى الصحف الإسبانية، نهاية هذا الأسبوع، بشأن أوضاع سجناء إسبان معتقلين داخل مؤسسات سجنية مغربية.
وأفادت المندوبية، في بيان توضيحي، أن الأمر يتعلق بـ10 سجناء إسبان يتابعون في قضايا مرتبطة بـ”الاتجار الدولي في المخدرات”، موضحة أن 9 منهم يقضون عقوباتهم في السجن المحلي “الصومال” بمدينة تطوان، فيما يوجد 3 آخرون بالسجن المحلي طنجة-2، بمدينة طنجة.
وفي ما يخص ادعاءات بعض العائلات بشأن عدم الاستجابة لطلبات ترحيلهم إلى بلدهم الأصلي، أكدت المندوبية أن السجناء المعنيين تقدموا بالفعل بطلبات للترحيل إلى إسبانيا، غير أن البت في هذه الطلبات لا يدخل ضمن اختصاصاتها.
وتطرق بلاغ المؤسسة، إلى حالة سجين قيل إنه لم يحصل على علاج مناسب داخل المؤسسة، موضحة أنه يعاني من مرض على مستوى الجهاز الهضمي، ويستفيد من حمية غذائية ملائمة لحالته الصحية، مضيفة أنه خضع للفحص من طرف طبيب المؤسسة 12 مرة، كما تم نقله إلى المستشفى مرتين، إلى جانب استفادته من الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية.
وبخصوص السجين الذي تحدثت عائلته عن محاولة انتحاره، فقد أوضحت المندوبية، أن الأمر يتعلق في الواقع بإقدامه على إيذاء نفسه باستعمال فرشاة أسنان، وهو ما تسبب في خدش بسيط على مستوى يده، مؤكدة أنه صرح بأن ما قام به يعود إلى أسباب عائلية وشخصية.أما فيما يتعلق بالسجينين المعتقلين بالسجن المحلي طنجة-2، واللذين قالت عائلتاهما إنهما ينامان على الأرض ويعانيان من رداءة الوجبات الغذائية والاكتظاظ ووجود الحشرات، فقد أكدت المندوبية أنهما يتوفران على سريرين وأغطية كافية، ويتلقيان وجبات غذائية يومية مماثلة لباقي السجناء، والتي يتم إعدادها وفق دفتر التحملات المعمول به.
وأضاف المصدر ذاته، أن الغرف تخضع لعمليات رش دورية بالمبيدات، مشيرا إلى أن آخر عملية رش تمت بتاريخ 5 مارس الجاري، كما يشارك السجينان المعنيان في أنشطة رياضية بشكل شبه يومي داخل المؤسسة.
وفي ما يتعلق بالسجين الثالث بالسجن نفسه، الذي قيل إنه يعاني من انتشار الحشرات وسوء النظافة وتدهور حالته النفسية، أكدت المندوبية أنه يقيم في غرفة جماعية في ظروف اعتقال عادية، ويتوفر بدوره على سرير وأغطية كافية، كما يستفيد من الفحوصات الطبية ويتم نقله إلى المستشفى كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وفي سياق متصل، نفت المندوبية ما تم تداوله حول وجود فوضى في تنظيم الزيارات العائلية، موضحة أن هذه العملية تتم عبر تطبيق إلكتروني لحجز المواعيد مسبقا، مع منح تسهيلات خاصة لعائلات السجناء القادمين من خارج المغرب.وشددت المندوبية، على أن السجناء الأجانب المعنيين بالأمر، يستفيدون من زيارات أعوان التمثيل الدبلوماسي التابعين لقنصليات بلدهم، مشيرة إلى أنه لم يسبق لهم أن سجلوا أية ملاحظات من قبيل ما ورد في الادعاءات المنشورة في وسائل إعلام إسبانية.






