مجتمع

طنجة.. نقابة تحذر من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية

رشيد عبود:

أفاد بلاغ للمكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أنه يتابع منذ ستة أشهر، بقلق بالغ واستياء شديد، ما آلت إليه أوضاع المنظومة الصحية الجهوية في سياق ورش إصلاح تسوقه الحكومة كـ«قصة نجاح» تسعى لتعميمه وطنيا، بينما الواقع يكشف فشلا ذريعا في تدبير الموارد البشرية، وتخبطا مؤسسيا فاضحا، وانهيارا تاما للحكامة الموعودة.

وأوضح البلاغ الذي توصل موقع “الأمة24” بنسخة منه اليوم الجمعة، أنه ومنذ انطلاق المجموعات الصحية الترابية في أكتوبر الماضي إلى اليوم، لم يسجل مهنيو الصحة بالجهة أي تحسن في أوضاعهم المهنية أو المادية أو الاجتماعية، بل على العكس، تراكمت الاختلالات وتعمقت المعاناة، تعطيل المستحقات المالية (تعويضات الحراسة والإلزامية، مستحقات الترقية، التعويضات عن التنقل، حذف منحة المردودية و…)، غموض الصلاحيات المالية والإدارية، تمييز صارخ بين منتسبي المجموعة الصحية الترابية النموذجية وزملائهم التابعين للوزارة، ممارسات مزاجية في إسناد المسؤوليات الكفاءة، وتعثر مخجل في تفعيل مقررات الحركة الانتقالية.

وتابع البلاغ، بأن الشغيلة الصحية بكل فئاتها بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تعاني من تدهور لم يسبق له مثيل، نتيجة التأخير الفاضح وغير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية المستحقة قانونا، وعلى رأسها تعويضات المسؤولية، و تعويضات الحراسة والإلزامية، و تسوية ملفات الترقية المهنية و التدرج في السلم، وتعويضات البرامج الصحية وغيرها من الحقوق المشروعة.

وأكد البلاغ النقابي، بأن استمرار هذا التماطل في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمهنيي الصحة، يشكل استهتارا خطيرا بحقوق الأطر الصحية، وضربا سافرا لالتزامات سابقة، في وقت تبقى فيه هذه الفئة صامدة في مواجهة ضغط العمل ونقص الموارد البشرية وضعف التجهيزات، حفاظا على استمرارية الخدمات الصحية وضمانا لحق المواطنين في العلاج.

وكان مهنيو الصحة – حسب البلاغ – قد علقوا آمالهم العريضة في أن يشكل الانتقال إلى المجموعات الصحية الترابية اعترافا حقيقيا بخصوصية قطاعهم، واستجابة عملية لمطالبهم العادلة، فإذا بهم يكتشفون أنهم وقعوا في فخ هيكلة استعملت واجهة لتلميع خطاب النجاح السياسي، دون إرادة فعلية لإنصافهم أو تحفيزهم، في تناقض صارخ بين الشعارات الرسمية والممارسة الميدانية.

وندد المكتب الجهوي لـ(ف.د ش)، بالضبابية والارتجالية في تدبير المنظومة الصحية وبالفشل الذريع في احترام حقوق الشغيلة، معربا عن استنكاره الشديد لهذا التأخير غير المقبول في صرف جميع المستحقات المالية للشغيلة الصحية، محملا الجهات الوصية كل حسب مستوى تدخله كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان المتزايدة داخل المؤسسات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وطالبت النقابة، بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية والإدارية دون تأخير أو تبرير، مع تشبته بإخراج مشروع حقيقي لتحفيز الموارد البشرية وتثمين مجهوداتها وتحسين أوضاعها، واعتماد الكفاءة والاستحقاق في التعيينات، والتعجيل بتفعيل مقررات الحركة الانتقالية.

وخلص البلاغ بتجديد التأكيد على ضرورة عقد اجتماع ثلاثي الأطراف، يجمع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، والنقابات الصحية، ويحث وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة المالية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية على احترام التزاماتها وصون كرامة مهنيي الصحة وإنصافهم ماديا و مهنيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق